اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

«ارحموا من يذوب رأس ماله»!

«ارحموا من يذوب رأس ماله»
الأنباط -

 فيصل السطوحي

 

رجل يستدِرّ عطف الناس وأموالَهم بأن بضاعته تذوب مع الوقت فتفنى؛ فلو لم يبع الثلج لذاب،ولضاع رأس المال،فهو ينادي في السوق:

«ارحموا من يذوب رأس ماله»

أي: اشتروا مني الثلج وإلا ذاب وضاع رأس مالي كله.هذا الرجل خسارته دائمًا فادحة، ثم هي خسارة لا يمكن تعويضها، ولا الهروب منها،لذا فهي خسارة عظيمة، بخلاف باقي التجار؛

فالتجار يخسرون أرباحهم،

لكن على أسوأ أحوالهم بضاعتهم ما تزال قائمة، ولذا فلقد كان كافيًا للرجل في بيان فداحة ما يلحقه من خسارة أن يبين للناس أن رأس ماله في تناقص مستمر مع كل دقيقة تمر من الوقت..أتدري أيها القارئ أننا أكثر غبنًا في أوقاتنا من هذا البائع في ثلجه؟!نعم؛ إن من يضيع أوقاته إنما يضيع أنفاسه وعمره، ويصرفه في لا شيء،

إنه أكثر غبنًا من ذلك البائع المسكين، ولقد قال النبي ﷺ: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»،

ومعنى كونه مغبونا أن خسارته فيه فادحة لكنه لا يشعر.

ولا تظنوا ان إضاعة الوقت قاصرة على اللهو واللعب، لا والله، بل مظاهر ضياع الوقت كثيرة لكننا لا نشعر..إن انشغالك بالمفضول عن الفاضل نوع من تضييع الوقت.إن انشغالك في غير هدفك نوع من إضاعة الوقت.إن انشغالك في غير ما يعود عليك بالنفع في الآخرة هو ضياع الوقت..

وتأمل حديث النبي ﷺ: «كل الناس يغدو، فبائع نفسه؛ فمعتقها، أو موبقها».

نعم! أنا وأنت بضاعتنا هي أنفسنا -التي هي أوقاتنا- ونحن بائعوها لا محالة..فرابحٌ في بَيْعِه، أو خاسر.لكن الخطب الفادح أن الخسران هنا خسران عظيم مبين، لأنه لا يعقبه تعويض الخسارة.. مهما حصل..

ولقد كان تعبير الشاعر دقيقًا جدًا حينما قال:

والوقت أشرف ما عنيت بحفظه  وأراه أسهل ما عليك يضيع// .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير