البث المباشر
ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة

«ارحموا من يذوب رأس ماله»!

«ارحموا من يذوب رأس ماله»
الأنباط -

 فيصل السطوحي

 

رجل يستدِرّ عطف الناس وأموالَهم بأن بضاعته تذوب مع الوقت فتفنى؛ فلو لم يبع الثلج لذاب،ولضاع رأس المال،فهو ينادي في السوق:

«ارحموا من يذوب رأس ماله»

أي: اشتروا مني الثلج وإلا ذاب وضاع رأس مالي كله.هذا الرجل خسارته دائمًا فادحة، ثم هي خسارة لا يمكن تعويضها، ولا الهروب منها،لذا فهي خسارة عظيمة، بخلاف باقي التجار؛

فالتجار يخسرون أرباحهم،

لكن على أسوأ أحوالهم بضاعتهم ما تزال قائمة، ولذا فلقد كان كافيًا للرجل في بيان فداحة ما يلحقه من خسارة أن يبين للناس أن رأس ماله في تناقص مستمر مع كل دقيقة تمر من الوقت..أتدري أيها القارئ أننا أكثر غبنًا في أوقاتنا من هذا البائع في ثلجه؟!نعم؛ إن من يضيع أوقاته إنما يضيع أنفاسه وعمره، ويصرفه في لا شيء،

إنه أكثر غبنًا من ذلك البائع المسكين، ولقد قال النبي ﷺ: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»،

ومعنى كونه مغبونا أن خسارته فيه فادحة لكنه لا يشعر.

ولا تظنوا ان إضاعة الوقت قاصرة على اللهو واللعب، لا والله، بل مظاهر ضياع الوقت كثيرة لكننا لا نشعر..إن انشغالك بالمفضول عن الفاضل نوع من تضييع الوقت.إن انشغالك في غير هدفك نوع من إضاعة الوقت.إن انشغالك في غير ما يعود عليك بالنفع في الآخرة هو ضياع الوقت..

وتأمل حديث النبي ﷺ: «كل الناس يغدو، فبائع نفسه؛ فمعتقها، أو موبقها».

نعم! أنا وأنت بضاعتنا هي أنفسنا -التي هي أوقاتنا- ونحن بائعوها لا محالة..فرابحٌ في بَيْعِه، أو خاسر.لكن الخطب الفادح أن الخسران هنا خسران عظيم مبين، لأنه لا يعقبه تعويض الخسارة.. مهما حصل..

ولقد كان تعبير الشاعر دقيقًا جدًا حينما قال:

والوقت أشرف ما عنيت بحفظه  وأراه أسهل ما عليك يضيع// .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير