البث المباشر
بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم إفطار رمضاني مميز مساء الاثنين صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. مديرية الأمن العام تحذر من لعبة Doki Doki Literature Club الإلكترونية وكل الالعاب المشابهه لها "الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15%

شهيد وطريد 

شهيد وطريد 
الأنباط -

 بهدوء

عمر كلاب

 ثمة محاولات جادة ودؤوبة لاشعال فتنة او اعادة احياء احداث موءودة , تسعى أدمغة محلية  الى اعادة انتاجها على قاعدة من عدم الفهم والتوصيف غير الدقيق , مستثمرة في قرار لمحافظ العاصمة بمنع فعالية حزبية لنصرة فلسطين حسب اسمها المُعلن او احياء ذكرى استشهاد الامين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الشهيد ابو علي مصطفى , في عادة للحزب مكررة منذ 14 عاما سابقة لقرار المنع الثاني على التوالي , والغريب ان المنع جاء استجابة لنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي طالبوا بمنع الفعالية لانها تُسيء الى الاردن والى الشعب الاردني .

هذه العقول تنسى في غمرة تشنجها وعصبويتها ان تقرأ الامر بعقل وطني منضبط على التوقيت الوطني , فاحداث ايلول كانت صراع على السلطة وبين السلطة ومعارضيها المسلحين , بشهادة كل من عاصر تلك الحقبة وقد استمعت شخصيا لتحليل دقيق من الباشا نذير رشيد اطال الله عمره الذي اطلق اسم ايلول الابيض على الاحداث بوصفها صراعا على السلطة وكذلك من الاستاذ عدنان ابو عودة , العقل الذي لا نختلف على مهارته ودقته في التحليل , فأحداث ايلول كانت بين مشروعين وليست بين فئتين او مكونين , بدليل ان كل طرف كان في جنباته كل الالوان المجتمعية  " شرقي وغربي وشركسي ومسيحي وكردي " .

استنهاض الفتنة بإعادة احياء الاحداث بوصفها صراعا اهليا او حربا اقليمية او طائفية , لا يُشير الى خراب العقل فقط بل الى تحويل تلك الاحداث الى ثقافة تُنتج البؤس والخراب , ويجعلها تَركة ثقيلة للاجيال الجديدة التي بات مصدرها المعرفي مواقع التواصل الاجتماعي واحاديث الإفك المنتشرة على الصفحات , فعن اي تركة نتحدث وعن اي إفك نقول , , وهل سيخرج علينا غدا من يمنعنا من احياء ذكرى ابو الحكم الروسان او صالح القلاب وطاهر العدوان متعهما الله بالصحة , وهل سيصبح طاهر المصري او محمد فارس الطراونة وعدنان ابو عودة تهمة ندافع عنها ؟ أم سنحسم مواقفنا من أجيال الاباء على اساس موقفهم من احداث تجاوزتها الحالة الوطنية منذ زمن بعيد بوصفها صراعا على السلطة ومكانة وهيبة الدولة , امام مشروع لا سلطة الا سلطة المقاومة , هكذا كان الصراع وهكذا كان عنوانه .

الدولة وعقلها تجاوزت تلك اللحظة القاتمة بكل تفاصيلها واسفرت سماحة النظام السياسي عن استعادة لحمة المجتمع وتحول الجميع الى منافح ومدافع عن الدولة , سواء المؤيد او المعارض , فنحن نختلف على الدولة وشكلها المطلوب ولا نختلف عليها تماما مثل اختلافنا مع الهاشميين وليس اختلافنا عليهم , فكل قارئ او متابع لاقوال الملك وخطاباته وتصريحاته يرى فيها دعما لمشروعه السياسي والاجتماعي , بدليل اننا جميعا نستند ونسند الاراء باقوال وخطابات الملك , فأنصار الدولة المدنية يجدون الدعم في اوراق الملك وخطاباته وكذلك انصار الدولة الدينية وكذلك المحافظون والاصلاحيون , فكلنا للدولة ومعها , والنظام السياسي انتج حالة سماحة ومصالحات تاريخية مع معارضيها يشهد لها القاصي والداني وهي التي انجتنا من ويلات الاقليم والخراب العربي .

ابو علي مصطفى شهيد فلسطيني قضى على ثرى فلسطين بيد الغدر الصهيوني , والاردن ظهير فلسطين وسندها ولا يجوز ان يكون الشهيد في فلسطين طريدا في الاردن , وعلى اصحاب الرؤوس الحامية ان يريحونا قليلا من تصريحاتهم وإفكهم , فكلنا اليوم وغدا والى ان يأخذ الله الارض وما عليها نجلس تحت راية الراحل سليمان عرار " كلنا فلسطينيون من اجل فلسطين وكلنا اردنيون من اجل الاردن " .//

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير