البث المباشر
حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة

التسويق الخفي ... والرقابة الداخلية !!!

التسويق الخفي  والرقابة الداخلية
الأنباط -

    المهندس هاشم نايل المجالي

تسعى الشركات والمصانع وغيرها الى ايجاد طرق تسويقية غير تقليدية وغير مألوفة وغير مشروعة تساعد في التأثير على الزبائن والمشاهدين بصورة مباشرة لغرض تسخيرهم لاستهلاك هذا النوع من المنتج دون غيره ، ومن اجل تحقيق التفوق التنافسي لكسب الارباح بغض النظر ايضاً عن مدى مطابقتها للمواصفات المعتمدة .

ومنهم من يستغل الطبيعة البشرية واستخدامها لغرض تحقيق الهدف التسويقي في وقت قياسي فهي ممارسات تسويقية يشوبها الشك والخداع وهو تسويق خفي يقصد به تطبيق ممارسات خفية لا يتم الافصاح عنها لأنها غير مألوفة واحياناً غير مشروعة ويستخدم اسلوباً ليفرض قراره في شراء الزبون للسلعة من خلال التضليل والخداع الذي يمارس بحقهم ، وهناك بسبب عدم الوعي الكافي بهذه الاساليب والممارسات من يكون ضحية هذا الخداع ، خاصة في ظل غياب الجهات الرقابية الرسمية والاهلية  .

ولقد وجدنا بالآونة الاخيرة انتشار ثقافة الدعاية الاعلانية من قبل لاعبين مشهورين او فنانين أو رجال مشهورين او نساء مشهورات كذلك من رجال دين يتبعون اسلوب التسويق الخفي لتسويق العديد من المنتوجات بطرق او بأخرى يكون ذلك مقابل مبلغ مالي معين يقدمه المعلن ( صاحب المنتج ) مقابل ذكر اسم السلعة بالاسم والنصيحة بها .

وهذا الاسلوب يختلف عن الدعاية الاعلانية دون مقابل مهما تعددت اشكالها وهي جزء لا يتجزأ من منظومة التسويق الا ان هناك خطا رفيعا بين ذلك وبين التسويق الخفي فمثلاً الدعاية الاعلانية من قبل احد المشاهير لدعم مستشفى الاطفال دون ان يتلقى اي مقابل مالي او عيني ، تختلف عن الدعاية لرجل دين او داعية اسلامية لتسويق منتج ما وانه المعتمد دينياً دون سواه بشكل تسويقي خفي اي رسالة من تحت الماء فيقوم ذلك الشخص او الداعية بشكل او بآخر بالتأثير على اتخاذ قرارك ، بل وهناك من يروج لها انها حلال عن دون سواها فهل المستهلك ساذج الى هذه الدرجة ليتم التلاعب به ، ام انه وصل الى درجة الوعي بأساليب التسويق اللاأخلاقية والخداعية والمضللة فالى اين ينتهي حدود التسويق دون ان يحمل في طياته الالاعيب التسويقية فإحدى الشركات المنتجة لادوات المطابخ (الخلاطات) اقدمت على اجراء مسابقة باشراف اشهر الطباخين العالميين ( احد نجوم الطبخ ) .

وتم استخدام ادوات الطبخ ايضاً تحمل نفس الماركة حيث ظهرت تلك الخلاطات والادوات بشكل واضح اثناء المسابقات ، وهكذا حصلت الشركة على ترويج لبضائعها وأدواتها دون ان تقوم بالاعلان عن ادواتها بشكل مباشر .

وفي مثال آخر قامت شركة ( فليب فيديو ) المتخصصة بانتاج كاميرات الفيديو سهلة الاستخدام وتم توزيع عدد منها على ربات بيوت من اجل تصوير اجمل اللحظات والمناسبات المؤثرة في حياتهن الاسرية شريطة ان يتم تزويد هذه اللقطات على مدونة فتحت خصيصاً لهذه الغاية في الشركة ، هكذا حولت الشركة ربات البيوت الى سفيرات لها لتسويق منتجها وللعلامة التجارية ليتفاعل معها الناس فهل هناك من جمعيات او منظمات تعمل على نشر الوعي بين الناس لبيان تلك الألاعيب والممارسات التي يكون ضحيتها الزبون ، ام سيبقى فريسة التسويق الخفي اللاأخلاقي خاصة اذا قامت الشركة المنتجة لهذا المنتج برفع الاسعار تدريجياً على انه المنتج المميز والمشهور والمعتمد .

كذلك كما حصل في قضية مصنع الدخان الذي كان يزور المنتج باسم انواع كثيرة من الدخان العالمي بعيداً عن المواصفات العالمية .

فأين جمعية حماية المستهلك عن مراقبة ذلك وتوعية وارشاد الناس وحمايتهم ، واين الرقابة الصحية عن فحص هذه المنتجات بالاسواق المحلية ، واين جمعية الحماية من التدخين عن كل ما يباع بالاسواق والفحص الدوري والتأكد من مطابقته للمواصفات ومؤسسة الدواء والغذاء .//

 

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير