البث المباشر
صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار

التسويق الخفي ... والرقابة الداخلية !!!

التسويق الخفي  والرقابة الداخلية
الأنباط -

    المهندس هاشم نايل المجالي

تسعى الشركات والمصانع وغيرها الى ايجاد طرق تسويقية غير تقليدية وغير مألوفة وغير مشروعة تساعد في التأثير على الزبائن والمشاهدين بصورة مباشرة لغرض تسخيرهم لاستهلاك هذا النوع من المنتج دون غيره ، ومن اجل تحقيق التفوق التنافسي لكسب الارباح بغض النظر ايضاً عن مدى مطابقتها للمواصفات المعتمدة .

ومنهم من يستغل الطبيعة البشرية واستخدامها لغرض تحقيق الهدف التسويقي في وقت قياسي فهي ممارسات تسويقية يشوبها الشك والخداع وهو تسويق خفي يقصد به تطبيق ممارسات خفية لا يتم الافصاح عنها لأنها غير مألوفة واحياناً غير مشروعة ويستخدم اسلوباً ليفرض قراره في شراء الزبون للسلعة من خلال التضليل والخداع الذي يمارس بحقهم ، وهناك بسبب عدم الوعي الكافي بهذه الاساليب والممارسات من يكون ضحية هذا الخداع ، خاصة في ظل غياب الجهات الرقابية الرسمية والاهلية  .

ولقد وجدنا بالآونة الاخيرة انتشار ثقافة الدعاية الاعلانية من قبل لاعبين مشهورين او فنانين أو رجال مشهورين او نساء مشهورات كذلك من رجال دين يتبعون اسلوب التسويق الخفي لتسويق العديد من المنتوجات بطرق او بأخرى يكون ذلك مقابل مبلغ مالي معين يقدمه المعلن ( صاحب المنتج ) مقابل ذكر اسم السلعة بالاسم والنصيحة بها .

وهذا الاسلوب يختلف عن الدعاية الاعلانية دون مقابل مهما تعددت اشكالها وهي جزء لا يتجزأ من منظومة التسويق الا ان هناك خطا رفيعا بين ذلك وبين التسويق الخفي فمثلاً الدعاية الاعلانية من قبل احد المشاهير لدعم مستشفى الاطفال دون ان يتلقى اي مقابل مالي او عيني ، تختلف عن الدعاية لرجل دين او داعية اسلامية لتسويق منتج ما وانه المعتمد دينياً دون سواه بشكل تسويقي خفي اي رسالة من تحت الماء فيقوم ذلك الشخص او الداعية بشكل او بآخر بالتأثير على اتخاذ قرارك ، بل وهناك من يروج لها انها حلال عن دون سواها فهل المستهلك ساذج الى هذه الدرجة ليتم التلاعب به ، ام انه وصل الى درجة الوعي بأساليب التسويق اللاأخلاقية والخداعية والمضللة فالى اين ينتهي حدود التسويق دون ان يحمل في طياته الالاعيب التسويقية فإحدى الشركات المنتجة لادوات المطابخ (الخلاطات) اقدمت على اجراء مسابقة باشراف اشهر الطباخين العالميين ( احد نجوم الطبخ ) .

وتم استخدام ادوات الطبخ ايضاً تحمل نفس الماركة حيث ظهرت تلك الخلاطات والادوات بشكل واضح اثناء المسابقات ، وهكذا حصلت الشركة على ترويج لبضائعها وأدواتها دون ان تقوم بالاعلان عن ادواتها بشكل مباشر .

وفي مثال آخر قامت شركة ( فليب فيديو ) المتخصصة بانتاج كاميرات الفيديو سهلة الاستخدام وتم توزيع عدد منها على ربات بيوت من اجل تصوير اجمل اللحظات والمناسبات المؤثرة في حياتهن الاسرية شريطة ان يتم تزويد هذه اللقطات على مدونة فتحت خصيصاً لهذه الغاية في الشركة ، هكذا حولت الشركة ربات البيوت الى سفيرات لها لتسويق منتجها وللعلامة التجارية ليتفاعل معها الناس فهل هناك من جمعيات او منظمات تعمل على نشر الوعي بين الناس لبيان تلك الألاعيب والممارسات التي يكون ضحيتها الزبون ، ام سيبقى فريسة التسويق الخفي اللاأخلاقي خاصة اذا قامت الشركة المنتجة لهذا المنتج برفع الاسعار تدريجياً على انه المنتج المميز والمشهور والمعتمد .

كذلك كما حصل في قضية مصنع الدخان الذي كان يزور المنتج باسم انواع كثيرة من الدخان العالمي بعيداً عن المواصفات العالمية .

فأين جمعية حماية المستهلك عن مراقبة ذلك وتوعية وارشاد الناس وحمايتهم ، واين الرقابة الصحية عن فحص هذه المنتجات بالاسواق المحلية ، واين جمعية الحماية من التدخين عن كل ما يباع بالاسواق والفحص الدوري والتأكد من مطابقته للمواصفات ومؤسسة الدواء والغذاء .//

 

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير