البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

ضاغطة الأكاذيب البرتقالية

ضاغطة الأكاذيب البرتقالية
الأنباط -

 

وليد حسني

 

ذات مقالة مضت لي هنا وصفت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرجل البرتقالي، فهو لا يزال بالنسبة لي يشبه البرتقالة لكنه من المؤكد يفتقد لمحاسنها ولذائذها، حتى إن لونها الجميل الهاديء والمريح والجذاب لا يملك السيد ترامب منه شيئا باستثناء ذلك اللون الكالح المختلط بين صفرة الموت، وغبش الحقد والكراهية الذي لا يستطيع إخفاءهما أو البراءة منهما.

ترامب هذا الأوان يشبه الى حد بعيد ضاغطة النفايات، أو الكابسة، هنا ينضغط ترامب إلى حد الإنفجار، ولا نعرف على وجه التحديد متى يحين موعد انفجاره الغبي، فالرجل اصبح مليئا بالأكاذيب والإختلاق، والإدعاء، والتقول على الآخرين حتى بات يهدد المجتمع الدولي بغازات اكاذيبه السامة.

في حكم بوش الإبن أحصت السي ان ان اكثر من 950 كذبة كذبها الرئيس بوش وادارته أثناء تحشيد المجتمع الدولي ضد العراق تمهيدا لاحتلاله سنة 2003، والمشكلة ان المجتمع الدولي بكامل قيافته الجميلة كان اكثر من مهيأ لإلتقاط اكاذيب بوش وادارته، وهو ما سهل على البيت الأبيض في حينه تجييش الكون ضد العراق متسللا من بوابة أسلحة الدمار الشامل والغازات السامة، والكيماوي الوسخ، والسارين الأعمى، والجراثيم البريئة التي تقتل الضمير الإنساني فقط..الخ.

نجح بوش في حينه بجر العالم الى صحيفة أكاذيبه، وتلقى دعما أمميا بدا فضفاضا الى أبعد الحدود، وعندما تم تذويب العراق تماما في تحالف طهران والبيت الأبيض في حينه بدت الظروف مؤاتية أمام بوش وإدارته لاختبار مدى مصداقية إدعاءاتهم بامتلاك العراق وصدام حسين أسلحة الدمار الشامل من الكيماوي والجرثومي والفيروسي..الخ.

حتى هذا اليوم وبعد مرور 15 سنة على احتلال العراق وزوال حكم البعث وإعدام صدام حسين فإن احدا من كل فرق التفتيش الأمريكية والدولية التي مسحت كل شبر في العراق امتلكت الجرأة لتقول للمجتمع الدولي إنها وجدت بعض بقايا قد تساعد هذا الكون على تصديق مزاعم بوش وإدارته.

وظل بوش وإدارته سواء من استمر معه او من انسحب منهزما يرددون "إنها هنا،، وهناك.. ولا بد ان نعثر على شيء" قال ذلك في حينه وزير دفاعه دونالد رامسفيلد، وبوش نفسه، فيما ذهب آخرون للإعتراف بالكذب" لم نجد شيئا" وبعد ذلك بدأت الإعترافات تمسك إحداها بالأخرى.. كذب.. تزوير .. خداع.. فشلنا..يبدو أن صدام كان صادقا... الخ.

اليوم يستعيد ضاغطة النفايات خطاب سلفه الأحمق بوش، يترع ضاغطة النفايات بالأكاذيب وباختلاق القصص حول دمشق، ويصر على اتهام النظام السوري باستخدام الكيماوي في دوما..

إن أغبى نظام سياسي في العالم لا يمكنه تصديق مزاعم ضاغطة الأكاذيب البرتقالي، ولا يمكن لأي نظام مهما وصل به الأمر من الغباء أن يقدم على استخدام مثل تلك الأسلحة في معاركه ضد المرتزقة والقتلة والمتمردين وهو يحقق انتصاره وغلبته عليهم، في الوقت الذي يدرك فيه تماما أنه مراقب من كل جهات الأرض.

المجرمون والمتمردون هم من فعلوها ويفعلونها، وعلى ضاغطة الأكاذيب البرتقالي التريث قليلا ليعتبر من نهايات اكاذيب سلفه بوش الإبن وحتى الأب، وأن يكف ولو قليلا عن لهجة التهديد والوعيد لغايات إنقاذ مرتزقته ممن رفعوا شعارات الدين في مواجهة الدولة السورية بالمال العربي وبالدولار الأمريكي..

منذ إندلاع الأزمة السورية وهي تدار بالأكاذيب وبالإختلاق، وبدت لعبة الميديا والإعلام سهلة منزوعة الدسم في أيادي المرتزقة لغايات تحشيد الرأي العام العالمي ضد النظام السوري تحت شعارات الحرية والديمقراطية..

هي مجرد اكاذيب تدار هنا وهناك، لكن مصير ضاغطة النفايات من الأكاذيب في البيت الأبيض لا يزال يثير الحيرة والقلق فالرجل يكذب ويصدق ما يكذب، ويريد جر العالم كله لتصديق اكاذيبه، والإيمان بحمقه وبغبائه المكشوف..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير