البث المباشر
التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر

ضاغطة الأكاذيب البرتقالية

ضاغطة الأكاذيب البرتقالية
الأنباط -

 

وليد حسني

 

ذات مقالة مضت لي هنا وصفت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرجل البرتقالي، فهو لا يزال بالنسبة لي يشبه البرتقالة لكنه من المؤكد يفتقد لمحاسنها ولذائذها، حتى إن لونها الجميل الهاديء والمريح والجذاب لا يملك السيد ترامب منه شيئا باستثناء ذلك اللون الكالح المختلط بين صفرة الموت، وغبش الحقد والكراهية الذي لا يستطيع إخفاءهما أو البراءة منهما.

ترامب هذا الأوان يشبه الى حد بعيد ضاغطة النفايات، أو الكابسة، هنا ينضغط ترامب إلى حد الإنفجار، ولا نعرف على وجه التحديد متى يحين موعد انفجاره الغبي، فالرجل اصبح مليئا بالأكاذيب والإختلاق، والإدعاء، والتقول على الآخرين حتى بات يهدد المجتمع الدولي بغازات اكاذيبه السامة.

في حكم بوش الإبن أحصت السي ان ان اكثر من 950 كذبة كذبها الرئيس بوش وادارته أثناء تحشيد المجتمع الدولي ضد العراق تمهيدا لاحتلاله سنة 2003، والمشكلة ان المجتمع الدولي بكامل قيافته الجميلة كان اكثر من مهيأ لإلتقاط اكاذيب بوش وادارته، وهو ما سهل على البيت الأبيض في حينه تجييش الكون ضد العراق متسللا من بوابة أسلحة الدمار الشامل والغازات السامة، والكيماوي الوسخ، والسارين الأعمى، والجراثيم البريئة التي تقتل الضمير الإنساني فقط..الخ.

نجح بوش في حينه بجر العالم الى صحيفة أكاذيبه، وتلقى دعما أمميا بدا فضفاضا الى أبعد الحدود، وعندما تم تذويب العراق تماما في تحالف طهران والبيت الأبيض في حينه بدت الظروف مؤاتية أمام بوش وإدارته لاختبار مدى مصداقية إدعاءاتهم بامتلاك العراق وصدام حسين أسلحة الدمار الشامل من الكيماوي والجرثومي والفيروسي..الخ.

حتى هذا اليوم وبعد مرور 15 سنة على احتلال العراق وزوال حكم البعث وإعدام صدام حسين فإن احدا من كل فرق التفتيش الأمريكية والدولية التي مسحت كل شبر في العراق امتلكت الجرأة لتقول للمجتمع الدولي إنها وجدت بعض بقايا قد تساعد هذا الكون على تصديق مزاعم بوش وإدارته.

وظل بوش وإدارته سواء من استمر معه او من انسحب منهزما يرددون "إنها هنا،، وهناك.. ولا بد ان نعثر على شيء" قال ذلك في حينه وزير دفاعه دونالد رامسفيلد، وبوش نفسه، فيما ذهب آخرون للإعتراف بالكذب" لم نجد شيئا" وبعد ذلك بدأت الإعترافات تمسك إحداها بالأخرى.. كذب.. تزوير .. خداع.. فشلنا..يبدو أن صدام كان صادقا... الخ.

اليوم يستعيد ضاغطة النفايات خطاب سلفه الأحمق بوش، يترع ضاغطة النفايات بالأكاذيب وباختلاق القصص حول دمشق، ويصر على اتهام النظام السوري باستخدام الكيماوي في دوما..

إن أغبى نظام سياسي في العالم لا يمكنه تصديق مزاعم ضاغطة الأكاذيب البرتقالي، ولا يمكن لأي نظام مهما وصل به الأمر من الغباء أن يقدم على استخدام مثل تلك الأسلحة في معاركه ضد المرتزقة والقتلة والمتمردين وهو يحقق انتصاره وغلبته عليهم، في الوقت الذي يدرك فيه تماما أنه مراقب من كل جهات الأرض.

المجرمون والمتمردون هم من فعلوها ويفعلونها، وعلى ضاغطة الأكاذيب البرتقالي التريث قليلا ليعتبر من نهايات اكاذيب سلفه بوش الإبن وحتى الأب، وأن يكف ولو قليلا عن لهجة التهديد والوعيد لغايات إنقاذ مرتزقته ممن رفعوا شعارات الدين في مواجهة الدولة السورية بالمال العربي وبالدولار الأمريكي..

منذ إندلاع الأزمة السورية وهي تدار بالأكاذيب وبالإختلاق، وبدت لعبة الميديا والإعلام سهلة منزوعة الدسم في أيادي المرتزقة لغايات تحشيد الرأي العام العالمي ضد النظام السوري تحت شعارات الحرية والديمقراطية..

هي مجرد اكاذيب تدار هنا وهناك، لكن مصير ضاغطة النفايات من الأكاذيب في البيت الأبيض لا يزال يثير الحيرة والقلق فالرجل يكذب ويصدق ما يكذب، ويريد جر العالم كله لتصديق اكاذيبه، والإيمان بحمقه وبغبائه المكشوف..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير