اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مشهور القطيشات يرفع التهاني لجلالة الملك بمناسبة عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد: أنا من أردن العز حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال.. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة" القيسي يهنىء الأردنيين بعيد الاستقلال النائب الخصاونة : رغم التحديات الأردن وطن الكبرياء وقلعة الصمود وراية خفاقة بالعز مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن الشباب الأردني… عيون الوطن وحراس الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين ‏وزير الخارجية الأمريكي يهنئ الأردن بعيد الاستقلال ويشيد بدوره الإقليمي يومَ سكنَ الوطنُ ورجالاتُه قلبَ الهاشميين… وُلِدَ للأردنِّ مجدٌ يتّسعُ للكون الدّفاع المدني ينقذ شخص إثر انهيار أتربة وحجارة عليه داخل حفرة في محافظة إربد حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية "الطاقة المتجددة": 80 عاماً من السيادة والمعرفة شركه الامل القابضه تهنىء جلاله الملك بعيد الاستقلال ال80 من إيطاليا إلى أرض الوطن: تحية فخر واعتزاز في العيد الثمانين للاستقلال الأردني. السفير القطري يهنئ الملك وولي العهد والأردنيين: هذا ما كتبتموه في 80 عاماً عيد الاستقلال الثمانون… وطنٌ يزداد رسوخًا بالمجد والوفاء على صدر المشير وسيف الهواشم: عهدٌ لا ينفصم في مئوية الاستقلال الثامنة 80 عاما من الحكمة والثبات

وسائل "الاجترار" الاجتماعي!

وسائل الاجترار الاجتماعي
الأنباط -

ربما سيعاتبني البعض على استخدام هذا المصطلح المرتبط بعدد من أنواع الحيوانات التي تمارس بشكل غريزي إعادة ما دخل جوفها من طعام إلى فمها مرة أخرى ثم إعادة هرسه ومضغه مرة ثانية وإرجاعه إلى معدتها، فهذه الحيوانات تأكل بصورة سريعة وتلتهم كميات من الأعشاب في دقائق من أجل أخذ حصتها في أجواء من عدم العدالة والمساواة، وهي بالطبع أجواء تنافس حيواني بحتة، ومن هذه الحيوانات الأبقار والجمال في بيئتنا العربية.

ما دفعني لهذه الاستعارة هي تلك الظاهرة التي أخذت تتشكل من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وأقصد هنا الحالة الراهنة لنوعية التواصل وأهدافه، فهذه الوسائل عندما اخترعها "الكفار" وهو مصطلح قصدت ذكره نكاية بمن هم يعادون التحضر من "المتدنيين اللاحضاريين"، "فالكفار المخترعون" كانوا يقصدون خلق جسور بسيطة من التواصل بين الناس بلا تعقيد يتبادلون من خلالها الأفكار والآراء والمواقف بالإضافة للثقافات والموسيقى والفنون بأنواعها وغيرها من القضايا الاجتماعية، ولكن هذا الاختراع الحضاري تحول بصورة أو بأخرى إلى مرتع للإسفاف واغتيال والشخصيات وتزوير الحقائق، فيما كان المطلوب وعلى الطريقة الأوروبية هو تبادل المعلومات والنقاش حولها وإعادة الرد عليها، سواء أكانت تلك المعلومات ذات طابع اجتماعي أو ثقافي أو سياسي.

لكن في واقعنا العربي أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مجرد وسائل لإعادة إنتاج المعلومات التي تصل أي منا على "الواتس آب" أو "الفيس بوك"، أو "إنستغرام" أو غيرها، وتكونت ثقافة جديدة أستطيع أن اسميها "ثقافة السبق على وسائل التواصل"، وما أقصده بهذا الصدد أن هذه الوسائل أشعرت مستخدميها بأنهم "إعلاميون وصحفيون وأطباء ومفكرون" وغيرها من المهن، وهؤلاء باتوا يرون في تلك الوسائل منصتهم لتقديم أنفسهم على كل المستويات، ولذلك فقد أصبح الكثير من هؤلاء يعتقدون أن أحد واجباتهم "الاجتماعية" هو إعادة إنتاج وتصدير أية معلومات تصلهم عبر هذه الوسائل، وهنا تولدت المشكلة والخطورة لأن هؤلاء وبسبب الاستعراض بأنهم حصلوا على هذه المعلومة أو تلك قبل غيرهم، يسارعون وبكل إلى إعادة توزيعها ونشرها دون أدنى تدقيق أو تمحيص بالمحتوى أو الهدف الذي بسببه أرسلت تلك الرسالة، والمشكلة الأكبر أن الكثير من هؤلاء يتدخلون فنياً على المحتوى من حيث إضافة الصوت أو الصورة أو الفيديو بحيث يٌكمل عملية "اغتيال" الحقيقة، والعمل على إنتاج نوع آخر من الحقيقة.

... هذه هي تماماً عملية "الاجترار الاجتماعي"، العملية الخطيرة التي باتت جزءاً من التوتر المجتمعي بدلاً من أن تكون سبباً في خلق مجتمع "متجانس ومتفاهم"، ولذلك أدعو المتخصصين في علم الاجتماع، وعلم النفس الاجتماعي، وقادة الفكر من الإعلاميين والصحفيين والقانونيين وغيرهم، إلى الاستعجال بالتصدي لتلك الظاهرة الخطيرة المتمثلة بإعادة "إنتاج الأكاذيب والفبركات" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واعتبار ذلك حق من حقوقهم.

والسؤال كيف يمكن التصدي لتلك الظاهرة ؟؟

إن الأمر صعب للغاية، ولكن من الواجب التصدي للظاهرة واستكشاف أسبابها. فهذه الظاهرة تستفحل في أجواء ومجتمعات محددة وفي تقديري هي ما يلي: 

أولاً: في المجتمعات غير الديمقراطية والتي لا يستطيع المواطن التعبير فيها عن مشاكله ومشاعره ويلجأ إلى وسائل "الاجترار" الاجتماعي وغيرها من أجل إيصال ما يريد بأي صورة من الصور.

ثانياً: عندما يفقد المواطن قيمة مواطنته وقيمته كإنسان يلجأ إلى الثقافة الشائعة وخلق الفبركات وغيرها من هذه الأساليب التي يحاول من خلالها خرق السلطة السياسية أو السلطة الدينية أو السلطة المجتمعية وإثبات وجوده.

لدينا في الأردن على سبيل المثال درجة عالية من النفاق الاجتماعي ودرجة أخرى تعادلها في القيمة والمستوى تتمثل في "الخوف المجتمعي" وغيرها من العاهات الاجتماعية والأخلاقية كما حال معظم المجتمعات العربية، ومع ذلك بات المجتمع الأردني في ظل الفوضى "القيمية"، والفوضى الثقافية، مجتمعاً يضاهي كثيراً من المجتمعات العربية التي باتت تبحث عن هوية.

.... الهوية المجتمعية ستصبح هي الهوية الوطنية، لا العكس، وعلينا جميعاً أن نراقب أفكار وآراء أبنائنا لنستطيع من خلالها معرفة الإجابة على السؤال الوجودي المقلق "أين نحن ومع من نعيش"؟؟؟

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير