البث المباشر
التربية: قرابة 64 ألف طالب متوقع شمولهم بالمنح والقروض الجامعية النزاهة والفساد تحيل موظفَيْن في بلدية إربد الكبرى للمحكمة بتهمة التزوير مهرجان الرمان في إربد.. حكاية أرضٍ معطاءة وهوية وطنية تُروى بثمارها بيان للرأي العام صادر عن مؤسسة الإذاعة والتلفزيون المياه: رصد اعتداءات شبكات المياه باستخدام الذكاء الاصطناعي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي العدوان وعباد والمالكي حمدي المناصير يطلق «مزيونّات بلادي».. أغنية تحتفي بجمال المرأة الأردنية وأصالة النشميات العقبة الخاصة توقّع 16 اتفاقية شراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع تنموية في العقبة . الأمن يكشف ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق أورنج الأردن تربط الشركات الناشئة المدعومة من برنامج PASS بأبرز رائدي القطاع الخاص خلال ثلاثة لقاءات إقليمية سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير ابو علي ينعى وفاة الزميل عمار أبو سويلم من ضريبة الدخل والمبيعات حجازين يقود تحركات سياحية في إسطنبول لاستقطاب السوق التركي وفتح أسواق جديدة إغلاق باب الترشح لانتخابات الغرف التجارية باستثناء الشونة الجنوبية أسبوع عمّان للتصميم 2026 يختتم فعالياته بعد 16 يوماً من المعارض والبرامج 2.789 مليار دينار حجم التجارة الكلي في المنطقة الحرة بالزرقاء خلال 9 أشهر المركز الوطني لحقوق الإنسان ووزارة العدل يختتمان دورة تدريبية حول الآليات الدولية لحقوق الإنسان تيم كاهيل، يتحدث عن أهمية البطولة العالمية للناشئين في إلهام الجيل القادم من نجوم كرة القدم المياه: ضبط 6 اعتداءات جديدة في سحاب الملك يجدد التأكيد على رفض الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية

حكومة إنقاذ وطني أم برنامج إنقاذ وطني ؟!

حكومة إنقاذ وطني أم برنامج إنقاذ وطني
الأنباط -

كلما وقعت ازمة سياسية او اقتصادية يتم الحديث عن حكومة انقاذ وطني, وحتى اللحظة لم يستطع احد تفسير هذا المصطلح او منحه الدلالة السياسية, ولا ترسيم شكل ومضمون حكومة الانقاذ الوطني المطلوبة, رغم ان هذا المصطلح مرتبط بأزمان الانقلابات العسكرية التي كانت تبرر انقلابها لانقاذ البلاد والعباد من النظام السابق الذي عادة ما يرجم بكل التهم والشتائم, وكذلك هو ليس مصطلحا سياسيا, فالمصطلح السياسي هو ائتلاف حكومي بين احزاب نتيجة فشل حزب في الحصول على اغلبية, او حكومة توافق بين مكونات سياسية مختلفة, ونحن لا نملك احزابا حتى يكون هناك ائتلاف حكومي حزبي وليس بيننا هذه الهوة الاثنية او الطائفية حتى نتحدث عن حكومة توافق وطني .
الحكومة في الاردن - وفي كثير من دول العالم - هي رئيسها , بدليل ان استقالته تعني استقالة الحكومة, وحتى في كتاب التكليف السامي لها بالعمل, يكون النص واضحا بعد الارادة الملكية بتكليف رئيس الوزراء بجملة : وبناء على تنسيب الرئيس يعين كل من التالية اسماؤهم وزراء في الحكومة, اي ان حكومة الانقاذ الوطني التي يتم طرحها والمناداة بها من الاحزاب السياسية والشخصيات الوطنية مجرد موّال سياسي يُطرب اذان السامعين, فالحكومة هي رئيسها, ولأن المصطلح ضبابي, سألت احد الاقطاب السياسية عن معنى حكومة انقاذ وطني فكان جوابه ان تتشكل حكومة من رؤساء الوزراء السابقين, ورغم انه من المستبعد جدا ان يقبل رؤساء الحكومات السابقين المشاركة في حكومة جديدة بمناصب وزارية رغم ان هذا السلوك السياسي كان معترفا به في الاردن خلال ازمنة سابقة وقبل ان تعتمده دولة الاحتلال الصهيوني التي يتغنى كثيرون من ساستنا بتداول السلطة عندهم وقبول رئيس وزراء بالعمل تحت رئيس وزراء جديد, فإن هذا التعريف سطحي جدا .
التصحر السياسي الذي نعيشه اليوم بعد مرحلة التجريف السياسي, جعلنا نركن الى المصطلح الفضفاض دون تدقيق او تمحيص, وحتى دون تعريف ابتدائي, فنحن بحاجة الى حكومة برامجية تلتزم بالبرنامج المتوافق عليه وطنيا, اي اننا بحاجة الى برنامج انقاذ وطني يتم التوافق عليه من كل التكوينات السياسية والاجتماعية ثم نختار شخصية قادرة على تنفيذ البرنامج تكون رئيسا للحكومة مع فريق قادر ومتمكن ولا يخضع لاشتراطات المحاصصة والجغرافيا السياسية, فالتحولات التي شهدتها الحالة الاردنية تحتاج الى اعادة توافق على البرنامج الوطني, بعد ان اختلطت الاولويات وفشلت الادوات القائمة في انقاذ البلاد والعباد من غول التصحر والتجريف على كل المستويات, فنحن بلا برنامج سياسي ولا برنامج اقتصادي وكل ذلك بسبب تراجع الادارة العليا في الدولة الحائرة بين سياقها البروقراطي الذي حمى الدولة طوال عقود وبين مؤسسات نبتت مثل الفُقع في حياتنا الادارية, فباتت الادارة مقسومة الى ادارات وكأننا نعيش في دولة واحدة ولكن بأنظمة ثلاثة, العقبة الخاصة والمؤسسات المستقلة والوزارات, ولا اظن دولة في العالم تعيش بهذا التشظي والتفتت الاداري ناهيك عن مراكز القوى الفاعلة والمتخفية خلف مراكز سيادية .
في لحظات الضيق نحتاج الى تفكير خارج الصندوق, واول خطوة هي ضبط المصطلح وبعدها المراجعة للخطوات والقرارات, ولم يعد خافيا اننا فقدنا العقلية الادارية القادرة على الاستجابة لمتطلبات اللحظة الوطنية, فقمنا بانتاج مصطلحات عقيمة تزيد من الازمة مثل مصطلح حكومة انقاذ وطني وغيره الكثير من المصطلحات والقرارات التي افضت الى ما نحن فيه من ازمة خانقة لكنها ليست عصيّة على الحل اذا توافرت الارادة بالادارة .

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير