الأنباط -
هاشم هايل الدبارات
إلا يكفي ثلاثة مواعين ورق من أجل صحوة الحكومات
مئات الاوراق متزينة بالتجاوزات والفساد المالي والإداري
بالعودة لتقرير ديوان المحاسبة السنوي ،
فهنالك تقع المأساة والعجائب والاستغراب بحق هدر المال العام المنهوب ، بينما واقع الحال يقول موازنة عامة تأن مثقلة بالنفقات الجارية ذاهبة بطريقها الى الهاوية جراء حجم الرواتب والأجور عادة عن دفع فوائد الدين العام ،
بعد شوط طويل مثقل بالدفع والرفع يأتي حلم النفقات الرأسمالية التي تصرف على مشاريع البنية التحتية والخدمات من تعليم وصحة ، والواقعية تقول قصص وخصص على قد ما تقدر في مسار الخدمات لذلك المواطنين يشكون ليل نهار
سوء البنية التحتية والأمور الخدمية ،
ترحيل المشاريع من موازنة عام الى عام أخر نتيجة انخفاض التمويل وبعض الاحيان توقف التمويل الخارجي من الدول المانحة للمشاريع الخدمية ، الأجابة وإن غابت عنها لغة المصارحة فهي واضحة للجميع بخصوص الكاش معناش ،
إلا يستحق حجم الدين العام الواصل 47 مليار برفع الغطاء عن كل فاسد متسلط على مال الشعب ، ألا تستدعي تقارير ديوان المحاسبة نبش الأوراق التي امتلأت بالتجاوزات والمخالفات القانونية لي النصوص الدستورية ،
عجيب ومستهجن أن تغرق موازناتنا ومؤسساتنا بالدين والاقتراض من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ، وهنالك
قضايا فساد تثار تحت قبة البرلمان بين الحين والاخر دون
جدوى حقيقية في ملاحقة ومتابعة فاسداً واحد يتقدم للمحاسبة امام الرأي العام كسارق آكل ونهب خيرات ومقدرات الأردن ،
بنفس السياق خرج عديد من النواب بالحديث عن قضايا ضخمة وفي ليلة وضحاها تم اغلاق الملف بعد ما اخذ صدى على منصات التواصل الاجتماعي وشكل حالة من الرأي العام ، كان الأجدر أن تمارس الصلاحيات ضمن الإطار الدستوري من منطلق رقابي للمشرع ان يكشف عن قضايا الفساد ضمن المسار البرلماني بصيغة المحاسبة لا بملئ الأعلام تصريحات وتغريدات لا تعود بفائدة على المواطن ،
إستعادة ثقة المواطن لا تأتي بشعارات رنانة وخطابات تكرار
واقع الحال لا يبشر بصبر وتحمل ما لا يحتمل ،
ما نحتاجه اليوم كأردنيين فقط قرار سيادي وازن يضرب جميع اشكال الفساد المالي والإداري وحتى الأخلاقي
وان لا يبقى مرتعاً للفاسدين والمتجاوزين على تلك الأرض
ذلك كفيل بأن يعيد الثقة ما بين الحكومة والمواطن .