اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
البنك الأردني الكويتي يرعى المسابقة الرياضية "Survival of the Fittest" للعام الثاني على التوالي عودة مجالس المحافظات إلى وزارة الداخلية: رؤية لإصلاح الإدارة المحلية وتعزيز التنمية في المحافظات 20 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن الرئيس الفرنسي يمنح بطريرك القدس للاتين وسام الشرف ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخصة خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر "التعليم النيابية" تستمع لمقترحات رؤساء الجامعات حول معدّل قانون الجامعات 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إيران وافقت على عمليات تفتيش نووية.. وسنبقي مضيق هرمز مفتوحا "الأمن السيبراني": انخفاض الحوادث السيبرانية في الأردن 16% خلال الربع الأول جبر من رحم أمة إلى القبر التوجيهي بنظام السنتين… هل آن الأوان لإعادة التقييم؟ قرارات لمجلس الوزراء (تفاصيل) العيسوي يطمئن على صحة الشيخ الخزاعلة كيفَ تصنعُ الكلماتُ العالَم؟ مجلس السيدات الصناعيات يعزز شراكاته مع الشركات الوطنية الداعمة لتمكين المرأة بزيارة إلى شركة اسكدنيا للبرمجيات أبو غزالة في افتتاح معرض الصين الدولي لسلاسل الإمداد.. ويستعرض فرص الاستثمار في الأردن. العيسوي يلتقي وفدا من جمعية كلنا للخير أهل الخيرية زين تشارك الأردنيين تشجيع النشامى وتزيّن سماء عمان وجرش بألوان العلم حجازي ممثلا للأردن في مجلس إدارة الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية إقرار التقريرين المالي والإداري لنقابة الذهب

جبر من رحم أمة إلى القبر

جبر من رحم أمة إلى القبر
الأنباط -

المهندس زيد نفاع
الامين العام لحزب عزم .

واقع حال جبر…
يكاد ينطبق هذا المثل الشعبي القديم على واقعنا اليوم: "جبر من رحم أمة إلى القبر”. فمنذ أن وعينا على الحياة وحتى يودعنا الله إلى رحمته، لا يكاد يمر يوم إلا ونسمع سيلًا متواصلاً من الإشادات والثناء على الأردن والأردنيين، وهي إشادات لا شك أنها تبعث الفخر والاعتزاز، وتعكس حقيقة المكانة المرموقة التي يتمتع بها وطننا وقيادته الهاشمية المظفرة والشعب الأردني المعطاء .

وعلى مدى عقود طويلة، تعاقب على الساحة الدولية مسؤولون وقادة من مختلف دول العالم رجالاً ونساءً، بعضهم عرفناه عندما كان موظفاً بسيطاً أو مسؤولاً محدود الصلاحيات، وآخرون كانوا يديرون أعمالاً خاصة قبل أن تتبدل الظروف ويصلوا إلى أعلى المراكز القيادية في دولهم. ومنذ ذلك الحين، لم تتغير الأسطوانة ذاتها.
إلاشادة بالأردن ومديح لاعتداله، وثناء على حكمته ومصداقيته ودوره المحوري في المنطقة
ولا شك أن هذا التقدير الدولي أمر إيجابي ومصدر فخر واعتزاز لكل أردني . لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم بإلحاح إلى متى سنبقى نكتفي بسماع كلمات الإشادة؟ ومتى سننتقل من موقع المتلقي إلى موقع الفاعل والمؤثر وصانع القرار والمعادلات؟

جلست مع نفسي طويلاً أتأمل هذا الواقع وتساءلت هل يمكن للأردن يوماً أن يتحول من اقتصاد قائم على ألاستهلاك والاعتماد فقط على المساعدات إلى اقتصاد إنتاجي قادر على صناعة الفرص وفرض المعادلات السياسية والاقتصادية؟ وهل يستطيع الأردن أن ينتقل من موقع التأثر بالأحداث إلى موقع التأثير فيها، وأن يصبح لاعباً رئيسياً في صياغة مستقبل المنطقة؟

أتخيل يوماً تصبح فيه عمان قبلة للوفود الدولية ، لا لتقديم المساعدات بل لطلب الشراكات والاستفادة من الخبرات الأردنية.
يوماً يكون فيه الأردن قادراً على استقبال الوفود العالمية ليقول لهم لقد أصبحتم شركاء حقيقيين لنا وإذا واصلتم هذا النهج فإن الأردن سيواصل دعمكم ومساندتكم ونقل خبراته إليكم.

إن ما سبق ليس حلماً مستحيلاً ولا ضرباً من الخيال، بل هو هدف ومشروع وطني قابل للتحقيق إذا توفر العزم الحقيقي وأحسنّا استثمار الإنسان الأردني، وامتلكنا رؤية اقتصادية وسياسية شمولية واضحة تقوم على الإنتاج، والابتكار، وتعظيم الموارد، وبناء اقتصاد وطني قوي ومستدام.

الأردن يمتلك من الكفاءات والطاقات والإمكانات ما يؤهله لأن يكون أكثر تأثيراً وحضوراً، لكن تحقيق ذلك يتطلب الانتقال من إدارة الأزمات إلى صناعة الفرص، ومن التفكير الآني إلى التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد.

ويبقى السؤال قائماً: هل نملك العزم لتغيير مسار جبر ( وليس جبر اخد فروع الرياضات ) ، أم سنبقى ندور في الحلقة ذاتها ونستمع إلى الأسطوانة ذاتها ؟

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير