اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بمناسبة الاستقلال الـ 80.. احتفالٌ أردنيٌّ فخم في روما يُبهر الحاضرين ويُعزز الهوية السياحية للمملكة ولي العهد للنشامى: كل الأردن وراكم فيتامين C وصحة الدماغ.. هل يمكن أن يحافظ على شباب عقلك مع التقدم فى العمر؟ ليس الشاى الأخضر فقط.. 5 مشروبات تساعد على خفض ضغط الدم بشكل طبيعى هل تتحول مراكز البيانات إلى أزمة بيئية عالمية جديدة؟ الإعدام : هيبة الدولة وحق المجتمع توقعات بتثبيت أسعار المحروقات وانخفاض بنزين 95 في الأردن خلال شهر تموز الداخلية القطرية: انفجار بمصنع في رأس لفان نتيجة "حادث تقني" وزير الخارجية يلتقي نظيره الجزائري مدير مهرجان جرش والسفير السعودي يبحثان مشاركة السعودية في فعاليات الدورة الأربعين 'إقليم البترا': الاتفاق مع سفراء دول غربية لترويج السياحة في الأردن الدولة لا تؤجل معاركها.. والحكومة ترسل رسالة خشنة ؟ المحامي زيد العزب مبروك تخرج نجلكم يوسف لم نهتف للأردن وحدنا...بل هتف معنا كل العرب وزير الأشغال يتفقد مشاريع طرق حيوية واستراتيجية في إقليم الشمال ضغوط دولية تستهدف التأثير على سيادة سوريا البنك الأردني الكويتي يرعى احتفالية اليوم الوطني الأردني في روما بمناسبة الذكرى الثمانين للاستقلال من "منتدى العصرية"...زيد حمزة: المبدأ هو الأساس! الثقة ورأس المال: كيف تُصنع الثروة الحقيقية؟ منصة زين تدعو الطلبة للانضمام إلى برنامج مجتمع الرياديين الصغار الأردني (YESJO)

الإعدام : هيبة الدولة وحق المجتمع

الإعدام  هيبة الدولة وحق المجتمع
الأنباط -
عمر كلاب
جاءت تصريحات رئيس الوزراء جعفر حسان بشأن تنفيذ عقوبة الإعدام بحق من يعتدون على القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لتعكس موقفاً حازماً من الدولة في مواجهة الجرائم التي تستهدف أمن المجتمع واستقراره. فحين أكد أن تنفيذ العقوبة يحمل "رسالة واضحة وستكون رسالة مستمرة لكل من يجرؤ على الاعتداء على نشامى قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية"، فإنه لم يكن يتحدث عن عقوبة مجردة بقدر ما كان يؤكد مبدأ سيادة القانون وحماية الدولة لمؤسساتها ورجالها الذين يقفون في الخط الأول للدفاع عن الوطن.
لقد أصبح من الضروري النظر إلى عقوبة الإعدام بعيداً عن الشعارات العاطفية أو الجدل النظري المجرد، والانطلاق من حقيقة أن المجتمع لا يقوم إلا على حماية الحق في الحياة وصون الأمن العام. ومن هنا، فإن العقوبة القصوى في مواجهة الجرائم القصوى ليست تعبيراً عن الانتقام، بل تجسيداً للعدالة عندما تستنفد جميع مراحل التقاضي وتصدر الأحكام بصورة قطعية ونهائية.
إن من أخطر ما يمكن أن يواجهه أي مجتمع هو أن تتحول أرواح الناس إلى أرقام، وأن يشعر المجرم بأن العقوبة مهما بلغت لن تكون متناسبة مع حجم الجريمة التي ارتكبها. لذلك تبقى عقوبة الإعدام، في الجرائم الأشد جسامة، رسالة ردع قوية تؤكد أن المجتمع لا يقبل الاستهانة بالدماء ولا يسمح بتحويل العنف إلى وسيلة لتحقيق الغايات أو تصفية الحسابات.
كما أن تنفيذ الأحكام القضائية النهائية يسهم في تعزيز الثقة بمنظومة العدالة. فالناس يريدون أن يروا القانون مطبقاً على الجميع، وأن يشعروا بأن حقوق الضحايا لا تقل أهمية عن حقوق الجناة. وعندما تُنفذ العقوبات بعد محاكمات عادلة وضمانات قانونية كاملة، فإن ذلك يرسخ القناعة بأن الدولة قادرة على حماية مواطنيها وإنصاف المتضررين من الجرائم الخطيرة.
ولا يمكن تجاهل البعد المجتمعي لهذه القضية. فالكثير من الجرائم البشعة تترك جروحاً عميقة في الوعي الجمعي وتثير مشاعر الغضب والاحتقان. وعندما تأخذ العدالة مجراها وفق القانون، فإنها تسهم في تهدئة تلك المشاعر وتغلق أبواب الثأر والانتقام الفردي، ليبقى القضاء وحده صاحب الكلمة الفصل في تحقيق العدالة.
إن هيبة الدولة ليست شعاراً سياسياً، بل هي شرط أساسي للاستقرار. والدولة التي تحمي رجال أمنها وجيشها، وتواجه بحزم من يعتدي عليهم أو على المواطنين الأبرياء، ترسل رسالة واضحة بأن القانون فوق الجميع وأن الأمن ليس أمراً قابلاً للمساومة. ومن هنا تكتسب تصريحات رئيس الوزراء أهميتها، لأنها تعبر عن إرادة سياسية وقانونية تؤكد أن حماية المجتمع تتطلب أحياناً تطبيق أقصى العقوبات على من استرخصوا حياة الآخرين واعتدوا على حقهم المقدس في الحياة.
وعليه، فإن الإبقاء على عقوبة الإعدام وتنفيذها بعد اكتمال جميع درجات التقاضي والضمانات القضائية لا يمثل انتقاصاً من العدالة، بل هو أحد تجلياتها. فحين تُسلب حياة الأبرياء عمداً، يصبح من حق المجتمع أن يدافع عن نفسه، وأن يؤكد من خلال القانون أن حياة الإنسان قيمة عليا لا يجوز العبث بها، وأن من يعتدي عليها يتحمل المسؤولية الكاملة عن فعله أمام العدالة وأمام المجتمع.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير