اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
هل يساعد الشاي الأخضر وفيتامين B3 في حماية الدماغ؟ الحسين يجدد عقد يزيد أبو ليلى لموسمين بيلينغهام يقود إنجلترا للفوز على النرويج والتأهل إلى نصف النهائي علماء يفسرون "الحاسة السادسة" لدى الإنسان البنك العربي يطلق حملة ترويجية لحساب "عبر الحدود" للمغتربين الأردنيين بنك الإسكان يوقع اتفاقية برنامج "الضمان من أجل التوظيف" مع الشركة الأردنية لضمان القروض الدول لا تنهار بالفساد وحده، بل بالعجز ايضا مواقع إباحية تتحايل على الحجب و”الهيئة” تواصل متابعتها الأردن أكبر من ثنائية الأرقام والسياسة وزارة الصحة: 72 حالة اشتباه بتسمم غذائي في الزرقاء وإغلاق مطعم احترازيا شي وكيم يتبادلان التهاني بمناسبة الذكرى الـ65 لتوقيع معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة بين الصين وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية الدكتور زيدان يحقق إنجازًا دوليًا في مجال التحكيم التجاري مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الخلايلة والرحامنة "العمل": ما يتم تداوله حول تسريح 4 الاف عامل في مصنع في المفرق غير صحيح تحقيق ميداني: الأردن وسوريا يعودان لحصد القمح والسودان يعزز إنتاج المانجو لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد تدريب التعايش العسكري - الكتيبة الخاصة 101 "مياه اليرموك": توقف مؤقت للضخ في دوقرا بسبب عطل فني مركز وعي يصدر أول دليل متخصص للمحامين والمحاميات حول مهارات الدفاع القانوني في قضايا العنف الرقمي تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار .. العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟ الحوار... السلاح الأقوى لمواجهة حوادث العنف في المجتمع الأردني

التوازن الهش: تفكيك معادلة الهدوء والسيادة المقيدة في لبنان

التوازن الهش تفكيك معادلة الهدوء والسيادة المقيدة في لبنان
الأنباط -

محسن الشوبكي

شهدت الساحة اللبنانية تحولاً دبلوماسياً بارزاً عقب توقيع الولايات المتحدة وإيران "مذكرة تفاهم إسلام آباد”. وجاء الاتفاق نتيجة تقاطع مصالح مرحلي بين الطرفين، إذ سعت واشنطن إلى خفض التصعيد الإقليمي وتأمين ممرات الطاقة، فيما حصلت طهران على إعفاءات نفطية مقابل تجميد مؤقت لبرنامجها النووي. وأصرت إيران خلال المفاوضات على تضمين الساحة اللبنانية ضمن التفاهم، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أي ترتيبات أمنية وإقليمية جديدة. وانعكس ذلك سريعاً بإقرار هدنة مؤقتة على الجبهة اللبنانية، في إطار إدارة الصراع واحتواء تداعياته، وليس إنهاء أسبابه.

تواجه هذه التهدئة معضلة التفسيرات المتباينة بين الأطراف ، حيث تنظر إسرائيل إلى الهدنة باعتبارها ضغوطا امريكية اجبارية ، لذلك ترفض الانسحاب من لبنان ، طالما لم يتم تفكيك البنية العسكرية لحزب الله . وفي المقابل، ترفض إيران وحزب الله ذلك . وتشترط طهران الانسحاب الإسرائيلي الكامل ضمن أي تفاهمات شاملة، بينما يعتبر حزب الله أن بقاء أي قوة إسرائيلية داخل لبنان يمثل احتلالاً يجيز استمرار معادلة الردع والاستهداف.

يجري هذا التفاوض الإقليمي إلى حد كبير بمعزل عن الدولة الرسمية اللبنانية. وتواصل واشنطن محادثاتها مع الحكومة اللبنانية لبحث تعزيز انتشار الجيش في الجنوب، إلا أن الترتيبات الأكثر حساسية تتم عبر قنوات أمريكية وإيرانية مباشرة مع حزب الله. ويضع هذا الواقع مؤسسات الدولة اللبنانية في موقع ضعيف داخلياً وخارجياً، نتيجة محدودية الأدوات التنفيذية اللازمة لفرض سيادتها الأمنية بصورة منفردة. وفي المقابل، تستند إسرائيل إلى هذا الواقع لتبرير استمرار وجودها العسكري بحجة غياب شريك رسمي قادر على ضمان تنفيذ أي ترتيبات أمنية، ما يحول لبنان تدريجياً إلى ساحة للمقايضات الإقليمية والدولية بدلاً من كونه طرفاً فاعلاً في رسم مستقبل أمنه الوطني.

الهدنة الحالية ليست نتاج تفاهم لبناني إسرائيلي مباشر، بل إحدى نتائج التفاهم الأمريكي الإيراني الذي فرض إيقاعه على الجبهة اللبنانية. وقد مارست واشنطن ضغوطاً سياسية وأمنية مكثفة على إسرائيل لوقف إطلاق النار ومنع انهيار الاتفاق في مراحله الأولى. وقبلت إسرائيل هذه الضغوط على مضض، مع احتفاظها بحق الرد على أي هجوم يستهدفها. ويعكس هذا الموقف حجم التحفظ الإسرائيلي على الاتفاق الامريكي الايراني ، إذ اعتبرت دوائر مقربة من نتنياهو أنه لا يلبي المطالب الإسرائيلية، كما شكّل الاتفاق مفاجأة لتل أبيب .

ورغم نجاح الضغوط الأمريكية في فرض تهدئة مؤقتة، فإن عوامل عدم الاستقرار لا تزال قائمة. ويظل الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، في مقابل تمسك حزب الله باعتباره احتلالاً ، العقدة الرئيسية التي تهدد استمرارية الهدنة. لذلك تبدو مهلة الستين يوماً أقرب إلى مرحلة لإدارة التصعيد وشراء الوقت منها إلى تسوية نهائية. فالهدوء الحالي يقوم على توازن مصالح مؤقت بين القوى الإقليمية والدولية، وليس على معالجة جذور الأزمة، الأمر الذي يبقي احتمالات انهيار التفاهمات وعودة المواجهة العسكرية قائمة في أي لحظة إذا تبدلت الحسابات السياسية أو اختل ميزان الردع القائم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير