اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزارة العدل تبحث مع وفد سعودي التعاون القضائي منتخب “النشامى” في المركز 73 عالميا بتصنيف “فيفا” الجديد الفايز: الأردن لن يقبل بأي انتهاك لسيادته أو المساس بأمنه “المياه” توقع اتفاقية تمويل مشروع التحول الرقمي بقيمة 765 ألف يورو التحكيم الأردني يفرض حضوره في أكبر محفل كروي عالمي كيف تغيرت حياة أميرتي إسبانيا بين مونديال 2010 و2026؟ مبادرة الصيف لا يحلو إلا بمكتبتي فعاليات مستمرة بمكتبات أمانة عمان البيئة الاقتصادية الدولية وإعادة تشكيل استراتيجيات الأعمال،،، كيف تصنع المتغيرات الاقتصادية العالمية قرارات الشركات والدول؟ حزب "حصاد" يتخب قيادته الجديدة توقع إعلان نتائج امتحان "الشامل" منتصف آب "الأشغال" ترصد نحو 535 عينة غير مطابقة للمواصفات الفنية خلال 2025 اتفاقية بين عمّان الأهلية والمجلس الثقافي البريطاني لإعتماد الجامعة لتقديم اختبارات IELTS البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن للعام الرابع على التوالي البنك الإسلامي الأردني أفضل بنك إسلامي في الأردن لعام 2026 هل الاختطاف مسموح؟ حين تُختطف الطمأنينة قبل الأجساد الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية ومنظمة «سويس البركة» تواصلان تنفيذ تدخلات إنسانية وتنموية في الأردن ولبنان نقابة المناجم والتعدين تهنئ شركتي الفوسفات والبوتاس بإعلان مشروع المجمّع الصناعي المشترك البلون وحامل المشهد 82.2 دينارا سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية قصف على مدينة بوشهر الإيرانية التي تضم محطة نووية مدنية

عندما يُهزم اللقب أمام الكفاءة ..الفجوة بين اللقب والواقع

عندما يُهزم اللقب أمام الكفاءة الفجوة بين اللقب والواقع
الأنباط -
رشا سفيان الأحمد
في البيئة الأكاديمية يسود اعتقاد راسخ بأن الرتبة العلمية تعكس بالضرورة قيمة صاحبها وكفاءته ومكانته في الوسط الجامعي.

غير أن الواقع يثبت مرارا أن الألقاب الأكاديمية رغم أهميتها لا تكفي وحدها لصنع أستاذ ناجح ولا تشكّل معيارا حاسما لقياس أخلاقه أو قدرته على التأثير في طلابه.

ان الجامعات لا تحتاج إلى حملة ألقاب فحسب بل إلى مربّين وقادة فكر وصنّاع أثر ورجال تقود الرأي العام الإيجابي لما تحتاجه كل مرحلة فكم من أستاذ بلغ أعلى الرتب الأكاديمية لكنه عجز عن بناء جسر من الثقة والاحترام مع طلبته أو حتى مع زملائه وكم من مدرّس أو أستاذ مساعد استطاع أن يحفر اسمه في ذاكرة ممن تتلمذوا على يديه بعلمه وتواضعه وقدرته على إيصال المعرفة بسلاسة وإبداع واستعمال كل الوسائل خصوصا الحديثة وكم من حملة الألقاب لا يتقنها .

مهارة التدريس لا تُقاس بعدد سنوات الخدمة ولا بالرتبة المكتوبة على لوحة باب المكتب بل بمقدار ما يستطيع الأستاذ أن يحوّل المعرفة إلى خبرة ملهمة والمحاضرة إلى حوار مثمر وقاعة الدرس إلى فضاء يشجّع على التفكير والنقد والإبداع والتميز .
ولعل أكثر ما يستوقف المراقب أن بعض أصحاب الرتب الأدنى يتميزون بحضور أكاديمي أعمق وقدرة أكبر على فهم الطلبة والتعامل معهم فيكونون أقرب إلى عقولهم واحتياجاتهم ممن يحملون ألقابا أعلى لإكتسابهم المهارات العملية وإجادة إستعمال التقنية الحديثة والتعلم المستمر و هذا لا ينتقص من قيمة الرتب العلمية لكنه يؤكد أن الكفاءة والأخلاق والقدرة على التواصل موهبة لا تُمنح مع قرار الترقية.

الطالب لا يتذكر في نهاية المطاف الرتبة العلمية لأستاذه بل يتذكر كيف شعر داخل قاعة الدرس وكيف عاملَه ذلك الأستاذ وما إذا كان قد ألهمه أم أحبطه شجّعه أم همّشه وماخرج في نهاية المطاف من معرفة وأيضا الأخلاق التي تكتسب من الملقي للمتلقي و الاحترام لا يُفرض بالألقاب والمكانة الحقيقية لا تُصنع بالترقيات بل تُبنى يوما بعد يوم عبر الأخلاق والنزاهة والإخلاص لرسالة التعليم.

في زمن باتت فيه الجامعات تتنافس على التميّز والجودة فإن أكبر خسارة قد تكون في تجاهل الكفاءات الحقيقية لصالح المظاهر والألقاب التاريخ الأكاديمي لا يُخلّد من حملوا أعلى الرتب فحسب بل يُخلّد من تركوا أعمق الأثر في العقول والنفوس وتراكم الخبرات والأخلاق وأيضا الرتبة العلمية ان اجتمعوا فذلك الخير الكبير .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير