اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الفايز: الأردن لن يقبل بأي انتهاك لسيادته أو المساس بأمنه “المياه” توقع اتفاقية تمويل مشروع التحول الرقمي بقيمة 765 ألف يورو التحكيم الأردني يفرض حضوره في أكبر محفل كروي عالمي كيف تغيرت حياة أميرتي إسبانيا بين مونديال 2010 و2026؟ مبادرة الصيف لا يحلو إلا بمكتبتي فعاليات مستمرة بمكتبات أمانة عمان البيئة الاقتصادية الدولية وإعادة تشكيل استراتيجيات الأعمال،،، كيف تصنع المتغيرات الاقتصادية العالمية قرارات الشركات والدول؟ حزب "حصاد" يتخب قيادته الجديدة توقع إعلان نتائج امتحان "الشامل" منتصف آب "الأشغال" ترصد نحو 535 عينة غير مطابقة للمواصفات الفنية خلال 2025 اتفاقية بين عمّان الأهلية والمجلس الثقافي البريطاني لإعتماد الجامعة لتقديم اختبارات IELTS البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن للعام الرابع على التوالي البنك الإسلامي الأردني أفضل بنك إسلامي في الأردن لعام 2026 هل الاختطاف مسموح؟ حين تُختطف الطمأنينة قبل الأجساد الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية ومنظمة «سويس البركة» تواصلان تنفيذ تدخلات إنسانية وتنموية في الأردن ولبنان نقابة المناجم والتعدين تهنئ شركتي الفوسفات والبوتاس بإعلان مشروع المجمّع الصناعي المشترك البلون وحامل المشهد 82.2 دينارا سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية قصف على مدينة بوشهر الإيرانية التي تضم محطة نووية مدنية سيكولوجية غطرسة النفس البشرية: الأفعى المغرورة! بارتفاع 14.5%.. 2.1 مليار دولار إجمالي حوالات العاملين الواردة إلى الأردن خلال 5 شهور

إيران في مواجهة الاستنزاف (7): تدويل كلفة الحرب والعقيدة الجديدة للردع

إيران في مواجهة الاستنزاف 7 تدويل كلفة الحرب والعقيدة الجديدة للردع
الأنباط -
إيران في مواجهة الاستنزاف (7): تدويل كلفة الحرب والعقيدة الجديدة للردع

محسن الشوبكي 

تختزل هذه المقالة الأخيرة خلاصة الرؤية الإيرانية للصراع الراهن، بعدما انتقلت طهران من التموضع الدفاعي التقليدي إلى استراتيجية مركبة تقوم على إدارة الاستنزاف الطويل بدلاً من الحسم العسكري السريع. يظهر هذا التحول في إعادة ترتيب المؤسسات الأمنية، وضبط الجبهة الداخلية، وتوظيف القدرات غير المتماثلة في الإقليم للتعامل مع الضغوط المتزايدة.
تنتقل الاستراتيجية الإيرانية اليوم إلى مرحلة تدويل كلفة الحرب، وهي مقاربة أمنية تسعى لنقل أعباء المواجهة خارج الحدود الجغرافية المباشرة لأطراف الصراع. يقوم هذا المنطق على فرضية استراتيجية مفادها أن استمرار الضغط على طهران سيهدد استقرار شبكات الطاقة، والتجارة، والنقل الدولية، مما يجبر القوى الكبرى على التدخل لفرملة التصعيد حماية لمصالحها الحيوية.
تتحرك طهران في هذا المسار عبر ساحتين رئيسيتين أولهما أمن الممرات البحرية ومصادر الطاقة في المنطقة، حيث يمثل التهديد الضمني لتدفقات التجارة العالمية أداة ضغط استراتيجية بالغة الحساسية. والساحة الثانية هي الفضاء السيبراني، الذي تحول إلى جبهة هجومية ودفاعية مفتوحة تتيح استهداف البنى التحتية والمؤسسات الحيوية للخصوم بأقل تكلفة عسكرية ممكنة وبميزة الإنكار السياسي.
تجاوزت هذه الديناميكيات المفهوم التقليدي للردع القائم على التهديد بالقوة العسكرية المباشرة، لصالح عقيدة ردع هجينة تشمل القدرة على تخريب شبكات الاقتصاد والمعلومات. ولم تعد القوة هنا تُقاس بحجم الترسانة التقليدية، بل بالقدرة على توزيع تكاليف الحرب وأعبائها عبر مساحات حيوية ومترابطة من النظام الدولي.
ومع ذلك، تنطوي هذه المقاربة على مخاطر استراتيجية حادة، إذ إن توسيع دائرة التأثير يرفع احتمالات التصعيد غير المحسوب ويفقد الأطراف القدرة على السيطرة على مسار الأزمة. كما أن نجاح هذه العقيدة ليس مضموناً، بل يظل محكوماً بمستوى تكيف المجتمع الإيراني الداخلي مع العقوبات، وبمدى جاهزية الخصوم لامتصاص الضربات وتوجيه ضربات مضادة أشد قسوة.
إن كشف الحساب لهذه السلسلة يوضح أن التفكير الأمني الإيراني غادر مربع البحث عن انتصار خاطف، وبات يتمحور حول الاحتراف في إدارة المعارك الطويلة. ولن تقتصر نتائج هذه المواجهة الراهنة على تحديد موازين القوى بين أطرافها، بل ستعيد تشكيل مفاهيم الأمن وإدارة الأزمات في الشرق الأوسط لسنوات قادمة.

ملاحظة : المقال ( ٧ من ٧) من سلسلة مقالات
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير