اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إيران في مواجهة الاستنزاف (7): تدويل كلفة الحرب والعقيدة الجديدة للردع الملك يغادر أرض الوطن في زيارة خاصة ‏السفارة المكسيكية تسلط الضوء على التزام المكسيك بالمساواة بين الجنسين في الدورة الـ14 لمهرجان أفلام المرأة المياه : تواصل حملتها لضبط الاعتداءات على المياه في الطريق الصحراوي جمعية استشراف المستقبل للحقوق البيئية والعدالة المناخية تبحث آفاق التعاون مع مؤسسة كونراد أديناور "صناعة عمان" و" تجارة وصناعة أربيل" تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري الملك يرعى احتفال الجيش العربي بالمناسبات الوطنية في صرح الشهيد ترامب: إيران تأخرت في التوصل إلى اتفاق وستدفع الثمن بني مصطفى تبحث مع وزيرة "ذوي الإعاقة" الإيطالية تعزيز التعاون المشترك من فجر الثورة إلى راية الجيش.. حكاية وطن وعزيمة أمة مونديال 2026 ينطلق غدا بمشاركة تاريخية لمنتخب النشامى دعوى في قانون الحياة عنوانها: دين أبي الذي لم أقوى دفعه! الملكة للملك: أنت أجمل ما يزين الحياة الخدمات الطبية: عطلة رسمية يوم الخميس بمناسبة ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش المومني: في ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش نستدعي مبادئ الثورة التي شكلت قواعد لبناء دولة راسخة حسان: تحية فخر واعتزاز إلى نشامى جيشنا العربي المصطفوي وأجهزتنا الأمنية الباسلة البنك الأردني الكويتي يواصل رعايته لبطولة السباحة الحرة في "تالابي" العقبة السردية الوطنية بين أهل الاختصاص وصُنّاع الترند في يوم الجيش الأردني أورنج الأردن تحتفي بنشامى القوات المسلحة الأردنية وتؤكد اعتزازها بشراكتها الوطنية الممتدة ڤاليو الأردن ونتورك إنترناشيونال تطلقان شراكة استراتيجية لتعزيز حلول الشراء الآن والدفع لاحقاً ع

إيران في مواجهة الاستنزاف (7): تدويل كلفة الحرب والعقيدة الجديدة للردع

إيران في مواجهة الاستنزاف 7 تدويل كلفة الحرب والعقيدة الجديدة للردع
الأنباط -
إيران في مواجهة الاستنزاف (7): تدويل كلفة الحرب والعقيدة الجديدة للردع

محسن الشوبكي 

تختزل هذه المقالة الأخيرة خلاصة الرؤية الإيرانية للصراع الراهن، بعدما انتقلت طهران من التموضع الدفاعي التقليدي إلى استراتيجية مركبة تقوم على إدارة الاستنزاف الطويل بدلاً من الحسم العسكري السريع. يظهر هذا التحول في إعادة ترتيب المؤسسات الأمنية، وضبط الجبهة الداخلية، وتوظيف القدرات غير المتماثلة في الإقليم للتعامل مع الضغوط المتزايدة.
تنتقل الاستراتيجية الإيرانية اليوم إلى مرحلة تدويل كلفة الحرب، وهي مقاربة أمنية تسعى لنقل أعباء المواجهة خارج الحدود الجغرافية المباشرة لأطراف الصراع. يقوم هذا المنطق على فرضية استراتيجية مفادها أن استمرار الضغط على طهران سيهدد استقرار شبكات الطاقة، والتجارة، والنقل الدولية، مما يجبر القوى الكبرى على التدخل لفرملة التصعيد حماية لمصالحها الحيوية.
تتحرك طهران في هذا المسار عبر ساحتين رئيسيتين أولهما أمن الممرات البحرية ومصادر الطاقة في المنطقة، حيث يمثل التهديد الضمني لتدفقات التجارة العالمية أداة ضغط استراتيجية بالغة الحساسية. والساحة الثانية هي الفضاء السيبراني، الذي تحول إلى جبهة هجومية ودفاعية مفتوحة تتيح استهداف البنى التحتية والمؤسسات الحيوية للخصوم بأقل تكلفة عسكرية ممكنة وبميزة الإنكار السياسي.
تجاوزت هذه الديناميكيات المفهوم التقليدي للردع القائم على التهديد بالقوة العسكرية المباشرة، لصالح عقيدة ردع هجينة تشمل القدرة على تخريب شبكات الاقتصاد والمعلومات. ولم تعد القوة هنا تُقاس بحجم الترسانة التقليدية، بل بالقدرة على توزيع تكاليف الحرب وأعبائها عبر مساحات حيوية ومترابطة من النظام الدولي.
ومع ذلك، تنطوي هذه المقاربة على مخاطر استراتيجية حادة، إذ إن توسيع دائرة التأثير يرفع احتمالات التصعيد غير المحسوب ويفقد الأطراف القدرة على السيطرة على مسار الأزمة. كما أن نجاح هذه العقيدة ليس مضموناً، بل يظل محكوماً بمستوى تكيف المجتمع الإيراني الداخلي مع العقوبات، وبمدى جاهزية الخصوم لامتصاص الضربات وتوجيه ضربات مضادة أشد قسوة.
إن كشف الحساب لهذه السلسلة يوضح أن التفكير الأمني الإيراني غادر مربع البحث عن انتصار خاطف، وبات يتمحور حول الاحتراف في إدارة المعارك الطويلة. ولن تقتصر نتائج هذه المواجهة الراهنة على تحديد موازين القوى بين أطرافها، بل ستعيد تشكيل مفاهيم الأمن وإدارة الأزمات في الشرق الأوسط لسنوات قادمة.

ملاحظة : المقال ( ٧ من ٧) من سلسلة مقالات
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير