البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

إيران في مواجهة الاستنزاف (7): تدويل كلفة الحرب والعقيدة الجديدة للردع

إيران في مواجهة الاستنزاف 7 تدويل كلفة الحرب والعقيدة الجديدة للردع
الأنباط -
إيران في مواجهة الاستنزاف (7): تدويل كلفة الحرب والعقيدة الجديدة للردع

محسن الشوبكي 

تختزل هذه المقالة الأخيرة خلاصة الرؤية الإيرانية للصراع الراهن، بعدما انتقلت طهران من التموضع الدفاعي التقليدي إلى استراتيجية مركبة تقوم على إدارة الاستنزاف الطويل بدلاً من الحسم العسكري السريع. يظهر هذا التحول في إعادة ترتيب المؤسسات الأمنية، وضبط الجبهة الداخلية، وتوظيف القدرات غير المتماثلة في الإقليم للتعامل مع الضغوط المتزايدة.
تنتقل الاستراتيجية الإيرانية اليوم إلى مرحلة تدويل كلفة الحرب، وهي مقاربة أمنية تسعى لنقل أعباء المواجهة خارج الحدود الجغرافية المباشرة لأطراف الصراع. يقوم هذا المنطق على فرضية استراتيجية مفادها أن استمرار الضغط على طهران سيهدد استقرار شبكات الطاقة، والتجارة، والنقل الدولية، مما يجبر القوى الكبرى على التدخل لفرملة التصعيد حماية لمصالحها الحيوية.
تتحرك طهران في هذا المسار عبر ساحتين رئيسيتين أولهما أمن الممرات البحرية ومصادر الطاقة في المنطقة، حيث يمثل التهديد الضمني لتدفقات التجارة العالمية أداة ضغط استراتيجية بالغة الحساسية. والساحة الثانية هي الفضاء السيبراني، الذي تحول إلى جبهة هجومية ودفاعية مفتوحة تتيح استهداف البنى التحتية والمؤسسات الحيوية للخصوم بأقل تكلفة عسكرية ممكنة وبميزة الإنكار السياسي.
تجاوزت هذه الديناميكيات المفهوم التقليدي للردع القائم على التهديد بالقوة العسكرية المباشرة، لصالح عقيدة ردع هجينة تشمل القدرة على تخريب شبكات الاقتصاد والمعلومات. ولم تعد القوة هنا تُقاس بحجم الترسانة التقليدية، بل بالقدرة على توزيع تكاليف الحرب وأعبائها عبر مساحات حيوية ومترابطة من النظام الدولي.
ومع ذلك، تنطوي هذه المقاربة على مخاطر استراتيجية حادة، إذ إن توسيع دائرة التأثير يرفع احتمالات التصعيد غير المحسوب ويفقد الأطراف القدرة على السيطرة على مسار الأزمة. كما أن نجاح هذه العقيدة ليس مضموناً، بل يظل محكوماً بمستوى تكيف المجتمع الإيراني الداخلي مع العقوبات، وبمدى جاهزية الخصوم لامتصاص الضربات وتوجيه ضربات مضادة أشد قسوة.
إن كشف الحساب لهذه السلسلة يوضح أن التفكير الأمني الإيراني غادر مربع البحث عن انتصار خاطف، وبات يتمحور حول الاحتراف في إدارة المعارك الطويلة. ولن تقتصر نتائج هذه المواجهة الراهنة على تحديد موازين القوى بين أطرافها، بل ستعيد تشكيل مفاهيم الأمن وإدارة الأزمات في الشرق الأوسط لسنوات قادمة.

ملاحظة : المقال ( ٧ من ٧) من سلسلة مقالات
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير