اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أمانة عمان تواصل حملة إزالة الاعتداءات عن الشوارع والأرصفة جائزة الحسن للشباب تختتم المخيم البرونزي الثاني لمدارس الثقافة العسكرية رسالة من الشرق الأوسط: كأس العالم والحلم العربي المشترك روائية أردنية تهاجم كبار الروائيين الروس من خلال روايتها «شيركيسيا» الوطني للأمن السيبراني والضمان الاجتماعي يطلقان حملة "اعرف لتحمي حالك" 83.2 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" في السوق المحلية الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية استثمارات اردنية وعربية في "مأدبا الصناعية" تشق طريقها نحو اسواق العالم المياه : ضبط اعتداء في عين الباشا يزود مجمع سكني وبيع صهاريج مخالفة في رحيل حمد بن خليفة "الأمير الوالد" بحث آفاق التعاون بين الأردن ومصر في صناعة الاسمدة الفوسفاتية والصناعات التعدينية خدعت الملايين ولا تزال هاربة من العدالة.. من هي مؤسسة إمبراطورية وان كوين؟ أوبتيمايزا" تطور نسخة الويب لـتطبيق "سند" لدعم الاقتصاد الرقمي البنك الأردني الكويتي يجدد شراكته الاستراتيجية مع صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية لتعزيز منظومة ريادة الأعمال الوطنية خلال عامي 2026-2027 الجرائم الإلكترونية تُحذر من التعامل مع صفحات احتيالية تروج لبيع هواتف بالأقساط وبأسعار مغرية الملك يعود إلى أرض الوطن القوات المسلحة: اعتراض وإسقاط أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية أجواء صيفية عادية اليوم وحارة غدًا "الهوس بالأكل الصحي" .. عندما يتحول الغذاء إلى اضطراب نفسي لماذا يلسع البعوض أشخاصاً أكثر من غيرهم؟

السردية الوطنية بين أهل الاختصاص وصُنّاع الترند

السردية الوطنية بين أهل الاختصاص وصُنّاع الترند
الأنباط -

هاشم هايل الدبارات

أمر بعض صُنّاع المحتوى ومنصات الأضواء في هذا البلد يدعو إلى الاستغراب، بل يتجاوز ذلك إلى التساؤل المشروع حول المعايير التي يتم على أساسها تقديم بعض الأشخاص بوصفهم قادة رأي أو أصحاب تأثير مجتمعي.

فمن الذي يقيّم هذه الفئات الطارئة على المشهد العام؟ ومن الذي فتح لها أبواب المؤسسات الرسمية والخاصة لتتحدث من على المنابر والشاشات وكأنها مرجعيات فكرية أو تاريخية أو ثقافية، دون مراعاة لأبسط معايير المصداقية والموضوعية في تناول القضايا والوقائع؟

المشكلة لا تكمن في الظهور الإعلامي بحد ذاته، وإنما في منح بعض الأشخاص مساحة للتأثير في الوعي العام رغم افتقارهم للمعرفة المتخصصة أو المنهجية العلمية. فهناك من يتناول السرديات التاريخية والروايات القديمة وكأنه مؤرخ أو باحث أكاديمي، بينما لا يتجاوز دوره في كثير من الأحيان نقل الحكايات والروايات دون تمحيص أو تدقيق.

ومن المؤسف أن نجد بعض هذه الشخصيات حاضرة على الشاشات الوطنية، لا بسبب قيمة ما تقدمه من معرفة، بل ربما لأنها تمتلك أسلوب الحكواتي القادر على جذب الانتباه وإثارة الجدل. والحكواتي، مهما بلغت قدرته على السرد، يبقى دوره مختلفاً عن دور الباحث والمؤرخ وصاحب الاختصاص.

ومن مظاهر هذا الإسفاف أن يتم تقديم أشخاص للحديث عن السردية الأردنية والتاريخ الوطني، بينما يروّجون لروايات وادعاءات تفتقر إلى الدقة العلمية، ومنها ما يُقال عن ارتباط الأردن والبتراء بأحداث أو معارك تاريخية بطريقة لا تستند إلى أدلة موثقة، مثل بعض الروايات المتداولة حول معركة ذي قار قبل أكثر من أربعة عشر قرناً.

إن التاريخ ليس مادة للارتجال أو صناعة المحتوى السريع، بل هو علم قائم على المصادر والتحقيق والدراسة. ولهذا فإن الحديث في بطون التاريخ والروايات ينبغي أن يُترك لأهل العلم والمعرفة، سواء ممن اكتسبوا ذلك أكاديمياً أو ممن أمضوا سنوات طويلة في البحث والقراءة والتوثيق.

وفي المقابل ومن باب الإنصاف، لا بد من التأكيد أن هذا البلد يزخر بالكفاءات والطاقات الشابة القادرة على صناعة محتوى نوعي ومؤثر، وأن الأردن ما زال ينتج قصص نجاح حقيقية في مختلف المجالات. فرصيدنا الحقيقي ليس الضجيج الإعلامي، بل العقول والخبرات والكفاءات البشرية القادرة على مواكبة التطور الرقمي والتقني وصناعة أثر إيجابي يخدم المجتمع .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير