اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير الداخلية يفتتح مبنى محافظة مأدبا الجديد الاتحاد الآسيوي: منتخب النشامى يتطلع لصناعة إرثه الخاص في المونديال رئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد يستقبل مجلس نقابة الصحفيين مشروع كهرومائي في سدود تلال الذهب المقترح وسد الملك طلال دعمًا للنشامى .. الملكية الأردنية تزيّن طائراتها بصور المنتخب عيد الجلوس الملكي مسيرة عطاء وإنجاز ومحبة شعب في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين القضاة : التكامل الاقتصادي بين الأردن والعراق ضرورة استراتيجية الشيخ أمين الشمايلة (أبو صلاح) يبارك لحفيده يعرب جمال الصرايرة بعيد ميلاده الميمون شكرا حكومتنا ؟ العيسوي: عيد الجلوس الملكي يجسد مسيرة بناءٍ لا تعرف التراجع ورسالة وفاء للأردن وأهله توقيع مذكرة تفاهم بين مركز زها الثقافي والاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة طائرة مسيّرة مذكرة بين المطاعم السياحية وتمكين للتنمية لتعزيز الاستدامة في قطاع الضيافة عيد ميلاد سمو الأمير هاشم بن الحسين يصادف غدا شي يدعو الصين وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية لدعم الثقة وتعزيز التعاون العملي سعدي يوسف ما تبقْى لنا منه بعد رحيله شي يقول إن العلاقات بين الصين وكوريا الديمقراطية تقف عند نقطة انطلاق تاريخية جديدة وزارة المياه والري ومياهنا تنفذان مشروع التحول الذكي لتعزيز اتخاذ القرار المبني على البيانات شركة "Avancer ai" توسّع نطاق خدماتها وتتيح منصتها للتحقق من المحتوى الرقمي المزيّف للأفراد شركة البوتاس العربية تهنئ بعيد الجلوس الملكي السابع والعشرين

شكرا حكومتنا ؟

شكرا حكومتنا
الأنباط -


د.ضيف الله الحديثات
لم يعد خافيا على احد اتساع الفجوة بين الدخل وكلفة المعيشة، في ظل ظروف عالمية خارجة عن اردتنا، تصبح القرارات الاقتصادية ذات البعد الاجتماعي، رسائل طمأنة للمواطن بان الدولة تنظر إلى همومه ومشاكله، بعين اب الاسرة، الذي يبحث عن وسائل للتخفيف اسرته .

من هنا فان قرار الدكتور جعفر حسان رئيس الوزراء بزيادة شهرية 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار، لا يمكن قراءته بمعزل عن الواقع الاقتصادي الذي تعيشه شريحة واسعة من الأردنيين، فهذه الفئة هي الاكثر تاثرا بارتفاع الاسعار، وتزايد متطلبات الحياة، وهي التي يذهب الجزء الاكبر من دخلها لتامين الاحتياجات الاساسية للاسرة .
قد يرى البعض ان ثلاثين دينارا ليست مبلغا كبيرا، لكن قيمة القرار لا تقاس فقط بحجمه المالي، بل بالجهة التي يستهدفها، فعندما تذهب الزيادة إلى اصحاب الرواتب المتدنية، فإنها تحقق قدرا اكبر من العدالة الاجتماعية، وتصل مباشرة إلى الاسر التي تحتاجها فعلا، وتنعكس على قدرتها الشرائية ومستوى معيشتها.
حسان منذ توليه رئاسة الوزراء، بدا يحاول ترسيخ نهج يقوم على المواءمة بين متطلبات الاستقرار المالي واحتياجات المواطن، بعيدا عن القرارات الشعبوية، واسعة النطاق التي يصعب تمويلها واستمرارتها، لذا فانه قام بتوجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجا، واتخذ خطوات لتحسين أوضاع المتقاعدين العسكريين، والحفاظ على دعم السلع الأساسية والخدمات، التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

ما يميز القرار الامس، انه لم يأت تحت ضغط ظرف طارئ أو استحقاق سياسي، بل ضمن اعداد مبكر لموازنة عام 2027، وهو ما يعكس وجود رؤية وتخطيط مالي يهدف الى ضمان استدامة القرار وعدم تحوله إلى مجرد وعد مؤقت ينتهي تحت حجج ومبررات، فالأردنيون لا ينتظرون المعجزات من الحكومات، لكنهم يبحثون عن سياسات تشعرهم بأن معاناتهم مفهومة وان هناك من يحاول التخفيف منها ضمن الامكانات المتاحة، ومن هذا المنطلق، فإن زيادة الرواتب تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، كونها تنطلق من مبدا، اعطاء الأولوية لمن هم الأكثر حاجة.

التحديات الاقتصادية ما تزال كبيرة، والطريق نحو تحسين مستوى المعيشة ليس قصيرا، لكن القرارات التي تلامس حياة الناس مباشرة تبقى الأكثر حضورا وتأثيرا، وعندما يشعر الموظف والمتقاعد، أن هناك من يفكر بظروفه المعيشية، فإن ذلك يعزز الثقة ويمنح المجتمع قدرا اكبر من الاستقرار والتفاؤل والنظر للمستقبل بعين الرضى، وهو التوجية الملكي الدائم للحكومات المتعاقبة .
من هنا فان النجاح الحقيقي لأي حكومة لا يقاس فقط بالمؤشرات الاقتصادية، بل بقدرتها على ترجمة هذه المؤشرات الى اثر ملموس في حياة الناس، وهذا ما يجعل قرار زيادة رواتب أصحاب الدخول المحدودة خطوة تستحق التقدير والاشادة، لانها وضعت الإنسان في صدارة الأولويات، زيادة هنا كانت الحلم الغائب منذ، زمن بعيد حيث كانت آخر زيادة على الرواتب قامت به حكومة دولة معروف الخيت عليه رحمة الله .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير