اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات

‏"اليسَ مكنم رجلٌ رشيد رقم (٢)"

‏اليسَ مكنم رجلٌ رشيد رقم ٢
الأنباط -
في مقالٍ سابق حملَ نفس العنوان نُشرَ بتاريخ ٢٠٢٥/٨/٢١ وتطرّق إلى تفاصيلِ الحديث الذي لا ينبثقُ عن حاجةٍ ولا يعتمد على وعي قراءة التفاصيل ليكون الحديث فقط من أجلِ الحديث، وهنا يتأتى المشهدُ المؤلم بتقديم الظهور الإعلامي على القيمةِ الحقيقية واستعذابِ مشهد حُب الذات خلفَ الكاميرا على مشهدِ حُب الوطن لتتساقط أوراقُ الثقة عن أغصانِ الحقيقة فتتعرى أجساد الواقع من أثوابِ المسؤولية والمناصب فتصبحُ التغيرات عنوان المشهد وتزدحمُ التناقضات في حديث من كان في موقع المسؤولية بعد أن غادرها فيُطرح السؤال الأهم … إذا كانت هذه القناعات موجودة منذ سنواتٍ فلماذا لم تُطرح عندما كان مُعتقدها جزءًا من المشهد الرسمي وصاحبُ تأثيرٍ في صناعةِ القرار ؟ اما إذا كانت قراءةً جديدةً للأحداث فما الذي استجد حتى تُطرح اليوم ؟ … وإذا تخلّينا عن هذه الأسئلة لصالحِ سؤالٍ أهم فإننا نتساءل اليس منكم رجلٌ رشيد ؟؟!!
إن المسؤوليةَ العامة لا تنتهي بمغاردة المنصب والتصريحات الصادرة ممن شغل مواقع عُليا في الدولة لا يمكن أن تُعامل بوصفها آراءً عابرة لما يحملهُ صاحبها من اعتبارات الشخصية التي اطّلعت على الكثير من التفاصيل بحُكم الموقع ،فمن كان في المواقع العُليا سيبقى جزءًا من الذاكرة الوطنية ولا يمكن تحت أي اعتبارٍ أخذها كتصريحٍ عادي أو قناعةٍ شخصية لتأتي التساؤلات المُعقدة حول تغيُّر زوايا المشهد وتدافُع الجُرأة لتَعُم الضبابية في الروايات والمواقف والإنتقادات بعد مُغاردةِ المواقع الرسمية وانقلاب من غادرَ على ذاتهِ وكأن الجَدَل أصبح الهدف تاركينَ المصلحة الوطنية وغياب الإجابات عن التصريحات الصادمة التي لا تحملُ معنى ولا تتكيءُ على قيمة .
إن هَوَس الظهور الإعلامي لمن غابوا عن المشهد العام من جانبٍ وشغف بعض منصات التواصل الإجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية لإبراز التصريحات المثيرة بعيدًا عن الأفكار العميقة من جانبٍ آخر قد أبرز حالةً من الفوضى يتسيّدها هذا الهَوَس لتصبح بعض الشخصيات العامة وبعد سنواتٍ من الغياب عن دائرةِ الضوء مُندفعةً للعودةِ إلى المشهد لتأتي التصريحات الصادمة أو العبارات المُثيرة للجدل والذي يعلمُ أصحابها بأنها ستُشغل نقاش الشارع مُعتقدين بأنها ستُعيدُ لهم الألقَ حتى وإن كان على حسابِ الحكمة من أجل الإثارة ليأتي هنا السؤال المهم مرةً أخرى … اليس منكم رجلٌ رشيد ؟؟!!
إن الخطرَ الحقيقي يكمُن بكلام من شغلوا مواقعًا قياديةً أو رسميةً والتي ستبقى محسوبةً على ذاكرة الدولة وهيبتها لذلك فإن المجتمع لا ينتظرُ منهم إلا أن يُضيفوا للوعي العام لا أن يُثيروا الضجيج فكان الأولى بهم أن تتقدمَ خبرتهم ونُضوجهم الوطني على البحثِ عن العناوين المثيرة فليس كل ما يُعرف يُقال، وليس كل ما يلفت الإنتباه يستحق أن يُشاع، وليس كل ما يحققُ إنتشار يحملُ شيمةً وقيمةً وليتضح هنا الفرق الكبير بين رجل دولةٍ تركَ خلفه إرث الأفكار والرؤى، وبين آخرٍ يمتطي الجَدَل كأسرع طريقٍ للعودة بعد الغياب، فالأول منهم يبني وعيًا وفِكرًا ،والثاني يبني موجةً عابرةً من الجدل سُرعان ما تنتهي وتترك خلفها سؤالنا … اليس منكم رجلٌ رشيد ؟؟!!.
العين فاضل محمد الحمود
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير