اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
النفط يقفز والدولار يتماسك والأسهم تتراجع مع تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران عمّان الأهلية وصندوق كفاءات المستقبل يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز فرص التدريب والتشغيل للشباب التنوع الجغرافي يعزز أداء مجموعة البركة: صافي دخل 93 مليون دولار أمريكي وأصول تتجاوز 31 مليار دولار أمريكي في الربع الأول من العام 2026 88 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية في عيد الجلوس الملكي الـ27 .. قصة نجاح أردنية تجسد ثمار تمكين ذوي الإعاقة الملك عبدالله الثاني: عقدٌ لترسيخ الدولة وإعادة تشكيل الدور الإقليمي كوكبي الزهرة والمشتري في اقتران نادر في سماء المملكة الغربية بعد غروب الشمس اليوم وغدا القطاع التجاري: 27 عاماً من التحديث عززت منعة الاقتصاد الوطني سلامي: هدفنا الظهور بأفضل صورة في كأس العالم 2026 59 عاما ....على عجز المجتمع الدولي.... الإنتصار لميثاق الأمم المتحدة... فإلى متى ؟ البكار يفتتح توسعة فرع إنتاجي في مغير السرحان لزيادة عدد الأردنيين المشتغلين من 250-500 عاملا وعاملة اللواء المعايطة يقلّد كبار الضباط رتبهم الجديدة الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش وعيد الجلوس الملكي سردية وطن خطت بالعزم والكبرياء ذكرى عيد الجلوس الملكي الـ27 غدا فوائد فنية وبدنية يحققها منتخب النشامى أمام كولومبيا قبل انطلاق المونديال زيد معارك مبارك الترفيع الأردن يؤكد استمرار الحركة الجوية الطبيعية وعدم إغلاق المجال الجوي مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك بعيد الجلوس الملكي وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تحقق مركزين بارزين بجائزة "انطلق" لصندوق الحسين لمشاريع التخرّج للجامعات الأردنية هندسة عمان الأهلية تحصد المركز الثاني على مستوى الجامعات الاردنية بجائزة "انطلق" لصندوق الحسين لمشاريع التخرّج

الملك عبدالله الثاني: عقدٌ لترسيخ الدولة وإعادة تشكيل الدور الإقليمي

الملك عبدالله الثاني عقدٌ لترسيخ الدولة وإعادة تشكيل الدور الإقليمي
الأنباط -
د. خالد العاص
تشكل ذكرى جلوس جلالة الملك عبدالله الثاني على العرش مناسبة تتجاوز بعدها الاحتفالي التقليدي، لتتحول إلى لحظة سياسية لقراءة مسار دولة قادها الملك في واحدة من أكثر المراحل الإقليمية اضطرابًا منذ تأسيس المملكة. فهذه المرحلة لم تكن مجرد استمرار لحكم دستوري، بل كانت اختبارًا متواصلاً لقدرة القيادة على إدارة دولة محدودة الموارد في بيئة مفتوحة على الأزمات والتحولات السريعة.
منذ عام 1999، برز جلالة الملك عبدالله الثاني بوصفه الفاعل المركزي في إعادة صياغة اتجاهات الدولة الأردنية، عبر رؤية تقوم على التحديث التدريجي للمؤسسات، وتثبيت الاستقرار الداخلي، وتعزيز قدرة الدولة على الصمود أمام الضغوط الاقتصادية والسياسية. وقد ارتكز هذا النهج على قناعة واضحة بأن قوة الدولة لا تقاس فقط بمواردها، بل بصلابة مؤسساتها وقدرتها على التكيف.
في البعد السياسي، قاد جلالته مسارًا متدرجًا لإعادة بناء البنية المؤسسية للدولة، من خلال دعم مؤسسات دستورية ورقابية وتنظيمية، وتطوير منظومة الانتخابات والإدارة العامة، بما عزز مفهوم سيادة القانون تدريجيًا ضمن الإطار الأردني الخاص. ولم يكن هذا المسار انعطافًا حادًا بقدر ما كان عملية تراكمية تهدف إلى تحقيق التوازن بين الإصلاح والاستقرار.
اقتصاديًا، دفع جلالة الملك نحو إعادة تموضع الأردن في الاقتصاد العالمي عبر الانفتاح على الأسواق الدولية، وتوسيع اتفاقيات التجارة الحرة، وتشجيع الاستثمار في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والخدمات. وقد جرى هذا التحول في سياق إقليمي شديد التقلب، ما جعل إدارة الاقتصاد أقرب إلى "إدارة صمود" تتطلب التكيف المستمر مع الأزمات الإقليمية المتلاحقة.
أما على مستوى مؤسسات الدولة الصلبة، فقد حظيت القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية برعاية مباشرة من جلالته، حيث شهدت هذه المؤسسات تحديثًا مستمرًا في القدرات والتدريب والتجهيز. وامتد دورها ليشمل مشاركات خارجية في عمليات حفظ السلام والمهمات الإنسانية، بما يعكس رؤية الملك لدور الجيش كعنصر استقرار داخلي وشريك في الأمن الدولي.
وفي السياسة الخارجية، رسّخ جلالة الملك عبدالله الثاني موقع الأردن كدولة ذات حضور دبلوماسي متوازن، يعتمد على الانفتاح والوساطة وتجنب الاستقطاب الحاد. كما حافظ على ثوابت واضحة في ملف القدس والمقدسات، من خلال الوصاية الهاشمية التي شكلت أحد أهم عناصر الدور الأردني الإقليمي، ورافعة سياسية وقانونية في هذا الملف المعقد.
وعلى الصعيد الدولي، برز جلالته كصوت سياسي يحذر من مخاطر الفوضى الإقليمية ويدعو إلى حلول سياسية للنزاعات، إلى جانب دوره في تعزيز صورة الإسلام المعتدل والتعاون الدولي في مكافحة التطرف. وقد منح هذا الحضور الأردن موقعًا يتجاوز حجمه الجغرافي، ليصبح لاعبًا يُؤخذ موقفه في الاعتبار في قضايا الإقليم.
خلاصة القول، لا يمكن قراءة تجربة جلالة الملك عبدالله الثاني بمعزل عن طبيعة المرحلة التي قاد فيها الدولة؛ فهي تجربة قيادة في بيئة مضطربة، هدفها الأساسي الحفاظ على التوازن بين الاستقرار والإصلاح، وبين ثوابت الدولة ومتغيرات الإقليم، وهي معادلة ما تزال تتجدد مع كل مرحلة جديدة يمر بها الأردن والمنطقة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير