البث المباشر
وزير الخارجية ونظيره الإيراني يبحثان جهود إنهاء التصعيد والتوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار نمو الصادرات الوطنية يعزز فرص التوسع في الأسواق الخارجية من يملك صوت الاتحادات في انتخابات فيفا؟ وزير الخارجية يشدد على احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها الأمن العام: البحث عن شخص وفتاتين جرفتهم السيول في البلقاء ومادبا عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 الحسين اربد يفرط بالفوز امام الشرطة العراقي في دوري ابطال اسيا 2 د. منذر جرادات يبارك للقاضي عبدالرحمن جرادات نيله الثقة الملكية السامية . الفنان العراقي عبدالله شعيب يوثق تنوع التراث المحلي في "تلعفر".. ويستعد لطرح "زمردة" المهداة للموصل لجنة الانتخابات الإسرائيلية ترفض طلب تمديد فترة التصويت ساعة المراسل الميداني… هوية الصحفي على معصمه ورسالة سلامة في الميدان. الأرصاد: زخات رعدية متوسطة وغزيرة في عدة مناطق بالمملكة حجازين يلتقي وفداً كنسياً فرنسياً لتعزيز السياحة الدينية واستقطاب الحجاج استعداداً لعام ٢٠٣٠ ارتفاع نسبة التصويت بالانتخابات الاسرائيلية الى 66.7% تحالف إنتاجي عربي لإطلاق أعمال "الميكرودراما" بين مصر وفلسطين والأردن ولبنان . العدوان : تصريحات الفراية بوجود مظاهر من التطرف مغلوطة الأمانة تكثف الجهود وتتعامل ميدانيًا مع تداعيات الحالة الجوية السعودية: سقوط شظايا باعتراض صاروخين في مدينة الرياض أورنج الأردن في سوفكس 2026: مشاركة وحضور ضخم لمزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري الأشغال تبدأ أعمال صيانة وتعبيد على طريق المطار مساء الأربعاء

فوضى الاخبار والاشاعات ..لماذا يجب أن يبقى الخبر في عهدة المصادر الرسمية والمؤسسات المهنية؟

فوضى الاخبار والاشاعات لماذا يجب أن يبقى الخبر في عهدة المصادر الرسمية والمؤسسات المهنية
الأنباط -
فوضى الاخبار والاشاعات ..لماذا يجب أن يبقى الخبر في عهدة المصادر الرسمية والمؤسسات المهنية؟
نعيش اليوم في عصر الإعلام الرقمي الذي جعل نقل المعلومات والأخبار أسرع من أي وقت مضى، وأتاح للجميع إمكانية التصوير والنشر والوصول إلى الجمهور خلال ثوانٍ معدودة. ورغم ما وفرته هذه الوسائل من سرعة في نقل الأحداث، إلا أنها أوجدت تحديات حقيقية تتعلق بدقة المعلومات ومصداقيتها والمسؤولية المترتبة على تداولها.
ففي كل حادث أو مشاجرة أو جريمة أو حادثة إطلاق نار أو أي واقعة تشغل الرأي العام نشهد سباقاً محموماً لنشر الأخبار والمقاطع المصورة والتعليق عليها قبل صدور أي معلومات رسمية أو انتهاء الجهات المختصة من أعمالها وتحرياتها. ويصبح كل من يمتلك هاتفاً محمولاً أو حساباً على مواقع التواصل الاجتماعي ناقلاً للخبر ومفسراً له، بل وأحياناً مصدراً للرواية التي يتداولها الناس وكأنها حقيقة مؤكدة.
ولا تكمن المشكلة دائماً في صحة المعلومة أو عدم صحتها بل في طريقة تداولها وتوقيتها والآثار المترتبة عليها. فكم من مقطع مصور أو خبر متداول تسبب بحالة من القلق والخوف لدى أسر وأشخاص لم تتضح أمامهم الصورة بعد، وكم من رواية انتشرت على نطاق واسع قبل أن تثبت التحقيقات الرسمية عدم دقتها أو عدم اكتمالها. وفي أحيان كثيرة لا يكون الضرر ناتجاً عن الكذب، بل عن نشر معلومات غير مكتملة أو خارج سياقها الصحيح.
كما أن تداول المقاطع المصورة والأخبار المتعلقة بالحوادث والقضايا المختلفة قد يمس سمعة أشخاص أو مؤسسات أو يؤثر في مجريات التحقيقات أو يدفع الرأي العام إلى تبني استنتاجات وأحكام مسبقة قبل ظهور الحقائق كاملة وفي ظل سرعة انتشار المحتوى الرقمي، يصبح تصحيح المعلومة الخاطئة أو غير المكتملة أكثر صعوبة من نشرها.
إن وجود مقطع فيديو أو شهادة فردية أو رواية متداولة لا يعني بالضرورة أنها المصدر الذي ينبغي الاعتماد عليه في نقل الأخبار وتشكيل الرأي العام فالمصدر الحقيقي للمعلومة يجب أن يكون الجهة الرسمية المختصة أو المؤسسة الصحفية المهنية التي تعتمد معايير التحقق والتدقيق قبل النشرفالإعلام لم يقم يوماً على نقل كل ما يُتداول، بل على البحث عن الحقيقة والتأكد من دقتها وتقديمها للرأي العام بمسؤولية وموضوعية.
وفي عصر الإعلام الرقمي تزداد أهمية دور المؤسسات الصحفية المهنية باعتبارها الجهة القادرة على التحقق من المعلومات والرجوع إلى المصادر الرسمية وموازنة حق المجتمع في المعرفة مع متطلبات الدقة والمصلحة العامة كما أن تداول الأخبار المتعلقة بالحوادث والقضايا العامة يجب أن يخضع لقدر من المسؤولية والرقابة المهنية التي تضمن وصول المعلومة الصحيحة إلى المواطنين بعيداً عن الشائعات والاجتهادات الفردية.
إن حق المجتمع في المعرفة حق أصيل لا خلاف عليه لكنه يجب أن يقترن بالمسؤولية والالتزام بالمهنية واحترام دور الجهات المختصة في تقديم المعلومات المؤكدة فالحقيقة لا تُبنى على مقطع فيديو متداول أو رواية فردية أو استنتاجات شخصية بل على معلومات موثقة تصدر عن مصادر رسمية وتُنقل عبر مؤسسات إعلامية تتحمل مسؤولية ما تنشره أمام المجتمع والقانون.
فالمجتمعات الواعية لا تبحث عن الخبر الأسرع بقدر ما تبحث عن الخبر الأدق ولا تُبنى ثقتها على الروايات المتداولة أو المقاطع المجتزأة بل على المعلومات الموثقة الصادرة عن الجهات الرسمية والمؤسسات الإعلامية المهنية. فالحقيقة لا يحددها عدد المشاركات والتعليقات وإنما يثبتها التحقق والدقة والمسؤولية وهي قيم تبقى الركيزة الأساسية لإعلام يحترم عقول الناس ويحافظ على المصلحة العامه
نور الكوري
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير