اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حبس مصري ترك الحشيش بجوار رضيعه .. فكاد يفقد حياته مخاطر ارتداء النظارات الشمسية دون فلتر للأشعة فوق البنفسجية العراق .. شاب يخسر حياته خلال تزاحم على وجبة "القيمة" الشعبية الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وماسنجر وإنستجرام الكونغرس الأميركي يدعو لسحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران تجارة المركبات بيد القلة والمنطقة الحرة تدخل مرحلة "الإعدام" ترامب: الإيرانيون وافقوا على عدم امتلاك السلاح النووي "أرشيفو فار" الإسباني: هدف الجزائر الثاني أمام الأردن تسلل الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة عصف ذهني مع بنات افكاري"" الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية مدير عام "المصابين العسكريين" يزور مناجم الفوسفات المحامية الفقهاء: أداءٌ مشرّف للنشامى عكس صورةً زاهيةً للأردن والقيادة الهاشمية بيان صادر عن مجلس رؤساء الكنائس في الأردن ترحيبًا بقرار مجلس الوزراء بشأن مشروع القانون المعدّل لمجالس الطوائف المسيحية جنود المرشد ووكلاء ترمب ولي العهد: ما يحققه الأردنيون من إنجازات في قطاع التكنولوجيا مصدر فخر البدري في مؤتمر فوربس العالمي..اليوم أمامنا فرصة تاريخية للانطلاق بإعلام حقيقي قائمة على الثقة فيفا: هكذا غادر منتخب الأردن غرفة ملابسه

الاشاعات: أسمعتَ الخبرَ... أم أبصرتَ البرهان؟

الاشاعات أسمعتَ الخبرَ أم أبصرتَ البرهان
الأنباط -
الاشاعات: أسمعتَ الخبرَ... أم أبصرتَ البرهان؟

بقلم: الدكتورة ايمان الشمايلة

منذُ أن عرفَ الإنسانُ الكلمة، وهي تحملُ وجهين؛ وجهًا يُنيرُ العقولَ بالحقيقة، ووجهًا يُعتمُها بالإشاعة. وما بينهما يقفُ الدليلُ حارسًا أمينًا لا يميلُ إلى هوى، ولا يخضعُ لصوتِ الجموع.
وليس من الحكمةِ أن يكونَ السمعُ طريقًا إلى اليقين، فكم من حديثٍ تناقلته الألسنُ حتى ظُنَّ أنه حقيقة، وهو عندَ ميزانِ البرهانِ أوهى من خيطِ دخان. فالناسُ قد يروون، وقد يظنون، وقد يضيفون إلى الخبرِ من مشاعرهم ما ليس فيه، لكنَّ الحقيقةَ وحدها لا تُثبتُ نسبَها إلا بالدليل.
إنَّ الأممَ التي تُقدر الحقيقةَ لا تسألُ: ماذا قيل؟ بل تسألُ: ماذا ثبت؟ ولا تنشغلُ بكثرةِ الأصوات، بل بقوةِ البراهين. فليس كلُّ ما طرقَ الأسماعَ صدقًا، ولا كلُّ ما شاعَ بين الناسِ حقيقةً، إذ تبقى الحقيقةُ عصيّةً على التزييف مهما ارتفعت حولها الضوضاء.
ولعلَّ أخطرَ ما في الإشاعةِ أنها لا تستأذنُ العقلَ قبلَ أن تدخلَه، بل تتسلّلُ إليه من بابِ الفضولِ أو العاطفةِ أو الانحياز. وما إن تجدَ آذانًا تُصغي دون تمحيص، حتى تنمو وتكبر، حتى يخيّلَ للبعضِ أن كثرةَ مُردّديها دليلٌ على صحتها، مع أنَّ الباطلَ يبقى باطلًا ولو ردّدته الجموع، والحقَّ يبقى حقًا ولو وقفَ وحيدًا.
كم من إنسانٍ حُوكِمَ بكلماتٍ لم تثبت، وكم من سمعةٍ نالتها سهامُ الظنونِ قبلَ أن تنالها الأدلة، وكم من حقيقةٍ تأخرت عن الظهور لأن الضجيجَ كان أعلى من صوتها. فالكلمةُ ليست هواءً يمرُّ ثم يختفي، بل أثرٌ قد يمتدُّ إلى القلوبِ والبيوتِ والمجتمعات.
ولهذا لم يكن التثبّتُ ضعفًا في الرأي، بل قوةً في البصيرة، ولم يكن السؤالُ عن البرهانِ تشكيكًا بالناس، بل احترامًا للحقيقة. فالعقولُ الكبيرةُ لا تركضُ خلفَ كلِّ ما تسمع، ولا تجعلُ من الظنِّ يقينًا، بل تتأنّى حتى ترى الصورةَ كاملةً قبلَ أن تُصدرَ حكمًا أو تنقلَ خبرًا.
إنَّ الحقيقةَ لا تغضبُ من الأسئلة، ولا تخشى التدقيق، ولا ترتبكُ أمامَ البحث. وحدها الإشاعةُ ترتجفُ كلما اقتربَ منها نورُ البرهان، لأنها تعيشُ في المساحاتِ الرمادية، وتذبلُ عند أولِ مواجهةٍ مع الدليل.
لذلك، قبلَ أن تُصدّقَ روايةً، أو تتبنّى موقفًا، أو تنقلَ خبرًا، قفْ لحظةً واسألْ السؤالَ الذي يحفظُ العقولَ والحقوقَ والكرامات:
**أسمعتَ الخبرَ... أم أبصرت الدليل؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير