اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار مظلوم عبدي يعلن إنجاز دمج المؤسسات الكردية ضمن الدولة السورية صدور تعليمات التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر المنتفعة من المعونة الوطنية

"زمن الغسالات العادية".. عندما ذكّرنا المسؤول بـ "نعيم" الماضي !

زمن الغسالات العادية عندما ذكّرنا المسؤول بـ نعيم الماضي
الأنباط -
"زمن الغسالات العادية".. عندما ذكّرنا المسؤول بـ "نعيم" الماضي !
بقلم نضال انور المجالي. خاص الانباط
​خرج علينا أحد المسؤولين مؤخراً، في تصريح صحفي "تاريخي"، يقطر حنيناً وشفقة على الشعب. لم يتحدث الرجل عن خطط مستقبلية، ولا عن مشاريع تنموية، بل آثر أن يمارس دور "المؤرخ الروحي" لجيوبنا، فقال بنبرة ملؤها العتب: "على دوري كنتم في أفضل حال!".
​يا لها من جملة دافئة! جملة أعادتنا فوراً إلى "العصر الذهبي" الذي يبدو أننا نسيناه من كثرة الرفاهية. وبما أن الذاكرة الشعبية قد تخوننا أحياناً تحت وطأة فواتير الكهرباء والمياه، دعونا ننعش عقولنا بما كنا نعيشه في عهده "الميمون" من نعمٍ لا تُحصى:
​الاكتفاء الذاتي من التفكير: في عهده، لم نكن نحمل همّ "أين سنقضي إجازة الصيف؟"، لأن الراتب كان ينتهي في اليوم الخامس من الشهر، مما يوفر علينا عناء حجز الفنادق والتفكير في السفر. لقد كان يحمينا من "مذاهب الترف" والتبذير!
​اللياقة البدنية المجانية: هل تذكرون أزمة المواصلات وقتها؟ لم تكن أزمة، بل كانت "مبادرة وطنية مبطنة" لحث الشعب على المشي والجري خلف الحافلات. كنا في أفضل حال صحي، والفضل يعود لخططه الإستراتيجية في تقليص عدد الباصات.
​التقارب الأسري الإجباري: في عهده، كانت انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة فرصة ذهبية للملء العائلي، حيث يجلس الجميع في الظلام ليتأملوا بعضهم البعض ويوفروا ثمن الشموع. لم نكن بحاجة لـ "واي فاي"، فقد كان المسؤول يضمن لنا "اتصالاً روحياً" لا يقطعه سوى الفجر.
​يا زمان "البركة".. أين أنت؟
​إن تصريح المسؤول يُشعرنا بالذنب الحقيقي. كيف تجرأنا وطالبنا بالتغيير؟ لقد كنا نعيش في "المدينة الفاضلة" دون أن ندري. كنا نشتري كيلو البندورة وكأننا نشتري قطيفة من الحرير، وننظر إلى فاتورة المياه بوصفها "رسالة غرامية" غامضة من الوزارة.
​ملاحظة للمسؤول: "صحيح، كنا في أفضل حال.. لأننا على الأقل كنا نملك القدرة على الضحك من قهرنا، أما الآن، فحتى الضحك أصبح يحتاج إلى موافقة مسبقة وجدولة ديون!"
​نشكر المسؤول لأنه أيقظ فينا "النوستالجيا" لأيامٍ كان فيها همّنا الوحيد هو كيف نصل إلى نهاية الشهر بسلام، دون أن نضطر لبيع أثاث المنزل. يبدو أن المشكلة ليست في الحكومات، بل في هذا الشعب "المدلل" الذي لا يعجبه العجب، ولا يرى في العتمة إلا الظلام، بينما كان المسؤول يرى فيها "رومانسية وطنية"!
​حمى الله المسؤولين الذين يذكروننا دائماً بأن القادم قد يكون أسوأ، لكي نحمد الله على "سوء" الحاضر!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير