اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار مظلوم عبدي يعلن إنجاز دمج المؤسسات الكردية ضمن الدولة السورية صدور تعليمات التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر المنتفعة من المعونة الوطنية

("مصلحة الوطن فوق الترضيات.. كفى استنزافاً لـمُقدّراتنا باسم الاستشارات!")

مصلحة الوطن فوق الترضيات كفى استنزافاً لـمُقدّراتنا باسم الاستشارات
الأنباط -
بقلم نضال انور المجالي


في عالم الإدارة الحديثة، هناك قاعدة ذهبية تقول: "إذا أردت أن تقتل فكرة، فشكّل لها لجنة، وإذا أردت أن تُربك قراراً، فعين له فيلقاً من المستشارين".
​لقد أصبحت ظاهرة تضخم أعداد المستشارين في مؤسساتنا ووزاراتنا أشبه بالمرض المزمن الذي ينخر في جسد الكفاءة الإدارية ويهدر الميزانيات. والمفارقة هنا أن كثرة المستشارين لم تؤدِّ إلى تجويد القرارات، بل على العكس؛ أسهمت في إبطائها، وتشتيت البوصلة، وتحويل غرف القرار إلى ساحات للجدل العقيم والوجاهة الاجتماعية.
​إليكم مقال نصيحة صريح، يضع النقاط على الحروف حول ضرورة "ترشيق" هذا الملف:
​1. الاستشارة "قيمة نوعية" وليست "كمّاً وظيفياً"
​إن المستشار الحقيقي هو عملة نادرة، وعقل استثنائي يُلجأ إليه في المنعطفات الحرجة والأزمات المعقدة. عندما تتحول "الاستشارة" إلى وظيفة روتينية يُعين فيها العشرات، تفقد قيمتها وهيبتها.
​النصيحة الأولى لصانع القرار: ابحث عن "الكيف" لا "الكم". مستشار واحد يمتلك الخبرة الميدانية والجرأة على قول الحقيقة، خيرٌ من عشرين مستشاراً يكتفون بهز الرؤوس وتنميق التقارير التي لا يقرؤها أحد.
​2. كثرة الطباخين تُفسد الطبخة!
​حين تتعدد الآراء في المسألة الواحدة من أشخاص لا يحملون مسؤولية التنفيذ المباشر، يدخل المسؤول في حالة من "الشلل التحليلي". يبدأ المستشارون في التنافس لإثبات الوجود، ليس عبر تقديم حلول عملية، بل عبر تعقيد المتاح وتصيد الأخطاء لبعضهم البعض.
​تقليص أعداد المستشارين يمنح صانع القرار رؤية أوضح، ويحسم الجدل، ويمنع تداخل الصلاحيات الذي يربك الموظفين التنفيذيين في الميدان.
​3. احذروا "المستشار العازل"
​من أخطر إفرازات كثرة المستشارين هي صناعة "جدار عازل" بين القائد وميدانه. يصبح المستشار هو الفلتر الذي يمر من خلاله كل شيء، فيحجب الحقائق الصادمة، ويجمّل الواقع، وينقل فقط ما يروق للمسؤول.
​نصيحتنا: خففوا من هذه الحواشي. دعوا قنوات الاتصال مباشرة مع مدراء الدوائر ورؤساء الأقسام الذين يواجهون المشكلات اليومية وجهاً لوجه؛ فهم الأقدر على تشخيص الداء ووصف الدواء دون فزلكة تنظيرية.
​4. عدالة الميدان مهددة بـ "التنفيع"
​عندما يرى الموظف الكادح الذي يفني سنوات عمره في العمل الدؤوب أن المناصب الاستشارية تُوزع كـ "ترضيات" أو مكافآت نهاية خدمة لأشخاص لم يقدموا بصمة ملموسة، يصاب بالإحباط وتتراجع إنتاجيته.
​ترشيق أعداد المستشارين وضبط معايير اختيارهم يعيد للمؤسسة هيبتها، ويرسخ قيم العدالة وتكافؤ الفرص، ويوجه تلك الميزانيات الضخمة لدعم الكفاءات الشابة والمبدعة في خطوط العمل الأمامية.
​خلاصة القول ومسك النصيحة:
إن قوة المؤسسة لا تُقاس بعدد المستشارين الذين يصطفون خلف المسؤول في الصور الرسمية، بل بمرونة جهازها الإداري وسرعة إنتاجيتها.
​قللوا من المستشارين، وافتحوا الأبواب للميدان، واجعلوا اللقب لمن يستحقه بعلمه وثقله ومواقفة.. فرُبّ رأي سديد من موظف بسيط، يزن خزانة كاملة من أوراق المستشارين!حفظ الله الاردن والهاشمين

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير