اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي انطلاق معسكر السردية الوطنية في مركز شباب وشابات الجيزة

من فيروس كورونا إلى فيروس هانتا: إلى أين تتجه سلاسل التوريد العالمية؟

من فيروس كورونا إلى فيروس هانتا إلى أين تتجه سلاسل التوريد العالمية
الأنباط -
بقلم: الدكتور أحمد علي
مساعد العميد لشؤون الجودة
رئيس قسم العلوم الإدارية والمالية
كلية التعليم التقني – جامعة آل البيت

لم تعد سلاسل التوريد العالمية تتحرك في بيئة مستقرة كما كانت في السابق؛ فالعالم اليوم أصبح أكثر حساسية تجاه الأزمات الصحية والاقتصادية والبيئية. وما بين تجربة فيروس كورونا، وما خلّفته من إغلاقات وتعطّل في الإنتاج والشحن وارتفاع في التكاليف، وبين المخاوف التي تثار بين حين وآخر حول فيروسات جديدة مثل فيروس هانتا، يبرز سؤال مهم: هل أصبحت سلاسل التوريد العالمية مستعدة فعلًا لمواجهة الصدمات القادمة؟

لقد كشفت جائحة كورونا أن الاعتماد الكبير على موردين محدودين أو مناطق جغرافية معينة قد يجعل الشركات والدول في موقف صعب عند حدوث أي أزمة مفاجئة. فعندما توقفت المصانع، وتأخرت الشحنات، وارتفعت أسعار النقل، أدرك العالم أن الكفاءة وحدها لا تكفي، وأن السعي وراء أقل تكلفة قد لا يكون الخيار الأفضل دائمًا إذا لم يكن مصحوبًا بالمرونة والقدرة على التكيف.

وفي هذا السياق، لا يعني الحديث عن فيروس هانتا بالضرورة أننا أمام أزمة عالمية مشابهة لكورونا، لكنه يفتح الباب مجددًا للتفكير في هشاشة النظام اللوجستي العالمي. فالأزمات الصحية، حتى وإن كانت محدودة، يمكن أن تترك أثرًا نفسيًا واقتصاديًا وتنظيميًا على حركة التجارة، وعلى قرارات الشركات، وعلى سياسات الدول في التخزين والاستيراد والتصدير.

ومن هنا، يبدو أن مستقبل سلاسل التوريد العالمية يتجه نحو نموذج جديد، لا يقوم فقط على السرعة وخفض التكلفة، بل على التنويع، والاستعداد، والتحول الرقمي، وبناء بدائل متعددة. فالشركات الذكية لم تعد تسأل فقط: من هو المورد الأرخص؟ بل أصبحت تسأل: من هو المورد الأكثر موثوقية؟ وما الخطة البديلة إذا تعطلت الطرق أو أُغلقت الأسواق أو ظهرت أزمة صحية جديدة؟

إن الدرس الأبرز من كورونا وما بعدها أن سلاسل التوريد لم تعد مجرد عملية نقل وتخزين وشراء، بل أصبحت عنصرًا استراتيجيًا في أمن الدول واستقرار الشركات. وكلما كانت هذه السلاسل أكثر مرونة وشفافية وقدرة على التنبؤ بالمخاطر، كانت أكثر قدرة على حماية الاقتصاد والمجتمع من آثار الأزمات المفاجئة.

لذلك، يمكن القول إن العالم لا يتجه نحو نهاية العولمة، بل نحو عولمة أكثر حذرًا وذكاءً؛ عولمة تبحث عن التوازن بين الكفاءة والأمان، وبين الانفتاح والاستقلالية، وبين التكلفة المنخفضة والقدرة على الصمود.

وفي النهاية، فإن السؤال لم يعد: هل ستحدث أزمة جديدة؟ بل أصبح: هل نحن مستعدون لها عندما تحدث؟ ومن فيروس كورونا إلى فيروس هانتا، يبقى الدرس واضحًا: المستقبل سيكون لسلاسل التوريد القادرة على التكيف، لا لتلك التي تعمل فقط في أوقات الاستقرار.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير