اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
صيدلة عمان الأهلية بالمركز الأول على مستوى المملكة بجائزة "انطلق" لصندوق الحسين للإبداع والإبتكار لمشاريع التخرّج توقيع مذكرة تفاهم بين القوات المسلحة و المؤسسة العامة للغذاء والدواء ترند الحبة الكاملة… ومجاعة القيم حصاد المقاومة الضوئية: من كتاب "هاني جوهرية - الكاميرا تشرق من القدس" للكاتب سليم النجار الأمن يحذر: الصفحات الوهمية صياد يبحث عن ضحية "إدارة الترخيص" تدعو الراغبين بشراء الأرقام الأكثر تميزا للتقدم بطلب خطي لديها مذكرة تفاهم بين الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية ونوبلز العقارية لإطلاق برنامج منح جامعية للطلبة من الأسر العفيفة "متى سنتخلص من البراغماتيون في صنع القرار" الفناطسة يعقد سلسلة لقاءات دولية وإقليمية مع اتحادات نقابية لتوسيع الشراكات وتبادل الخبرات طلب قوي على الدينار الأردني مدفوعا بارتفاع حوالات المغتربين دفع الصداقة العريقة بين الصين وكوريا الديمقراطية قدما واشنطن تسقط مسيّرتين إيرانيتين "كانتا تهددان الملاحة" في مضيق هرمز مسؤولة أوروبية: الأردن نموذج الاستقرار والحوار في منطقة تواجه تحديات متصاعدة أجواء صيفية معتدلة حتى الأربعاء إندونيسي يقتل جاره بعد تکرار سؤاله عن سبب عدم زواجه حتى الآن تحولت إلى "هوس" على تيك توك .. مكملات الأمعاء قد تؤذيك وتهدر أموالك بدل الخروف .. بلوغر عربي يشوي كلباً ويفجّر غضب المتابعين تعليق الدوام في 11 مدرسة بلواء ناعور الأحد – أسماء الشباب الأردني وصناعة التحول المستدام هل حان وقت تقييم نتائج قرارات استيراد المركبات في المنطقة الحرة بعد عام على مرورها؟

من فيروس كورونا إلى فيروس هانتا: إلى أين تتجه سلاسل التوريد العالمية؟

من فيروس كورونا إلى فيروس هانتا إلى أين تتجه سلاسل التوريد العالمية
الأنباط -
بقلم: الدكتور أحمد علي
مساعد العميد لشؤون الجودة
رئيس قسم العلوم الإدارية والمالية
كلية التعليم التقني – جامعة آل البيت

لم تعد سلاسل التوريد العالمية تتحرك في بيئة مستقرة كما كانت في السابق؛ فالعالم اليوم أصبح أكثر حساسية تجاه الأزمات الصحية والاقتصادية والبيئية. وما بين تجربة فيروس كورونا، وما خلّفته من إغلاقات وتعطّل في الإنتاج والشحن وارتفاع في التكاليف، وبين المخاوف التي تثار بين حين وآخر حول فيروسات جديدة مثل فيروس هانتا، يبرز سؤال مهم: هل أصبحت سلاسل التوريد العالمية مستعدة فعلًا لمواجهة الصدمات القادمة؟

لقد كشفت جائحة كورونا أن الاعتماد الكبير على موردين محدودين أو مناطق جغرافية معينة قد يجعل الشركات والدول في موقف صعب عند حدوث أي أزمة مفاجئة. فعندما توقفت المصانع، وتأخرت الشحنات، وارتفعت أسعار النقل، أدرك العالم أن الكفاءة وحدها لا تكفي، وأن السعي وراء أقل تكلفة قد لا يكون الخيار الأفضل دائمًا إذا لم يكن مصحوبًا بالمرونة والقدرة على التكيف.

وفي هذا السياق، لا يعني الحديث عن فيروس هانتا بالضرورة أننا أمام أزمة عالمية مشابهة لكورونا، لكنه يفتح الباب مجددًا للتفكير في هشاشة النظام اللوجستي العالمي. فالأزمات الصحية، حتى وإن كانت محدودة، يمكن أن تترك أثرًا نفسيًا واقتصاديًا وتنظيميًا على حركة التجارة، وعلى قرارات الشركات، وعلى سياسات الدول في التخزين والاستيراد والتصدير.

ومن هنا، يبدو أن مستقبل سلاسل التوريد العالمية يتجه نحو نموذج جديد، لا يقوم فقط على السرعة وخفض التكلفة، بل على التنويع، والاستعداد، والتحول الرقمي، وبناء بدائل متعددة. فالشركات الذكية لم تعد تسأل فقط: من هو المورد الأرخص؟ بل أصبحت تسأل: من هو المورد الأكثر موثوقية؟ وما الخطة البديلة إذا تعطلت الطرق أو أُغلقت الأسواق أو ظهرت أزمة صحية جديدة؟

إن الدرس الأبرز من كورونا وما بعدها أن سلاسل التوريد لم تعد مجرد عملية نقل وتخزين وشراء، بل أصبحت عنصرًا استراتيجيًا في أمن الدول واستقرار الشركات. وكلما كانت هذه السلاسل أكثر مرونة وشفافية وقدرة على التنبؤ بالمخاطر، كانت أكثر قدرة على حماية الاقتصاد والمجتمع من آثار الأزمات المفاجئة.

لذلك، يمكن القول إن العالم لا يتجه نحو نهاية العولمة، بل نحو عولمة أكثر حذرًا وذكاءً؛ عولمة تبحث عن التوازن بين الكفاءة والأمان، وبين الانفتاح والاستقلالية، وبين التكلفة المنخفضة والقدرة على الصمود.

وفي النهاية، فإن السؤال لم يعد: هل ستحدث أزمة جديدة؟ بل أصبح: هل نحن مستعدون لها عندما تحدث؟ ومن فيروس كورونا إلى فيروس هانتا، يبقى الدرس واضحًا: المستقبل سيكون لسلاسل التوريد القادرة على التكيف، لا لتلك التي تعمل فقط في أوقات الاستقرار.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير