البث المباشر
ولي العهد يؤكد أهمية المشاريع التي توظف الحلول التكنولوجية لمعالجة الازدحامات المرورية هيئة الاعلام تستقبل وفدا من "اعلام البترا" البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى مسابقة جامعة عمان العربية للروبوتات والذكاء الاصطناعي 166 خريجاً من 44 دولة في مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ‏ذكرى النكبة 78 والموقف الاردني تجاه القضية الفلسطينية "حين أصبح العمرُ يركض أسرع من أرواحنا .... كيف سرق عصرُ السرعة الإنسان من نفسه؟" مقالة خاصة: من الطاقة والبنية التحتية إلى الابتكار والتوافق القيمي..الصين والدول العربية ترسخان مسار التنمية اليوم العالمي للتمريض السردية الوطنية الأردنية برؤية بحثية معاصرة بيان صادر عن إدارة مستشفى الجامعة الأردنيّة من “جلسات الاستماع 2004” إلى “جلسات المشاورة 2026”… الاستراتيجية الوطنية للشباب بين تطور الفكرة واستمرارية الأثر 1.23 مليار دولار إجمالي حوالات العاملين الواردة إلى المملكة خلال الربع الأول من عام 2026 وبارتفاع نسبته 12.4%. الملك يترأس اجتماعا مع مسؤولين وممثلين عن قطاع الصناعة ضبط عشريني يحمل سيرة مرضية نفسية قتل والدته بجنوب عمان القوات المسلحة الأردنية تودّع بعثة الحج العسكرية رقم /51 المياه تدرس إقامة مشاريع حصاد مائي في وادي الوالة ووادي الهيدان منصّة زين تواصل دعمها لمركز قنطرة لتنمية الموارد البشرية في معان للعام الخامس على التوالي أورنج الأردن تطلق "حملة الأبطال" بعروض حصرية وتجربة استثنائية للزبائن مديرية الأمن العام تحذر من خطر الحرائق وتدعو إلى حماية المواقع الطبيعية الأمانة تحدد مواقع بيع وذبح الأضاحي .. وبدء استقبال الطلبات الكترونيا

اختراق الحسابات… عندما تتحول المعرفة إلى أداة انتهاك

اختراق الحسابات… عندما تتحول المعرفة إلى أداة انتهاك
الأنباط -
اختراق الحسابات… عندما تتحول المعرفة إلى أداة انتهاك

بقلم: د. إيمان الشمايلة

ليست كل المعارف نوراً، فبعض العقول حين تفقد بوصلتها الأخلاقية، تتحول المعرفة في يدها من وسيلة بناء إلى وسيلة اقتحام.
وفي زمن أصبحت فيه الهواتف تحمل أعمار الناس، وذكرياتهم، وأحاديثهم، وتفاصيلهم الخاصة، لم يعد اختراق الحسابات مجرد فعل تقني عابر، بل اعتداء صامت على مساحة يفترض أن تبقى مصونة من العبث.
المشكلة ليست في القدرة على الوصول، بل في الدافع خلف هذا الوصول. فالإنسان الذي يحترم ذاته لا يشعر بعظمةٍ وهو يفتح أبواب الآخرين خلسة، ولا يبحث عن أهميته داخل أسرار لا تخصه.
هناك عقول تتعلم لتطوّر الحياة، وعقول تتعلم لتخترقها. الأولى تصنع الأمان، والثانية تعيش على محاولة كسر حدود الآخرين، لأنها عاجزة عن بناء حدودها الداخلية بثبات وقيمة حقيقية.
والمؤلم أن بعض من يمارسون اختراق الحسابات يظنون أن ما يفعلونه نوع من الذكاء، بينما الذكاء الحقيقي لا يُقاس بقدرة الإنسان على التسلل، بل بقدرته على الارتقاء الأخلاقي وهو يمتلك القدرة ولا يستخدمها في الأذى.
فالإنسان الراقي لا تغريه التفاصيل المسروقة، ولا تمنحه خصوصيات الناس شعوراً بالقوة، لأنه يدرك أن احترام الحدود جزء من احترام النفس.
إن أخطر ما يخلّفه اختراق الحسابات ليس فقدان الصور أو الرسائل، بل اهتزاز الشعور بالأمان، حين يصبح الإنسان مضطراً لحماية أبسط تفاصيله من عقول فقدت معنى الضمير.
واللافت أن من يعتاد اقتحام خصوصيات الآخرين، يبدأ تدريجياً بفقدان إحساسه الطبيعي بالقيم، فتصبح الحدود عنده أمراً قابلاً للكسر متى أراد، ويتحول احترام الناس وخصوصياتهم إلى تفصيل لا يراه مهماً. وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية، حين يصبح الانتهاك سلوكاً عادياً داخل العقل.
كما أن المجتمعات التي تتهاون مع هذا النوع من السلوك، لا تخسر خصوصية الأفراد فقط، بل تخسر الثقة بين الناس. فالإنسان لا يستطيع أن يعيش بسلام في بيئة يشعر فيها أن حياته معرضة للتتبع والاختراق في أي لحظة. ولهذا، فإن حماية الخصوصية ليست رفاهية، بل جزء من احترام إنسانية الإنسان وحقه في الأمان.
ولهذا، فإن تطور المجتمعات لا يُقاس بسرعة التقنية فقط، بل بمدى نضج الإنسان أمام هذه التقنية. لأن المعرفة حين تنفصل عن القيم، قد تتحول من نعمة تبني الحضارة… إلى أداة تنتهك إنسانية البشر بصمت.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير