اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ربة منزل... لماذا قالتها بخجل؟ مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر العنزة والطوالبة والعمري مندوبًا عن الملك.. وزير التربية يكرم الفائزين بجائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية الزيود: إيقاف الاستقدام قرار اعتيادي .. ونهدف لحماية فرص الأردنيين إنجاز أكاديمي متميز.. رفيف الجزازي تنهي متطلبات الماجستير بامتياز وتحصد المركز الأول الأردن يدين استهداف موقعاً لقوات "اليونيفيل" جنوبي لبنان المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار مستشفى الجامعة الأردنيّة يعلن تعليق العمل في عيادات طب الأسرة السبت المقبل قرش توقع الفائز بمباراة كأس العالم الافتتاحية بين المغرب والبرازيل ملياردير بلا نقود .. خطأ بنكي يضع أذربيجانيا بين أغنى أغنياء العالم! طبيب يحذر من احتمال وجود أمراض كلى دون أعراض لدى الأطفال تحذير من آثار جانبية لدواء شائع الاستخدام للنوم بدء تطبيق تجديد ترخيص المركبات لمدة سنة من تاريخ المعاملة نفسها اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى الشبكة العربية للإبداع والابتكار تشارك في مؤتمرين دوليين بالمملكة المغربية محافظ الزرقاء يزور بلدية الرصيفة لبحث واقع الخدمات وملف المقابر ويشيد بنجاح تنظيم سوق الأضاحي الأردن وهولندا يؤكدان الحرص على تعزيز العلاقات الاستراتيجية اتفاق بين إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار تعيين الأستاذ الدكتور باسل محافظة رئيساً لجامعة الإسراء العيسوي: الأردن، بفضل حكمة الملك وتلاحم شعبه سيبقى شامخا وعصيا على الانكسار أمام كافة التحديات

اختراق الحسابات… عندما تتحول المعرفة إلى أداة انتهاك

اختراق الحسابات… عندما تتحول المعرفة إلى أداة انتهاك
الأنباط -
اختراق الحسابات… عندما تتحول المعرفة إلى أداة انتهاك

بقلم: د. إيمان الشمايلة

ليست كل المعارف نوراً، فبعض العقول حين تفقد بوصلتها الأخلاقية، تتحول المعرفة في يدها من وسيلة بناء إلى وسيلة اقتحام.
وفي زمن أصبحت فيه الهواتف تحمل أعمار الناس، وذكرياتهم، وأحاديثهم، وتفاصيلهم الخاصة، لم يعد اختراق الحسابات مجرد فعل تقني عابر، بل اعتداء صامت على مساحة يفترض أن تبقى مصونة من العبث.
المشكلة ليست في القدرة على الوصول، بل في الدافع خلف هذا الوصول. فالإنسان الذي يحترم ذاته لا يشعر بعظمةٍ وهو يفتح أبواب الآخرين خلسة، ولا يبحث عن أهميته داخل أسرار لا تخصه.
هناك عقول تتعلم لتطوّر الحياة، وعقول تتعلم لتخترقها. الأولى تصنع الأمان، والثانية تعيش على محاولة كسر حدود الآخرين، لأنها عاجزة عن بناء حدودها الداخلية بثبات وقيمة حقيقية.
والمؤلم أن بعض من يمارسون اختراق الحسابات يظنون أن ما يفعلونه نوع من الذكاء، بينما الذكاء الحقيقي لا يُقاس بقدرة الإنسان على التسلل، بل بقدرته على الارتقاء الأخلاقي وهو يمتلك القدرة ولا يستخدمها في الأذى.
فالإنسان الراقي لا تغريه التفاصيل المسروقة، ولا تمنحه خصوصيات الناس شعوراً بالقوة، لأنه يدرك أن احترام الحدود جزء من احترام النفس.
إن أخطر ما يخلّفه اختراق الحسابات ليس فقدان الصور أو الرسائل، بل اهتزاز الشعور بالأمان، حين يصبح الإنسان مضطراً لحماية أبسط تفاصيله من عقول فقدت معنى الضمير.
واللافت أن من يعتاد اقتحام خصوصيات الآخرين، يبدأ تدريجياً بفقدان إحساسه الطبيعي بالقيم، فتصبح الحدود عنده أمراً قابلاً للكسر متى أراد، ويتحول احترام الناس وخصوصياتهم إلى تفصيل لا يراه مهماً. وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية، حين يصبح الانتهاك سلوكاً عادياً داخل العقل.
كما أن المجتمعات التي تتهاون مع هذا النوع من السلوك، لا تخسر خصوصية الأفراد فقط، بل تخسر الثقة بين الناس. فالإنسان لا يستطيع أن يعيش بسلام في بيئة يشعر فيها أن حياته معرضة للتتبع والاختراق في أي لحظة. ولهذا، فإن حماية الخصوصية ليست رفاهية، بل جزء من احترام إنسانية الإنسان وحقه في الأمان.
ولهذا، فإن تطور المجتمعات لا يُقاس بسرعة التقنية فقط، بل بمدى نضج الإنسان أمام هذه التقنية. لأن المعرفة حين تنفصل عن القيم، قد تتحول من نعمة تبني الحضارة… إلى أداة تنتهك إنسانية البشر بصمت.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير