اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية حين تصبح الأرضية خصمًا.. متى تنتهي قصة أرضيات ملاعب الأردن؟ وزارة الاستثمار تختتم جولة ترويجية في الهند لجذب استثمارات في قطاع المنسوجات والألبسة أمنية وريد بُل تواصلان شراكتهما لصناعة تجارب تجمع الشباب حول الرياضة والموسيقى والترفيه Umniah by Beyon and Red Bull Continue Partnership to Create Experiences That Bring Youth Together Through Sport, Music and Entertainment دوجان: حملات تفتيشية مكثفة بالتعاون مع الأمن العام لضبط العمالة المخالفة في جميع المحافظات بدءاً من الغد وزير الاقتصاد الرقمي يلتقي وفدًا من كبرى الشركات الأمريكية ويستعرض فرص الاستثمار في قطاع التكنولوجيا سلطة العقبة تحتفل باليوم العالمي للسياحة وتطلق مشاريع رقمية لتطوير تجربة الزائر ترفيع العميد رامي الدباس إلى رتبة لواء وإحالته للتقاعد Hejazeen Discusses Strengthening Public-Private Partnership with IHG Hotels & Resorts Leadership حجازين يبحث مع قيادات مجموعة فنادق ومنتجعات IHG تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص

اختراق الحسابات… عندما تتحول المعرفة إلى أداة انتهاك

اختراق الحسابات… عندما تتحول المعرفة إلى أداة انتهاك
الأنباط -
اختراق الحسابات… عندما تتحول المعرفة إلى أداة انتهاك

بقلم: د. إيمان الشمايلة

ليست كل المعارف نوراً، فبعض العقول حين تفقد بوصلتها الأخلاقية، تتحول المعرفة في يدها من وسيلة بناء إلى وسيلة اقتحام.
وفي زمن أصبحت فيه الهواتف تحمل أعمار الناس، وذكرياتهم، وأحاديثهم، وتفاصيلهم الخاصة، لم يعد اختراق الحسابات مجرد فعل تقني عابر، بل اعتداء صامت على مساحة يفترض أن تبقى مصونة من العبث.
المشكلة ليست في القدرة على الوصول، بل في الدافع خلف هذا الوصول. فالإنسان الذي يحترم ذاته لا يشعر بعظمةٍ وهو يفتح أبواب الآخرين خلسة، ولا يبحث عن أهميته داخل أسرار لا تخصه.
هناك عقول تتعلم لتطوّر الحياة، وعقول تتعلم لتخترقها. الأولى تصنع الأمان، والثانية تعيش على محاولة كسر حدود الآخرين، لأنها عاجزة عن بناء حدودها الداخلية بثبات وقيمة حقيقية.
والمؤلم أن بعض من يمارسون اختراق الحسابات يظنون أن ما يفعلونه نوع من الذكاء، بينما الذكاء الحقيقي لا يُقاس بقدرة الإنسان على التسلل، بل بقدرته على الارتقاء الأخلاقي وهو يمتلك القدرة ولا يستخدمها في الأذى.
فالإنسان الراقي لا تغريه التفاصيل المسروقة، ولا تمنحه خصوصيات الناس شعوراً بالقوة، لأنه يدرك أن احترام الحدود جزء من احترام النفس.
إن أخطر ما يخلّفه اختراق الحسابات ليس فقدان الصور أو الرسائل، بل اهتزاز الشعور بالأمان، حين يصبح الإنسان مضطراً لحماية أبسط تفاصيله من عقول فقدت معنى الضمير.
واللافت أن من يعتاد اقتحام خصوصيات الآخرين، يبدأ تدريجياً بفقدان إحساسه الطبيعي بالقيم، فتصبح الحدود عنده أمراً قابلاً للكسر متى أراد، ويتحول احترام الناس وخصوصياتهم إلى تفصيل لا يراه مهماً. وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية، حين يصبح الانتهاك سلوكاً عادياً داخل العقل.
كما أن المجتمعات التي تتهاون مع هذا النوع من السلوك، لا تخسر خصوصية الأفراد فقط، بل تخسر الثقة بين الناس. فالإنسان لا يستطيع أن يعيش بسلام في بيئة يشعر فيها أن حياته معرضة للتتبع والاختراق في أي لحظة. ولهذا، فإن حماية الخصوصية ليست رفاهية، بل جزء من احترام إنسانية الإنسان وحقه في الأمان.
ولهذا، فإن تطور المجتمعات لا يُقاس بسرعة التقنية فقط، بل بمدى نضج الإنسان أمام هذه التقنية. لأن المعرفة حين تنفصل عن القيم، قد تتحول من نعمة تبني الحضارة… إلى أداة تنتهك إنسانية البشر بصمت.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير