اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي انطلاق معسكر السردية الوطنية في مركز شباب وشابات الجيزة

حرية الرأي والنظام العام

حرية الرأي والنظام العام
الأنباط -
حرية الرأي والنظام العام 

كتب المحامي الدكتور منتصر احمد القضاة ، عضو المكتب السياسي ومستشار الامين العام للشؤون القانونية والبرلمانية لحزب عزم .

الحرية ، الرأي ، التعبير ، النظام العام 

على مدى عمر الانسان ، ومنذ ان خلق الله البشر على الارض ، يسعى الافراد دائما الى التحلل من القيود ، والعيش وفق اهوائهم ورغباتهم ، فالانسان بطبيعته وفطرته التي خلقه الله عليها ، يسعى دائما لكسر اي حاجز يقيد حريته ، فأنسانية الانسان تكمن في حريته ، فأي مساس او قيد يمس هذه الحرية يعتبر تعدي على الطبيعة البشرية التي فطر الله البشر عليها .

لكن السؤال الكبير الذي يطرح في هذا المقام ، هل حرية الانسان مطلقة ؟ وهل يصح القبول بأطلاق هذه الحرية دون اي ضابط او قيد ؟

بالتأكيد الاجابة على هذه التساؤلات تكون بالنفي ، لان الحرية بدون ضوابط تعني انفالات مجتمعي ، وتعدي على حقوق الاخرين .

فالانسان خلقه الله بطبعه كائن اجتماعي ، لا يستطيع ان يحيا بمفرده ، وبالتالي وجوده داخل اي منظومة اجتماعية يعني تفاعله مع باقي افراد هذه المنظومة ، وبالتالي فأن من اهم القيود الوارده على حريته ، هي احترام حقوق باقي افراد الجماعة التي ينتمي اليها .

فالله خلق الانسان ، وانزل له التشريعات السماوية ، وهي الكتب المقدسة ، وكان اخرها التوارة والانجيل وختمت بالقران الكريم ، هذه التشريعات السماوية وجد بها من القواعد والنصوص التي تقيد حرية الانسان من اجل مصلحته الشخصية ومن اجل مصلحة الجماعة والمجتمع بشكل عام ، لكن هذه التشريعات السماوية لم تغفل حرية الفرد وانما ركزت عليها وكان اهمها ما جاء بالقرآن الكريم في قول الله العظيم ( لا اكراه في الدين )، فالاسلام اعلى وقدس حرية اعتناق الدين وعدم جواز اكراه كائن من كان على اعتناق الاسلام بدون قناعة شخصية من الفرد نفسه .

اما في العصر الحديث وفي جميع دول العالم الان ، وبوجود السلطات الرسمية في هذه الدول ، برزت الحاجة الى وجود تشريعات وضعية من صنع الانسان ، لتلبي حاجات الافراد والمجتمعات لتنظيم العلاقات المتداخلة بين الافراد ، مما ادى الى بروز فكرة النظام العام . 

ففكرة النظام العام ، هي مجموعة القواعد الاساسية داخل المجتمع الخاصة بالشأن السياسي والاجتماعي والاقتصادي والاخلاقي ، بحيث لا يجوز للافراد الاتفاق على مخالفتها ، واي اتفاق على مخالفة احكام هذه القواعد يعتبر باطلا لا تأثير له و لا يؤخذ به على الاطلاق .

ففكرة النظام العام هي فكرة قديمة جديدة ، لكنها تختلف بإختلاف المكان والزمان ، فهي غير ثابته كما هي قواعد الدين ، واهم ما قيل في وصفها ، ( مألوف زماننا غريب زمان غيرنا وغريب زماننا مألوف زمان غيرنا ) .

فالمشرع عندما يضع القواعد القانونية فأنه ابتدأ ، يراعي النظام العام للدولة ، فما هو مناسب لدولة ما يعتبر غير مناسب لغيرها ، حيث ان فكرة النظام العام ترتبط ارتباط وثيق بقواعد الدين والاخلاق والعادات والتقاليد السائد في مجتمع ما .

وما يهمنا بهذا كله ، انه برز مؤخرا العديد من الافكار التي تنادي بضرورة السماح بعادات واوضاع غريبة عن مجتمعنا العربي والاسلامي ، وسجالات ومقابلات بين اراء مختلفة منها يطالب بحرية فردية مطلقة واخرى ترغب بقيود دون قدرتها على وضع تصور منطقي لهذه القيود .

فخلاصة القول ان حرية الفرد منذ بدء الخليقة مصونه لكنها مقيدة بفكرة النظام العام ، وفكرة النظام العام كما قلنا سابقا تتأثر بشكل مباشر من الاعتقاد الديني السائد بالمجتمع ،فما هو مناسب لدولة ما غير مناسب لاخرى ، ومحاولة تصدير الافكار وجعلها عابر للقارات والبلدان ، يصطدم دائما بحاجز النظام العام ، الذي يتغير بين الحين والاخر وبفترات زمنية تكون طويلة نسبيا على الاغلب ،
(فمألوف زماننا غريب زمان غيرنا وغريب زماننا مألوف زمان غيرنا ).
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير