البث المباشر
اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج العربية للطاقة المتجددة تعقد الاجتماع التحضيري للحوار العربي السادس للطاقة المتجددة. السفير العضايلة يشيد بتجربة مستشفى سرطان الأطفال في القاهرة السفير العضايلة يلتقي شيخ الأزهر ويؤكد متانة العلاقات مع مؤسساته اتحاد العمال يؤكد مواصلة الدفاع عن حقوق العمال وتعزيز بيئة العمل اللائق الطاقة الدولية: حرب الشرق الأوسط أوقعت العالم في أزمة طاقة واقتصادية كبرى الأوقاف: لا محاولات للحج بشكل غير قانوني حتى الآن رئيس مجلس الشورى الإيراني: مضيق هرمز سيكون “خاليا من الوجود الأميركي” غوتيريش يحذر من اضطرابات الملاحة في هُرمز يهدد الاقتصاد العالمي عيد العمال واردن المنجزات الجغبير يثمن نهج الحكومة الداعم للصناعة ويشيد بقرار تثبيت أسعار غاز المصانع ‏الأردنية للبحث العلمي تهنئ بعيد العمال تنظيم النقل: رفع أجور النقل العام بين 5 - 10 قروش

عيد العمل

عيد العمل
الأنباط -

النائب أروى الحجايا

في عيد العمال، لا نحتفي بأجسادٍ أنهكها السعي فحسب، بل نُصغي إلى المعنى الأعمق للإنسان حين ينهض من ترابه، ليحوّل العرق إلى بناء، والتعب إلى حياة، والوقت إلى أثرٍ باقٍ لا تبتلعه الأيام.
في هذا اليوم، عيد العمال لا يُقدَّم كاحتفالٍ يمر كباقي الايام ، بل كوقفة تأمل أمام أيديٍ خشنتها المهنة، وقلوبٍ صبرت لتبقى عجلة الحياة دائرة. هنا، لا يُقاس الإنسان بما يملك، بل بما يُنجز؛ ولا يُعرف بما يقول، بل بما يصنع حين يصمت الكلام وتتكلم الأفعال.

العمل ليس مجرد وظيفة، بل هو الامتداد الطبيعي لفكرة الإنسان في الأرض؛ هو أن يقف الضعف على قدمي الإرادة، وأن يتحول العناء إلى معنى، وأن يصبح اليوم العادي لبنة في صرح الغد. فالعامل ليس هامشًا في حكاية المجتمع، بل هو سطره الأول، وركنه الذي يُقيم عليه التوازن، وإن بدا في الظل.

كم من يدٍ صاغت من الصخر طريقًا، ومن العدم فرصة، ومن التعب كرامة لا تُشترى. وكم من عرقٍ سال بصمت، لكنه كتب في سجلّ الحياة أسماءً لا تمحوها الرياح. إن قيمة العمل ليست في ضجيجه، بل في أثره؛ ليست في بريقه، بل في صدقه؛ وليست في ما يُقال عنه، بل في ما يبقى بعده.

فكم من طالب تحقق فوزه وتميزه بجهد العاملين ؟وكم متميز افتخر بعمل ذويه ،وان كانت الأعمال متباينة المرتبة ،فالعرق يخرج من نفس المسامات يحمل شعور التعب ،وارهاق الجسد ،وامتنان الأبناء .

وحين نكرّم العمال، فنحن لا نمنحهم امتيازًا، بل نعيد الاعتراف بحقيقةٍ قد يغفلها الصخب: أن الحضارات لا تُبنى بالخطب، بل بالأيدي التي تُتقن الصنعة، وتنهض كل صباح دون أن تنتظر تصفيقًا، لأنها تؤمن أن الشرف في الفعل لا في الضجيج.

في هذا العيد، نقول لهم لا شكراً فحسب، بل امتنانًا ممتدًا في المعنى: أنتم الذين تجعلون للحياة وجهًا ممكنًا، وللأمل طريقًا مرئيًا، وللوطن جسدًا يتحرك بثبات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير