البث المباشر
ثلاثية "الحسين": الانضباط والتحديث والجاهزية كمنهاج للدولة. وزير الاتصال الحكومي يهنئ عمال الأردن بعيدهم خامنئي: "الإدارة الجديدة لمضيق هرمز ستجلب الهدوء والتقدم" صناعة الأردن: %96.5 من العاملين في القطاع مشمولون بالضمان الاجتماعي بين خدمة العلم وخدمة الوطن... الشباب الأردني يصنع المستقبل الرئيس اللبناني يندد بالانتهاكات الاسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان رغم وقف النار الأردن والبحرين يبحثان تثبيت وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران وضمان حرية الملاحة في هرمز تحديثات مجدولة توقف خدمات مركز الاتصال الوطني 12 ساعة ‏"الأردنية للبحث العلمي" تنظم محاضرة حول مستقبل الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي المدن الصناعية الاردنية تهنئ عمال الوطن بعيدهم إعلان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي/ مديرية مؤسسة الإسكان والأشغال العسكرية لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر تثبيت "سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي" 91.8 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية الخميس "الفوسفات" تهنئ بعيد العمال العالمي أكسيوس: قادة الجيش سيطلعون ترامب على خيارات جديدة بشأن إيران وزير الخارجية: الأردن يجدد تأكيد دعمه للصومال ووحدة أراضيها أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الأحد في حديقة الحيوان .. ياباني يقتل زوجته بجريمة "غير مسبوقة" يصطاد سمكة ثمنها 2.6 مليون دولار .. ويأكلها مع أصدقائه ما تأثير التهابات الفم على القلب؟

ثلاثية "الحسين": الانضباط والتحديث والجاهزية كمنهاج للدولة.

ثلاثية الحسين الانضباط والتحديث والجاهزية كمنهاج للدولة
الأنباط -
عماد عبدالقادر عمرو


ثلاثية التغيير: كيف أعاد ولي العهد رسم دور الشباب في معادلة الدولة؟


جاءت كلمة سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني خلال تخريج الدفعة الأولى من مكلفي خدمة العلم لعام 2026 كرسالة سياسية ووطنية بامتياز، تجاوزت حدود الاحتفال التقليدي لتضع النقاط على الحروف في علاقة الشباب بالدولة.
ما ميز هذا الحضور لم يكن قوة النص المكتوب فحسب، بل ذلك التناغم العالي بين نبرة الصوت الواثقة ولغة الجسد المتزنة، التي أعطت انطباعاً بأننا أمام قيادة تدرك ثقل المرحلة، وتخاطب جيلها بلغة تجمع بين الحزم والاحتواء، بعيداً عن الاستعراض أو الوعظ التقليدي.
في عمق الكلمة، قدم سموه رؤية مغايرة لخدمة العلم؛ فهي في نظره ليست مجرد تدريب ميداني عابر، بل هي عملية "إعادة صياغة" للشخصية الوطنية، تهدف إلى غرس الانضباط وترتيب الأولويات وتقديم المصلحة العامة على النزعة الفردية. ومن هنا، لم يكن استحضار إرث الملك الحسين بن طلال رحمه الله مجرد لمسة وفاء، بل كان توظيفاً ذكياً لمرجعية تاريخية تؤكد أن الولاء الحقيقي يتجسد في أقصى درجات العطاء والالتزام بالفعل لا بالقول.

لقد ركز الخطاب على مثلث حيوي قوامه الانضباط، التحديث، والجاهزية، معتبراً أن قوة الأردن ومناعته في إقليمه المضطرب لا تبنى بالشعارات، بل بتحويل الانتماء إلى مهارة والالتزام إلى إنتاج ملموس. ولعل الرسالة الأكثر جرأة هي أن "العسكرية روح وليست رتبة"، وهي دعوة واضحة لتعميم قيم الجدية والالتزام في كل مفاصل العمل المدني، من التعليم إلى الإدارة، خاصة حين أشار بوضوح إلى أن التمسك بأساليب الماضي لم يعد خياراً، وهو نقد صريح للجمود الذي قد يعيق طموحات الجيل الجديد.
هذا الطرح يضع الشباب أمام مسؤوليتهم كشركاء في صناعة الاستقرار لا مجرد متلقين للفرص، مع تأكيد لافت على أن أي مشروع وطني لا يكتمل دون دور محوري للمرأة.

وفي المحصلة، يضع خطاب الأمير الحسين الجميع أمام تحدٍ تنفيذي حقيقي: هل تملك المؤسسات الأدوات الكافية لمواكبة هذا الطموح؟ فالكلمة هنا لم تكن مجرد خطاب، بل كانت إشارة انطلاق لمسار وطني جديد يؤكد أن الأردن لا يُبنى بالراحة، بل بإرادة تعرف كيف تتغير وتتطور مع الحفاظ على أصالة هويتها.

رئيس مجلس محافظة العقبة سابقاً
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير