اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير الخارجية يلتقي رئيس مجلس الوزراء العراقي المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان توافق على طلب إلغاء قرار منع السفر عن الفنان فضل شاكر وزير الأشغال ونقيب المقاولين يبحثان آليات تطوير قطاع الإنشاءات وتعزيز التحول الرقمي كتابة راقية.. عن تجربة تستحقها بنك الإسكان يفتتح مركز التدريب والتطوير الجديد بتجهيزات حديثة ومتطورة الأردن والسعودية يبحثان جهود استعادة الأمن وخفض التصعيد منتخب الأرجنتين يضرب موعدا مع إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 بقيادة حازمة وتنسيق أمني محكم.. مؤسسة "الغذاء والدواء" تثبت مجدداً أنها درع الوطن الحصين الجزري الرقمي يفتح أسئلة المستقبل: ماذا لو أصبح الذكاء الاصطناعي «تحويلياً» وغيّر العمل والصحة وحتى الزواج؟ الدكتور سيف الخوالدة الف مبروك قدوم المولود الجديد "طارق" الدفاع الجوي الكويتي يعترض 4 صواريخ جوالة و21 مسيّرة منذ فجر الأربعاء بيان صادر عن وزارتي الداخلية والعدل حول الاشتباه بمواطن أردني بقتل مواطنة أمريكية في إيرلندا افتتاح معسكر الكشافة والمرشدات في مركز شابات القويسمة الجزري الرقمي يفتح أسئلة المستقبل: ماذا لو أصبح الذكاء الاصطناعي «تحويلياً» وغيّر العمل والصحة وحتى الزواج؟ توقيع اتفاقية تعاون بين الخدمات الطبية الملكية وجامعة ابن سينا للعلوم الطبية … البيئة السياسية والتشريعية وأثرها في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر قراءة استراتيجية في التجربة الأردنية اللواء الركن الحنيطي يستقبل مساعد وزير الحرب الأمريكي للشؤون الأمنية ويفتتح اجتماع اللجنة العسكرية الأردنية–الأمريكية المشتركة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي العظامات والبدارين وحفار والحاج حسن الغذاء والدواء: ضبط مصادر توريد مستحضرات تجميل مقلدة وغير مجازة تُسوّق عبر منصات التواصل الاجتماعي Ayla Launches Phase Two of Golf Residences and Completes Handover of Phase Two of Island Apartments

"نزيف الأرواح.. صرخة في وجه التوحش المعاصر

نزيف الأرواح صرخة في وجه التوحش المعاصر
الأنباط -


خاص الانباط

بقلم  الدكتور محمد عقاب الجوابرة

لم يعد الصباح يبدأ بنسمات الأمل، بل بات مثقلاً بعناوين تنهش القلوب؛ خبر عن شاب قرر إنهاء حياته في لحظة يأس، وجريمة قتل بشعة في زقاق هادئ، وسلسلة من التجاوزات التي تتخطى المنطق والعقل. إننا أمام مشهد "صارخ" يتجاوز كونه مجرد حوادث عابرة، ليصبح ظاهرة تضرب في عمق النسيج الاجتماعي، وتتطلب وقفة حازمة لا تقبل المواربة.

​عندما يختار الإنسان "الموت" وسيلة للهروب، فإن ذلك لا يعكس أزمة فردية فحسب، بل هو إدانة لمنظومة "الأمان الاجتماعي" المحيطة به. الانتحار هو ذروة الاختناق النفسي في عالم بات يتسم بالسرعة والمادية المفرطة، حيث يغيب الحوار وتتسيد العزلة خلف الشاشات. إن كل روح تزهق يأساً هي نداء استغاثة لم يُسمع في وقته، وهي مسؤولية أخلاقية تقع على عاتق المجتمع ومؤسساته لإعادة بناء جسور الثقة والاحتواء النفسي.

​أما جرائم القتل التي باتت تتصدر المشهد، فهي الوجه القبيح لتآكل القيم. إن استسهال سلب الروح البشرية يشير إلى حالة من التصحّر الأخلاقي  التي تتغذى على ثقافة العنف المستوردة وغياب لغة العقل. عندما تصبح "القوة" هي الوسيلة الوحيدة لحل النزاعات، نكون قد دخلنا نفقاً مظلماً يهدد السلم المجتمعي. إن الردع الحقيقي لا يتمثل فقط في تطبيق القانون بصرامة، بل في استعادة هيبة الوازع الضميري الذي يرفع قيمة النفس البشرية.
​إن تشخيص الداء هو أول خطوات الدواء، والمواجهة تبدأ من ثلاثة محاور أساسية:
-​المحور التربوي: إعادة الاعتبار للأسرة كحصن أخلاقي أول، وللمدرسة كمصنع للقيم قبل أن تكون مخزناً للمعلومات.
-المحور النفسي والاجتماعي  تفعيل دور مراكز التوجيه ودمج الصحة النفسية كجزء لا يتجزأ من الأمن القومي.
-​المحور القانوني والسيادي: تعزيز مبادئ الحوكمة والعدالة  التي تضمن لكل ذي حق حقه، وتضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بالأمن العام.

​النداء الأخير
​إن ما نعيشه اليوم من اضطراب في السلوك البشري هو جرس إنذار يدوي في مسامعنا جميعاً. نحن بحاجة إلى فكر استراتيجي  بين الانضباط الميداني وبين التخطيط الإداري الحديث لإعادة هيكلة الوعي المجتمعي.
​لقد آن الأوان لنتوقف عن دور "المشاهد"؛ فالجروح التي تصيب المجتمع اليوم لن تلتئم بالتجاهل، بل بالمواجهة الشجاعة والعمل المؤسسي الجاد .

حفظ الله الاردن والهاشمين.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير