اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء

المضائق المائية وسلاسل الإمداد: التجارة العالمية تحت ضغط الجغرافيا

المضائق المائية وسلاسل الإمداد التجارة العالمية تحت ضغط الجغرافيا
الأنباط - د. محمد أبو حمور

في عالم اليوم تتشابك الأسواق بصورة غير مسبوقة، ووفق تقديرات الأونكتاد والمنظمة البحرية الدولية تبلغ نسبة التجارة البحرية أكثر من 80% من إجمالي التجارة العالمية من حيث الحجم، كما تُقدَّر بأكثر من 70% من حيث القيمة.

وهذ يشير الى أن سلاسل الإمداد لم تعد مجرد مسارات لنقل البضائع من المنتج إلى المستهلك، بل أصبحت منظومة حيوية تمس الأمن الاقتصادي والغذائي والطاقة على مستوى العالم.

وفي قلب هذه المنظومة تقف المضائق المائية بوصفها ممرات استراتيجية ونقاط حساسة تختصر المسافات، وتربط بين القارات، وتحدد سرعة التجارة العالمية وكلفتها واستقرارها.

غير أن هذه الأهمية نفسها تجعلها تتأثر سريعاً بالتوترات السياسية والاضطرابات الأمنية والأزمات الدولية، مما يعني أن أي خلل فيها يمكن أن ينعكس بسرعة على سلاسل الإمداد في مختلف أنحاء العالم.

وتبرز مضائق مثل هرمز، وباب المندب، وملقا، والبوسفور، وقناة السويس بوصفها عقداً جغرافية لا يمكن الاستغناء عنها بسهولة، فتعطل الملاحة في أي من هذه النقاط لا يعني مجرد تأخير في الشحن، بل قد يقود إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، واختناقات في الموانئ، ونقص في السلع، وتقلبات في أسعار الطاقة والمواد الخام.

ورغم كل مظاهر التكنولوجيا والتقدم اللوجستي تكشف التطورات التي شهدتها المنطقة مؤخراً أن الجغرافيا ما تزال لاعباً حاسماً في الاقتصاد العالمي، فالممر البحري الضيق قد يتحكم بمصير سلع بمليارات الدولارات، وقد يفرض على دول وشركات إعادة حساباتها التجارية والاستثمارية.

والأردن كما باقي دول العالم يتأثر بشكل مباشر بأي اضطراب يصيب هذه الممرات، نظراً لارتباطه بالتجارة البحرية العالمية عبر ميناء العقبة.

وأي توتر في المضائق الاقليمية ينعكس على كلف النقل والتأمين ومدة وصول البضائع إلى السوق الأردنية، مما يضع ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الوطني.

ومن هنا تبرز أهمية تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الأردنية، وتوسيع البدائل اللوجستية، ورفع الجاهزية للتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وتؤكد الظروف الراهنة أن موقع الأردن يمنحه دوراً لوجستياً مهماً يمكنه ليس فقط من تقليص أثر التوترات على الاقتصاد الوطني بل أيضاً مساعدة الدول الشقيقة على ايجاد منافذ بديلة مما يستدعي مواصلة تطوير ميناء العقبة وشبكة المواصلات والمنافذ الحدودية الاخرى.

الأزمات المتكررة التي تشهدها المضائق المائية تؤكد أن التجارة العالمية ليست محكومة فقط بقوانين العرض والطلب، بل أيضا بحقائق الجغرافيا وموازين السياسة، أما سلاسل الإمداد، فمهما بلغت دقتها وتطورها، فهي عرضة للاهتزاز عندما تضيق الممرات أو تتعطل الحركة في نقاطها الحرجة.

لذلك ستبقى المضائق المائية عنواناً دائماً لأهمية الموقع والجغرافيا، كما أن سلامة هذه الممرات ستبقى شرطاً أساسياً لاستقرار الاقتصاد العالمي، وأي اضطراب فيها سيظل موضع قلق يتجاوز حدود البحر إلى حياة الناس اليومية.


 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير