اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي انطلاق معسكر السردية الوطنية في مركز شباب وشابات الجيزة

المضائق المائية وسلاسل الإمداد: التجارة العالمية تحت ضغط الجغرافيا

المضائق المائية وسلاسل الإمداد التجارة العالمية تحت ضغط الجغرافيا
الأنباط - د. محمد أبو حمور

في عالم اليوم تتشابك الأسواق بصورة غير مسبوقة، ووفق تقديرات الأونكتاد والمنظمة البحرية الدولية تبلغ نسبة التجارة البحرية أكثر من 80% من إجمالي التجارة العالمية من حيث الحجم، كما تُقدَّر بأكثر من 70% من حيث القيمة.

وهذ يشير الى أن سلاسل الإمداد لم تعد مجرد مسارات لنقل البضائع من المنتج إلى المستهلك، بل أصبحت منظومة حيوية تمس الأمن الاقتصادي والغذائي والطاقة على مستوى العالم.

وفي قلب هذه المنظومة تقف المضائق المائية بوصفها ممرات استراتيجية ونقاط حساسة تختصر المسافات، وتربط بين القارات، وتحدد سرعة التجارة العالمية وكلفتها واستقرارها.

غير أن هذه الأهمية نفسها تجعلها تتأثر سريعاً بالتوترات السياسية والاضطرابات الأمنية والأزمات الدولية، مما يعني أن أي خلل فيها يمكن أن ينعكس بسرعة على سلاسل الإمداد في مختلف أنحاء العالم.

وتبرز مضائق مثل هرمز، وباب المندب، وملقا، والبوسفور، وقناة السويس بوصفها عقداً جغرافية لا يمكن الاستغناء عنها بسهولة، فتعطل الملاحة في أي من هذه النقاط لا يعني مجرد تأخير في الشحن، بل قد يقود إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، واختناقات في الموانئ، ونقص في السلع، وتقلبات في أسعار الطاقة والمواد الخام.

ورغم كل مظاهر التكنولوجيا والتقدم اللوجستي تكشف التطورات التي شهدتها المنطقة مؤخراً أن الجغرافيا ما تزال لاعباً حاسماً في الاقتصاد العالمي، فالممر البحري الضيق قد يتحكم بمصير سلع بمليارات الدولارات، وقد يفرض على دول وشركات إعادة حساباتها التجارية والاستثمارية.

والأردن كما باقي دول العالم يتأثر بشكل مباشر بأي اضطراب يصيب هذه الممرات، نظراً لارتباطه بالتجارة البحرية العالمية عبر ميناء العقبة.

وأي توتر في المضائق الاقليمية ينعكس على كلف النقل والتأمين ومدة وصول البضائع إلى السوق الأردنية، مما يضع ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الوطني.

ومن هنا تبرز أهمية تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الأردنية، وتوسيع البدائل اللوجستية، ورفع الجاهزية للتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وتؤكد الظروف الراهنة أن موقع الأردن يمنحه دوراً لوجستياً مهماً يمكنه ليس فقط من تقليص أثر التوترات على الاقتصاد الوطني بل أيضاً مساعدة الدول الشقيقة على ايجاد منافذ بديلة مما يستدعي مواصلة تطوير ميناء العقبة وشبكة المواصلات والمنافذ الحدودية الاخرى.

الأزمات المتكررة التي تشهدها المضائق المائية تؤكد أن التجارة العالمية ليست محكومة فقط بقوانين العرض والطلب، بل أيضا بحقائق الجغرافيا وموازين السياسة، أما سلاسل الإمداد، فمهما بلغت دقتها وتطورها، فهي عرضة للاهتزاز عندما تضيق الممرات أو تتعطل الحركة في نقاطها الحرجة.

لذلك ستبقى المضائق المائية عنواناً دائماً لأهمية الموقع والجغرافيا، كما أن سلامة هذه الممرات ستبقى شرطاً أساسياً لاستقرار الاقتصاد العالمي، وأي اضطراب فيها سيظل موضع قلق يتجاوز حدود البحر إلى حياة الناس اليومية.


 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير