البث المباشر
انسجاما مع توجيهات ولي العهد.. اتفاقية لإطلاق مراكز الأمير علي للواعدين والواعدات مستشفى الجامعة الأردنيّة يُنظّم يومًا صحيًّا مجانيًّا لفحوصات السمع والنطق في رأس العين محمد شاهين يكتب: رسائل الاحتيال الإلكتروني... جريمة تتغذّى على خوف الناس المضائق المائية وسلاسل الإمداد: التجارة العالمية تحت ضغط الجغرافيا المصري يزور بلدية السلط و يبحث تجويد الخدمات مع بلديات البلقاء د.م. محمد الدباس: الناقل الوطني للمياه إدارة الندرة لضمان الإستدامة مذكرة تفاهم بين غرفتي "تجارة العقبة" و"البحر الأحمر" المصرية "اتحاد الادباء العرب" يدين اعتداءات الكيان الصهيوني على الشعوب العربية الأمن يُحذّر من رسائل احتيالية توهم مستقبليها بأنها روابط لدفع المخالفات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "شومان" تحتفي باختتام برنامج مختبر المبتكرين الصغار في دورته التاسعة للعام 2025 البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية وايميلات هدفها الاحتيال الإلكتروني. وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات الاردن في عين العاصفة... الدولة المعجزة لا العاجزة عبيدات: الأجهزة الامنية وكوادر الدفاع المدني هي الشريك الرئيسي للاستثمار الصناعي نمو الصادرات الوطنية .. وانخفاض العجز التجاري الأردني 4.8% EU-Jordan Photography Residency 2026 Brings European and Jordanian Artists Together in Amman 19 ألف مسافر عبر معبر الكرامة خلال أسبوع وتوقيف 35 مطلوبا الأردن يدين الهجوم الذي استهدف الكويت بطائرتين مسيّرتين من العراق ما وراء الأرقام الصمّاء: حين تتراجع الجريمة في الشكل… وتتقدم في الذكاء..

المضائق المائية وسلاسل الإمداد: التجارة العالمية تحت ضغط الجغرافيا

المضائق المائية وسلاسل الإمداد التجارة العالمية تحت ضغط الجغرافيا
الأنباط - د. محمد أبو حمور

في عالم اليوم تتشابك الأسواق بصورة غير مسبوقة، ووفق تقديرات الأونكتاد والمنظمة البحرية الدولية تبلغ نسبة التجارة البحرية أكثر من 80% من إجمالي التجارة العالمية من حيث الحجم، كما تُقدَّر بأكثر من 70% من حيث القيمة.

وهذ يشير الى أن سلاسل الإمداد لم تعد مجرد مسارات لنقل البضائع من المنتج إلى المستهلك، بل أصبحت منظومة حيوية تمس الأمن الاقتصادي والغذائي والطاقة على مستوى العالم.

وفي قلب هذه المنظومة تقف المضائق المائية بوصفها ممرات استراتيجية ونقاط حساسة تختصر المسافات، وتربط بين القارات، وتحدد سرعة التجارة العالمية وكلفتها واستقرارها.

غير أن هذه الأهمية نفسها تجعلها تتأثر سريعاً بالتوترات السياسية والاضطرابات الأمنية والأزمات الدولية، مما يعني أن أي خلل فيها يمكن أن ينعكس بسرعة على سلاسل الإمداد في مختلف أنحاء العالم.

وتبرز مضائق مثل هرمز، وباب المندب، وملقا، والبوسفور، وقناة السويس بوصفها عقداً جغرافية لا يمكن الاستغناء عنها بسهولة، فتعطل الملاحة في أي من هذه النقاط لا يعني مجرد تأخير في الشحن، بل قد يقود إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، واختناقات في الموانئ، ونقص في السلع، وتقلبات في أسعار الطاقة والمواد الخام.

ورغم كل مظاهر التكنولوجيا والتقدم اللوجستي تكشف التطورات التي شهدتها المنطقة مؤخراً أن الجغرافيا ما تزال لاعباً حاسماً في الاقتصاد العالمي، فالممر البحري الضيق قد يتحكم بمصير سلع بمليارات الدولارات، وقد يفرض على دول وشركات إعادة حساباتها التجارية والاستثمارية.

والأردن كما باقي دول العالم يتأثر بشكل مباشر بأي اضطراب يصيب هذه الممرات، نظراً لارتباطه بالتجارة البحرية العالمية عبر ميناء العقبة.

وأي توتر في المضائق الاقليمية ينعكس على كلف النقل والتأمين ومدة وصول البضائع إلى السوق الأردنية، مما يضع ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الوطني.

ومن هنا تبرز أهمية تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الأردنية، وتوسيع البدائل اللوجستية، ورفع الجاهزية للتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وتؤكد الظروف الراهنة أن موقع الأردن يمنحه دوراً لوجستياً مهماً يمكنه ليس فقط من تقليص أثر التوترات على الاقتصاد الوطني بل أيضاً مساعدة الدول الشقيقة على ايجاد منافذ بديلة مما يستدعي مواصلة تطوير ميناء العقبة وشبكة المواصلات والمنافذ الحدودية الاخرى.

الأزمات المتكررة التي تشهدها المضائق المائية تؤكد أن التجارة العالمية ليست محكومة فقط بقوانين العرض والطلب، بل أيضا بحقائق الجغرافيا وموازين السياسة، أما سلاسل الإمداد، فمهما بلغت دقتها وتطورها، فهي عرضة للاهتزاز عندما تضيق الممرات أو تتعطل الحركة في نقاطها الحرجة.

لذلك ستبقى المضائق المائية عنواناً دائماً لأهمية الموقع والجغرافيا، كما أن سلامة هذه الممرات ستبقى شرطاً أساسياً لاستقرار الاقتصاد العالمي، وأي اضطراب فيها سيظل موضع قلق يتجاوز حدود البحر إلى حياة الناس اليومية.


 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير