البث المباشر
الأرصاد الجوية: زخات متفرقة من المطر الأربعاء قد تكون غزيرة لفترات قصيرة في بعض المناطق وتتراجع تدريجياً مساءً الأشغال تغلق طريق الرامة – الجوفة بعد ظهور تشققات وتباشر إعادة إنشاء منشأة تصريف جديدة اعتباراً من الغد وزير الخارجية ونظيره الإيراني يبحثان جهود إنهاء التصعيد والتوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار نمو الصادرات الوطنية يعزز فرص التوسع في الأسواق الخارجية من يملك صوت الاتحادات في انتخابات فيفا؟ وزير الخارجية يشدد على احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها الأمن العام: البحث عن شخص وفتاتين جرفتهم السيول في البلقاء ومادبا عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 الحسين اربد يفرط بالفوز امام الشرطة العراقي في دوري ابطال اسيا 2 د. منذر جرادات يبارك للقاضي عبدالرحمن جرادات نيله الثقة الملكية السامية . الفنان العراقي عبدالله شعيب يوثق تنوع التراث المحلي في "تلعفر".. ويستعد لطرح "زمردة" المهداة للموصل لجنة الانتخابات الإسرائيلية ترفض طلب تمديد فترة التصويت ساعة المراسل الميداني… هوية الصحفي على معصمه ورسالة سلامة في الميدان. الأرصاد: زخات رعدية متوسطة وغزيرة في عدة مناطق بالمملكة حجازين يلتقي وفداً كنسياً فرنسياً لتعزيز السياحة الدينية واستقطاب الحجاج استعداداً لعام ٢٠٣٠ ارتفاع نسبة التصويت بالانتخابات الاسرائيلية الى 66.7% تحالف إنتاجي عربي لإطلاق أعمال "الميكرودراما" بين مصر وفلسطين والأردن ولبنان . العدوان : تصريحات الفراية بوجود مظاهر من التطرف مغلوطة الأمانة تكثف الجهود وتتعامل ميدانيًا مع تداعيات الحالة الجوية السعودية: سقوط شظايا باعتراض صاروخين في مدينة الرياض

إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة.

إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة
الأنباط -
إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة.  
بقلم: سامر المعاني

صدر عن وزارة الثقافة الأردنية عام 2015 ديوان «كمائن الغياب» للشاعر الدكتور علاء الدين الغرايبة، بدعم من مشروع النشر، وجاء في 112 صفحة من القطع المتوسط. اختار الشاعر أن يبني ديوانه على شكل مقطوعات قصيرة — ما يُعرف بـ«الومضة الشعرية» — بواقع ومضتين في كل صفحة. 

لافتٌ أن الديوان يبدأ مباشرة بالنص دون مقدمة أو إهداء، كأن الغرايبة يتعمّد ترك كل الأبواب مشرعة أمام القارئ، ليدخل النص وحيدًا، ويتنفّس لغته بلا وصاية أو توجيه:

(الشعراء فلذات أكباد الوهم...) 
(أقلب أوراق الليل، وبعدُ؛ ما انتهيتُ من صفحتكِ الأولى)

* الاقتصاد اللغوي واتساع الدلالة
من هذه العتبة ندخل «كمائن الغياب» لنجد شاعرًا أكاديميًا متعدّد الأساليب، يطرح مادته شكلاً ومضمونًا برؤية بانورامية. يراهن الغرايبة على «السهل الممتنع»: مفردات قليلة، وصور واسعة، وفضاء مفتوح للتأويل. هنا يصبح القارئ شريكًا في إنتاج المعنى، لا مجرد متلقٍّ له.

* الغياب: أقنعة الزمن والحضور
يتنقّل الشاعر بصوت الراوي بين الذكرى والحاضر والحلم. لكن الغياب عنده ليس مرادفًا للرحيل دائمًا؛ فهو أحيانًا غيابُ الحضور، ومرات غيابُ الروح، ومرات أخرى غيابُ الحقيقة. تتكئ ومضاته على التعجّب والاستفهام غير المباشر، كمن يبحث عن الآخر ليجد نفسه:

(لو تعلمين ما أحدّث به قلبي عنكِ لأصابتكِ الغيرة منه...) 
(لأنكِ من الجوريّ أعشق من الحواس: الشمّ)
(لكِ الأجر إن وصلتني، فبيني وبينكِ «صلة حب»)

البكاء، القصيدة، القهوة، الليل، النسيان، المرايا، العطر... مفاتيح تُفضي إلى كمائن الغياب الكامنة في النص.

* كثافة الشعور باقتصاد لغوي
تصوير الحالة الشعورية غالبًا ما يحتاج سردًا طويلًا لاستقطاب الوجدان، لكن الغرايبة يبلغ ذلك بأبسط الصور وأقلّ المفردات، بعاطفة جيّاشة وأسلوب عذب. يختزل اللقاء كله في ومضة: «أشتاقك». نقل المكنون للآخر ليس يسيرًا حين تتناول تجربة لم تعشها، لكن المثقف الضليع باللغة قادر على توظيف المفردة بحيث تترك أثرًا أعمق بين العاطفة والعقل:

 (الطفلة التي نقشت أسرارها في أذنك توهّمت أن الكبار لا يغارون...)

* قفل الومضة: بين التوقع والإدهاش
ما يميّز الغرايبة حقًا هو قفلات ومضاته. يبني أفق توقّع لدى القارئ ثم يصدمه بدهشة شعرية مكتنزة، في قالب لغوي متماسك. وهنا تظهر حرفته في فن الومضة:

(قالت: وداعًا، فضحكتُ لكذبة نيسان. ما أشقاني! قد كذبت ضحكة نيسان)
(واتفقنا أننا لن نلتقي... وأميرتي تخون كل اتفاق)

*الترجي وقداسة الحب
ينقلنا الشاعر من التمرّد إلى الخضوع الإرادي لسلطان الحب. كلما مسّه الترجي ازداد عنفوانًا وجمالًا. ولقداسة الحب في قاموسه معجم خاص، يتناصّ مع الموروث ويلتقط المفردة الدالّة:

(ولكِ في كل نبضٍ حسنة!)  
(لمن أشكوكِ وأنتِ قدري الذي اخترتُه بيدي) 
(قلبكِ يَباس... لا حاجة لي بصلاة الاستسقاء)

* المجاز المباغت بلا قيد الرمز  
يبحر «كمائن الغياب» في المجاز والتشبيه، لكن دون إغراق في الرمزية المغلقة. لغته المبلّلة بالعاطفة والصورة المباغتة تصل إلى القارئ العادي قبل المتخصص. الحرف مألوف، والكلمة متداولة، لكن التركيب يصنع دهشته. ورغم أن للغياب مذاق المرارة ووجع الحرمان، إلا أن طريق الديوان إلى القلب سريع:

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير