اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية حين تصبح الأرضية خصمًا.. متى تنتهي قصة أرضيات ملاعب الأردن؟ وزارة الاستثمار تختتم جولة ترويجية في الهند لجذب استثمارات في قطاع المنسوجات والألبسة أمنية وريد بُل تواصلان شراكتهما لصناعة تجارب تجمع الشباب حول الرياضة والموسيقى والترفيه Umniah by Beyon and Red Bull Continue Partnership to Create Experiences That Bring Youth Together Through Sport, Music and Entertainment دوجان: حملات تفتيشية مكثفة بالتعاون مع الأمن العام لضبط العمالة المخالفة في جميع المحافظات بدءاً من الغد وزير الاقتصاد الرقمي يلتقي وفدًا من كبرى الشركات الأمريكية ويستعرض فرص الاستثمار في قطاع التكنولوجيا سلطة العقبة تحتفل باليوم العالمي للسياحة وتطلق مشاريع رقمية لتطوير تجربة الزائر ترفيع العميد رامي الدباس إلى رتبة لواء وإحالته للتقاعد Hejazeen Discusses Strengthening Public-Private Partnership with IHG Hotels & Resorts Leadership حجازين يبحث مع قيادات مجموعة فنادق ومنتجعات IHG تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص

إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة.

إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة
الأنباط -
إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة.  
بقلم: سامر المعاني

صدر عن وزارة الثقافة الأردنية عام 2015 ديوان «كمائن الغياب» للشاعر الدكتور علاء الدين الغرايبة، بدعم من مشروع النشر، وجاء في 112 صفحة من القطع المتوسط. اختار الشاعر أن يبني ديوانه على شكل مقطوعات قصيرة — ما يُعرف بـ«الومضة الشعرية» — بواقع ومضتين في كل صفحة. 

لافتٌ أن الديوان يبدأ مباشرة بالنص دون مقدمة أو إهداء، كأن الغرايبة يتعمّد ترك كل الأبواب مشرعة أمام القارئ، ليدخل النص وحيدًا، ويتنفّس لغته بلا وصاية أو توجيه:

(الشعراء فلذات أكباد الوهم...) 
(أقلب أوراق الليل، وبعدُ؛ ما انتهيتُ من صفحتكِ الأولى)

* الاقتصاد اللغوي واتساع الدلالة
من هذه العتبة ندخل «كمائن الغياب» لنجد شاعرًا أكاديميًا متعدّد الأساليب، يطرح مادته شكلاً ومضمونًا برؤية بانورامية. يراهن الغرايبة على «السهل الممتنع»: مفردات قليلة، وصور واسعة، وفضاء مفتوح للتأويل. هنا يصبح القارئ شريكًا في إنتاج المعنى، لا مجرد متلقٍّ له.

* الغياب: أقنعة الزمن والحضور
يتنقّل الشاعر بصوت الراوي بين الذكرى والحاضر والحلم. لكن الغياب عنده ليس مرادفًا للرحيل دائمًا؛ فهو أحيانًا غيابُ الحضور، ومرات غيابُ الروح، ومرات أخرى غيابُ الحقيقة. تتكئ ومضاته على التعجّب والاستفهام غير المباشر، كمن يبحث عن الآخر ليجد نفسه:

(لو تعلمين ما أحدّث به قلبي عنكِ لأصابتكِ الغيرة منه...) 
(لأنكِ من الجوريّ أعشق من الحواس: الشمّ)
(لكِ الأجر إن وصلتني، فبيني وبينكِ «صلة حب»)

البكاء، القصيدة، القهوة، الليل، النسيان، المرايا، العطر... مفاتيح تُفضي إلى كمائن الغياب الكامنة في النص.

* كثافة الشعور باقتصاد لغوي
تصوير الحالة الشعورية غالبًا ما يحتاج سردًا طويلًا لاستقطاب الوجدان، لكن الغرايبة يبلغ ذلك بأبسط الصور وأقلّ المفردات، بعاطفة جيّاشة وأسلوب عذب. يختزل اللقاء كله في ومضة: «أشتاقك». نقل المكنون للآخر ليس يسيرًا حين تتناول تجربة لم تعشها، لكن المثقف الضليع باللغة قادر على توظيف المفردة بحيث تترك أثرًا أعمق بين العاطفة والعقل:

 (الطفلة التي نقشت أسرارها في أذنك توهّمت أن الكبار لا يغارون...)

* قفل الومضة: بين التوقع والإدهاش
ما يميّز الغرايبة حقًا هو قفلات ومضاته. يبني أفق توقّع لدى القارئ ثم يصدمه بدهشة شعرية مكتنزة، في قالب لغوي متماسك. وهنا تظهر حرفته في فن الومضة:

(قالت: وداعًا، فضحكتُ لكذبة نيسان. ما أشقاني! قد كذبت ضحكة نيسان)
(واتفقنا أننا لن نلتقي... وأميرتي تخون كل اتفاق)

*الترجي وقداسة الحب
ينقلنا الشاعر من التمرّد إلى الخضوع الإرادي لسلطان الحب. كلما مسّه الترجي ازداد عنفوانًا وجمالًا. ولقداسة الحب في قاموسه معجم خاص، يتناصّ مع الموروث ويلتقط المفردة الدالّة:

(ولكِ في كل نبضٍ حسنة!)  
(لمن أشكوكِ وأنتِ قدري الذي اخترتُه بيدي) 
(قلبكِ يَباس... لا حاجة لي بصلاة الاستسقاء)

* المجاز المباغت بلا قيد الرمز  
يبحر «كمائن الغياب» في المجاز والتشبيه، لكن دون إغراق في الرمزية المغلقة. لغته المبلّلة بالعاطفة والصورة المباغتة تصل إلى القارئ العادي قبل المتخصص. الحرف مألوف، والكلمة متداولة، لكن التركيب يصنع دهشته. ورغم أن للغياب مذاق المرارة ووجع الحرمان، إلا أن طريق الديوان إلى القلب سريع:

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير