البث المباشر
الامانة: بدء تشغيل نظام رصد المخالفات المرورية الجديد في عمّان وزير الخارجية يؤكد ضرورة معالجة جذور الصراع في المنطقة التدريب.. هل هو "ترف" مؤسسي أم هندسة لبناء الإنسان؟ مركز مؤشر الأداء "كفاءة" يعقد جلسة نقاشية عن المشاركة السياسية في الأردن : عشائر العواملة تجديد الثقة بالهيئة الإدارية لديوان العشيرة اللي عنده ولد عنصري… يلجمه ويكسره قبل ما يكسرنا مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الحديد والشرعة ضبط نحو ألف متسول في الأردن خلال شهر أمانة عمّان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت السفير الروسي يستقبل وفد جمعية عَون الثقافية الوطنية تسريع التحول الرقمي وتحديث "الدفع الإلكتروني" في "الأشغال" "تجارة الأردن": تصنيف "موديز" الائتماني يؤكد متانة الاقتصاد الوطني "الأوقاف" تطلق فعالية "معا لأردن أجمل" تزامنا مع يوم العلم عطية يلتقي رئيس الوفد البرلماني السوري في إسطنبول 15 ألف مشارك في “أردننا جنة” خلال أسبوعين من انطلاقه صحيفة الأنباط: واحدٌ وعشرون عاماً من الكلمة الحرة.. وعشرونٌ قادمة برؤية الفرسان أمانة الشباب في الحزب الديمقراطي الاجتماعي تنظم ورشة حوارية حول الملف الانتخابي في الجامعات مفاوضات صفقة واشنطن .. 20 مليار دولار مقابل يورانيوم طهران مؤتمر صحفي لـ ترامب اليوم.. وتكهنات عمّا سيتحدث 98.4 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية

التدريب.. هل هو "ترف" مؤسسي أم هندسة لبناء الإنسان؟

التدريب هل هو ترف مؤسسي أم هندسة لبناء الإنسان
الأنباط -
التدريب.. هل هو "ترف" مؤسسي أم هندسة لبناء الإنسان؟
بقلم: د. هيا جمعة
كثيراً ما استوقفني مشهد يتكرر في أروقة المؤسسات؛ قاعات فخمة، حقائب تدريبية أنيقة، ومدربون يسابقون الزمن لإنهاء شرائح العرض. لكن، خلف هذا المشهد المنظم، يبرز السؤال الجوهري الذي نتحاشى الإجابة عنه أحياناً: هل نحن "ندرب" حقاً أم أننا نمارس طقساً إدارياً لإسقاط الواجب؟
إن فلسفة التدريب الحقيقية، كما أراها من واقع الممارسة الميدانية، لا تبدأ من "نقل المعلومة"، بل من "زحزحة القناعات". المعلومة اليوم أصبحت مشاعة، متاحة بضغطة زر لمن يطلبها، لكن التدريب هو "الصنعة" التي تحول هذه المعلومة من مجرد مادة خام إلى سلوك بشري يغير وجه المؤسسة.
التدريب كـ "هندسة إنسانية"
في كل مرة أدخل فيها إلى القاعة التدريبية، أدرك أنني لا أتعامل مع متدربين، بل مع "مشاريع تغيير" مؤجلة. بناء الإنسان هو أصعب أنواع الهندسة؛ فهو يتطلب مدرباً يمتلك فلسفة خاصة، يدرك أن دوره ليس "ملء الكؤوس الفارغة"، بل "إشعال المصابيح المنطفئة". 
المؤسسات التي تنظر للتدريب كبند في ميزانية المصاريف هي مؤسسات تخسر رهان المستقبل، أما تلك التي تراه "استثماراً في رأس المال الفكري"، فهي التي تبني حصوناً من الاستدامة.
فخ التلقين وضياع الأثر.
المشكلة التي يعاني منها الميدان اليوم هي "التدريب الساكن". نحن بحاجة إلى مدربين يجرؤون على الخروج من جلباب المحاضر التقليدي، ليصبحوا "عوامل تغيير". فلسفة التدريب الناجح هي التي تجعل المتدرب يخرج من القاعة وهو يشعر بـ "قلق إيجابي".. قلق يدفعه لتجربة ما تعلمه فوراً، لا أن يضع حقيبته التدريبية على الرف لتراكم الغبار.
ما وراء المحتوى.
لقد آن الأوان لنتفق على أن التدريب هو "رسالة إنسانية" قبل أن يكون مهنة. هو القدرة على ردم الفجوة بين "ما نعرفه" و"ما نفعله". وعندما نصل إلى هذه القناعة، ستتغير ملامح حقائبنا التدريبية، وستختفي لغة الأرقام الجافة لتحل محلها قصص النجاح الحقيقية التي يسطرها الإنسان داخل مؤسسته.
في النهاية، التدريب هو استثمار في أثمن ما نملك؛ "العقل البشري". وكلما زاد عمق الفلسفة التي ننطلق منها، زاد أثر التغيير الذي نتركه خلفنا.  نملك؛ 'العقل البشري'. 
لكن، وبينما نتحدث عن فلسفة بناء الإنسان، يبرز اليوم تساؤلٌ وجودي جديد يطرق أبواب القاعات التدريبية بقوة: أين يقع 'الذكاء الاصطناعي' من هذه المعادلة الإنسانية؟ هل جاء ليزاحم المدرب في كاريزمته، أم ليكون ذاك 'المساعد الذكي' الذي يمنح الحقيبة التدريبية روحاً وتفاعلاً لم نعهده من قبل؟
هذا ما سأحاول معكم تفكيك شيفراته في مقالي القادم.."
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير