اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كورنيش البحر الميت يشهد ليلة وطن احتفالية بحضور 8 آلاف شخص بمناسبة عيد الاستقلال ابشر يا جلالة الملك المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية السياحة تطلق فعاليات عيد الأضحى وتعزز جاهزية المواقع السياحية والأثرية تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بلدية غرب إربد تنفذ جولات رقابية على حظائر الأضاحي والملاحم لتعزيز السلامة العامة 92.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية جامعة اليرموك وبلدية إربد تنفذان رسم جدارية وطنية احتفاء بالاستقلال قشوع استقلال الملك المنجزات وعائلة المنجز الرصيفة: تجار الأضاحي يثمنون قرار تخفيض رسوم ترخيص الحظائر وتوحيد موقعها الأمان لمستقبل الأيتام: وسام الاستقلال تتويج لمسيرة 20 عاما من الدعم والعطاء حركة تجارية نشطة في أسواق عجلون استعدادا لعيد الأضحى مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر : الحفاظ على كرامة الكاتب المصري ومكانة النقابة وأعضائها من أولوياتنا الأردن رسخ حضوره الدولي بحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية والرعاية الهاشمية كنعان: الأضحى يحل وفلسطين تواجه جرائم إبادة والدور الهاشمي ثابت في حماية المقدسات ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران الأوقاف: وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك

الاستعانة بالخبراء الدوليين في تعديل قانون الضمان: بين الواقع والطموح

الاستعانة بالخبراء الدوليين في تعديل قانون الضمان بين الواقع والطموح
الأنباط -

بقلم الاستاذ الدكتور محمد ناصر حمدان المشاقبة
ما من شك أن الاستعانة بالخبراء الدوليين للنظر في تعديلات قانون الضمان قد تبدو للوهلة الأولى خطوةً عقلانية، إلا أن الواقع يفرض نفسه ليقول: "ليست النائحة الثكلى كالمستأجرة". فكيف لنا أن نسمح لأعينٍ غريبة عن همومنا، وأيدٍ بعيدة عن معاناتنا، أن تصيغ لنا قانونًا يُفترض أن يعبر عن حقوقنا وحاجاتنا؟!

إننا في هذا الوطن أدرى بواقعنا وأعلم بتفاصيله، فلا يعقل أن يُستبدل الفهم المحلي والخبرة الميدانية بحلول قد تكون مأخوذة من تجارب بعيدة لا تتناسب مع خصوصية مجتمعنا. لا يخفى على أحد أن لكل شعب خصوصيته، ولكل أمة واقعها الذي لا يُشبه غيره. لذلك، فإن من الضروري أن نتفهم أن "الضمان الاجتماعي" ليس مجرد نظام قانوني، بل هو ركيزة من ركائز العدالة الاجتماعية التي لا يُمكن أن يُشرف على تعديلها من يجهل تفاصيل حياتنا اليومية ومعاناتنا المستمرة.

إن اللجوء إلى الخبراء الدوليين في مثل هذه القضايا يُشبه إلى حد كبير طلب النصح من شخص لم يُعش ألم الفقد ولا مرارة الفقر. وعلى الرغم من أهمية الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، إلا أن تكييف هذه التجارب على واقعنا المحلي ليس بالأمر اليسير. فكيف لحلول تُصاغ في بيئة تختلف في كل شيء عن بيئتنا أن تكون ذات نفع حقيقي وفعَّال؟

في الوقت ذاته، نحن أولى بترتيب أمورنا وبناء قوانيننا بما يتناسب مع تفاصيل حياتنا، دون أن نتجاهل التحديات التي نواجهها. إن الثقة في قدرتنا على فهم وتقييم حاجاتنا قد تكون الأساس لبناء منظومة قانونية عادلة. ومن هنا تأتي أهمية الاستعانة بالكفاءات الوطنية التي تعرف جغرافية الوجع، وتفاصيل الحياة، وتُدرك خصوصيات المواطن وهمومه.

ليس المقصود هنا التقليل من أهمية التجارب العالمية، ولكن الفهم الحقيقي للتحديات المحلية يتطلب أن يكون التعديل جزءًا من حوار داخلي مشترك بين جميع الأطراف المعنية: من العاملين وأرباب العمل، إلى الجهات الحكومية والخبراء المحليين، على أن تكون المبادرة محورية، وتستند إلى المعرفة المباشرة بالواقع.

في الختام، "من لا يعرف الجمر لا يعرف النار"، وبذلك فإن تطوير تشريعات الضمان الاجتماعي يجب أن ينبع من أرض الوطن ويُبنى على ما نعيشه يوميًا من واقع وأمل. إن التشريع الذي لا يعكس نبض الشعب ويُلامس احتياجاته لا يمكن أن يحقق العدالة أو ينصف أصحاب الحقوق. فلنبنِ قوانيننا بأناملنا، ولنكون أول من يحصد ثمارها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير