البث المباشر
الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعزز الشمول المالي الرقمي في "وادي الأردن" مستثمرون: الأردن يمثل بيئة استثمارية مميزة افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة الصفدي: ضرورة إطلاق تحرك دولي فوري لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان مستشفى الجامعة الأردنيّة يحصل على شهادة ISO 22000:2018 في نظام إدارة سلامة الغذاء إغلاق مؤقت على طريق عمان السلط فجر السبت الرئيس الإيراني: الضربات الإسرائيلية على لبنان تجعل المفاوضات بلا معنى وزير الصحة يؤكد ضرورة تعزيز دور المراكز الصحية العيسوي: الملك يرسخ نهجا قياديا يقوم على قراءة التحولات بوعي والتعامل مع التحديات بمنهج استباقي بلدية السلط الكبرى تعلن طرح عطاءات لتأهيل وصيانة طرق بقيمة 800 ألف دينار الأردن وسوريا يحبطان تهريب عجينة كبتاجون تكفي لتشكيل 5.5 ملايين حبة مخدرة رئيس الديوان الملكي يلتقي مبادرة القدس في عيون الهاشميين

الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب

الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب
الأنباط -
كتب : فهد فايز العملة

بعد أن وضعت الحرب أوزارها، وانحنى صوت السلاح أمام لغة العقل، وُلدت الهدنة لا كاتفاقٍ عابر، بل كدرسٍ عميق في فن إدارة الأزمات. وفي قلب هذا المشهد، وقفت الإمارات العربية المتحدة شامخة، كما عهدها العالم، دولةً لا تنكسر أمام التحديات، بل تعيد صياغتها بحكمة لتصبح فرصًا للنمو والتماسك.

لم تكن الأيام الماضية سهلة؛ فقد شهدت المنطقة تصعيدًا، وتجاوزاتٍ طالت الأجواء، ومحاولاتٍ للنيل من استقرار المنشآت وأمن الناس. ومع ذلك، لم تنجر الإمارات إلى ردود الفعل المتسرعة، بل أدارت المشهد بعقل الدولة الواثقة، التي تعرف متى تحزم ومتى تحكم، ومتى ترد ومتى تصبر.

لكن ما ميّز هذه المرحلة، ولم يكن عابرًا في ذاكرة الناس، تلك المشاهد الإنسانية المتكررة لظهور الشيوخ بين الناس… في المولات، في الأماكن العامة، وبين العائلات، بلا حواجز ولا تكلف. حضورٌ هادئ، يحمل في طيّاته رسالة أعمق من الكلمات: نحن معكم… والأمور تحت السيطرة.

لم تكن تلك الزيارات مجرد لقطات عابرة، بل كانت فعل طمأنينة مدروس، يعكس ثقة القيادة بنفسها وبمؤسساتها. حين يرى الناس قادتهم بينهم، يبتسمون، يتجولون، ويعيشون تفاصيل الحياة اليومية، فإن الخوف يتلاشى، ويحلّ محله يقينٌ راسخ بأن هذه الدولة تُدار بعقلٍ حاضر وقلبٍ قريب.

وفي مواقف أخرى خلال هذه المحنة، تجلّت روح المسؤولية في أعلى صورها؛ من سرعة التعامل مع أي طارئ، إلى الشفافية في إيصال الرسائل، إلى الجاهزية التي أظهرتها مختلف المؤسسات في حماية الأرواح والممتلكات. كانت كل خطوة محسوبة، وكل قرار يصب في مصلحة الإنسان أولًا، أيًا كانت جنسيته أو موقعه.

لقد أثبتت القيادة الإماراتية، بشيوخها وحكمتها المتجذرة، أن القوة الحقيقية لا تكمن في الضجيج، بل في القدرة على احتواء العاصفة دون أن تفقد البوصلة. فحفظت أمن شعبها، وصانت كرامة المقيمين على أرضها، وأدارت التوازنات بدقةٍ تُدرّس، لتؤكد أن الاستقرار ليس صدفة، بل نتيجة رؤيةٍ عميقة وإدارةٍ واعية.

وفي خضم هذه الأحداث، تجلت صورة فريدة من نوعها: التحامٌ صادق بين الدولة ومن يعيش على أرضها. لم يكن المقيم في الإمارات مجرد شاهد على ما يجري، بل كان شريكًا في الثقة، مؤمنًا بأن هذه الأرض التي احتضنته لن تتخلى عنه. فبادلها الولاء بالوفاء، والاحترام بالتقدير، لتتشكل لوحة إنسانية نادرة، عنوانها: "هنا وطنٌ يتسع للجميع”.

لقد لعبت الإمارات دورًا محوريًا في احتواء الأزمة، ليس فقط بحماية الداخل، بل بالمساهمة في تهدئة الخارج، والعمل بصمتٍ على تقريب وجهات النظر، حتى تحولت المحنة إلى منحة، والأزمة إلى فرصة لإعادة ترتيب المشهد بروحٍ أكثر نضجًا واتزانًا.

وهكذا، تكتب الإمارات فصلًا جديدًا في سجلها، تؤكد فيه للعالم أن الدول العظيمة لا تُقاس بحجم التحديات التي تواجهها، بل بقدرتها على تجاوزها. وأن الحكمة، حين تقترن بالقيادة، تصنع من الأزمات جسورًا نحو المستقبل، لا حواجز تعيق الوصول إليه.

ستبقى الإمارات، بعون الله، نموذجًا للدولة التي تعرف كيف تحمي، وكيف تحتوي، وكيف تُطمئن… قبل أن تنتصر.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير