البث المباشر
برعاية رئيس الجامعة الأردنيّة.. انطلاق المؤتمر الدوليّ الـ20 لجمعيّة اختصاصيِّي الأمراض الداخليّة الجامعة الأردنيّة تدشِّن شارعَ المكتبة وبرجَ السّاعة ضمنَ مشروعها الكبير لتحديث الحرم الجامعيّ الملكية الأردنية تسجل تحسن في الأداء التشغيلي خلال الربع الأول من 2026 افتتاح أعمال المؤتمر العشرين للجمعية الأردنية لاختصاصيي الأمراض الداخلية اتفاقية تعاون بين جامعة العلوم التطبيقية الخاصة ومؤسسة بدر للثقافة - الناصرة... -لماذا لم نعد راضيين عن أنفسنا في العصر الرقمي اتفاقية تعاون بين عمّان الأهلية ومكتب م .علي أبوعنزة للاستشارات الهندسية انخفاض معدل البطالة الكلي للسكان في المملكة "الأشغال" تطلق برنامجا لتقييم أداء مديرياتها في المحافظات أزمات المال والأمن والمناخ تلاحق “أكبر كأس عالم” خلف الكواليس "التنمية الاجتماعية" تبحث مع منظمة "مايسترال إنترناشونال" التعاون المشترك "الطاقة النيابية" تزور وزارة الطاقة وتبحث استراتيجية القطاع 2025–2035 فلسطين خط أحمر… وصوت الأردنيين ليس وكالة لأحد… والرسالة أوضح من أي تصريح. "الأشغال" تبدأ تنفيذ مسارات للمشاة والدراجات على طريق المطار إطلاق أنشطة تطوعية لتعزيز الوعي البيئي وزير الزراعة يتفقد مديرية الحراج المركزية مصنع أنابيب باستثمار أميركي-هندي بـ125 مليون دولار لدعم الناقل الوطني باسم سكجها يكتب: حديث التعديل على حكومة حسان! المعلم والمربي الحاج زهير عارف خليل جلامنه في ذمة الله الضّمان: أكثر من مليون و655 ألف مشترك فعّال بينهم 1.4 مليون أردني

أنت لست في وظيفة… أنت في موضع تكليف بين السماء والأرض

أنت لست في وظيفة… أنت في موضع تكليف بين السماء والأرض
الأنباط -
بقلم: الدكتورة ايمان الشمايلة

قد يبدو لك كل صباح مجرد روتين…
أوراق، اجتماعات، مهام، كلمات تُقال وتُنسى…
لكن هناك شيئًا لا تراه العين،
شيئًا أعمق من الوقت، أعظم من المكان،
يهمس لك أن كل حركة تقوم بها، كل كلمة تقولها، وكل نظرة تُلقيها، ليست عبثًا.
تخيّل لحظةً واحدة:
أنك تدخل المكان الذي تعمل فيه، وأنك لست مجرد شخص يؤدي واجبه،
بل قناة لشيء أكبر منك.
أن ما تفعله هنا، مهما بدا صغيرًا أو روتينيًا،
يترك أثرًا يتجاوز هذا المكان، يتجاوز اليوم،
ويمتد حيث لا تدركه، حيث تسمعه السماء أولًا قبل أي أحد.
المعلّم الذي يقرأ على الطلاب درسًا للمرة الألف…
قد لا يعرف أن ابتسامة لطالب كانت كلها يأس،
هي التي ستشعل في قلبه شغفًا لا يعرف حدودًا بعد سنوات.
الطبيب الذي يهمس كلمة طمأنينة لمريضٍ مرتعب…
قد يكون اليوم سببًا في أن يُكمل أحدهم حياته بثقة وأمل.
الأم التي تكرّر طقوس الحب اليومية…
لا تطعم فقط، بل تبني أجيالًا تعرف معنى الأمان، وتُشكّل الإنسان الذي سيغيّر العالم يومًا ما.
كل دور، كل وظيفة، كل لحظة…
ليست مجرد تنفيذ مهام، بل اختبار نواياك، حضورك، وصدقك.
هناك فرق بين أن تكون حاضرًا جسديًا…
وأن تكون حاضرًا بروحك، بقلبك، ونزاهتك.
الفرق هو ما تراه السماء قبل أن تراه الأرض.
تخيّل أنك اليوم تقرر أن تختار الصدق بدل الكسل،
العدل بدل التهاون،
الابتسامة بدل التجاهل…
ستفاجأ لاحقًا كيف أن تصرفًا بسيطًا منك،
قد يفتح أبوابًا لشخص آخر، ويُعيد ترتيب حياتك أنت أيضًا.
السماء لا تُحسب بالأسماء،
ولا طبيعة الوظيفة،
بل بالنقاء، وبمدى حضورك في التفاصيل التي يظن الناس أنها عابرة.
هناك، في مكان لا يراه أحد،
يتحقق العدل، ويُبنى الخير، ويُستجاب العمل الصادق.
لهذا…
لا تبحث عن مهمة عظيمة لتشعر أنك مهم،
بل كُن حاضرًا، كُن صادقًا، كُن واعيًا.
اللحظة التي تقف فيها اليوم… هي موضعك بين السماء والأرض.
كل كلمة، كل فعل، كل نظرة، هي رسالة مرسلة من خلالك،
قد لا تراها، لكنها تُحسب، وتُرى، وتُستجاب.
وفي نهاية اليوم…
حين تعود إلى نفسك، اسألها:
هل كنت حاضرًا حقًا؟
هل تركت أثرًا، ولو صغيرًا، يحمل معنى؟
إذا كان الجواب نعم… فاعلم أن السماء ابتسمت لك،
وأنك، دون أن تدري، غيرت شيئًا في هذا العالم،
بل وغيرت نفسك، وأعادت تشكيلك في نفس الوقت.
أنت لست مجرد إنسان في وظيفة… أنت رسالة تُقرأ بين الأرض والسماء.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير