اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ربة منزل... لماذا قالتها بخجل؟ مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر العنزة والطوالبة والعمري مندوبًا عن الملك.. وزير التربية يكرم الفائزين بجائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية الزيود: إيقاف الاستقدام قرار اعتيادي .. ونهدف لحماية فرص الأردنيين إنجاز أكاديمي متميز.. رفيف الجزازي تنهي متطلبات الماجستير بامتياز وتحصد المركز الأول الأردن يدين استهداف موقعاً لقوات "اليونيفيل" جنوبي لبنان المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار مستشفى الجامعة الأردنيّة يعلن تعليق العمل في عيادات طب الأسرة السبت المقبل قرش توقع الفائز بمباراة كأس العالم الافتتاحية بين المغرب والبرازيل ملياردير بلا نقود .. خطأ بنكي يضع أذربيجانيا بين أغنى أغنياء العالم! طبيب يحذر من احتمال وجود أمراض كلى دون أعراض لدى الأطفال تحذير من آثار جانبية لدواء شائع الاستخدام للنوم بدء تطبيق تجديد ترخيص المركبات لمدة سنة من تاريخ المعاملة نفسها اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى الشبكة العربية للإبداع والابتكار تشارك في مؤتمرين دوليين بالمملكة المغربية محافظ الزرقاء يزور بلدية الرصيفة لبحث واقع الخدمات وملف المقابر ويشيد بنجاح تنظيم سوق الأضاحي الأردن وهولندا يؤكدان الحرص على تعزيز العلاقات الاستراتيجية اتفاق بين إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار تعيين الأستاذ الدكتور باسل محافظة رئيساً لجامعة الإسراء العيسوي: الأردن، بفضل حكمة الملك وتلاحم شعبه سيبقى شامخا وعصيا على الانكسار أمام كافة التحديات

أنت لست في وظيفة… أنت في موضع تكليف بين السماء والأرض

أنت لست في وظيفة… أنت في موضع تكليف بين السماء والأرض
الأنباط -
بقلم: الدكتورة ايمان الشمايلة

قد يبدو لك كل صباح مجرد روتين…
أوراق، اجتماعات، مهام، كلمات تُقال وتُنسى…
لكن هناك شيئًا لا تراه العين،
شيئًا أعمق من الوقت، أعظم من المكان،
يهمس لك أن كل حركة تقوم بها، كل كلمة تقولها، وكل نظرة تُلقيها، ليست عبثًا.
تخيّل لحظةً واحدة:
أنك تدخل المكان الذي تعمل فيه، وأنك لست مجرد شخص يؤدي واجبه،
بل قناة لشيء أكبر منك.
أن ما تفعله هنا، مهما بدا صغيرًا أو روتينيًا،
يترك أثرًا يتجاوز هذا المكان، يتجاوز اليوم،
ويمتد حيث لا تدركه، حيث تسمعه السماء أولًا قبل أي أحد.
المعلّم الذي يقرأ على الطلاب درسًا للمرة الألف…
قد لا يعرف أن ابتسامة لطالب كانت كلها يأس،
هي التي ستشعل في قلبه شغفًا لا يعرف حدودًا بعد سنوات.
الطبيب الذي يهمس كلمة طمأنينة لمريضٍ مرتعب…
قد يكون اليوم سببًا في أن يُكمل أحدهم حياته بثقة وأمل.
الأم التي تكرّر طقوس الحب اليومية…
لا تطعم فقط، بل تبني أجيالًا تعرف معنى الأمان، وتُشكّل الإنسان الذي سيغيّر العالم يومًا ما.
كل دور، كل وظيفة، كل لحظة…
ليست مجرد تنفيذ مهام، بل اختبار نواياك، حضورك، وصدقك.
هناك فرق بين أن تكون حاضرًا جسديًا…
وأن تكون حاضرًا بروحك، بقلبك، ونزاهتك.
الفرق هو ما تراه السماء قبل أن تراه الأرض.
تخيّل أنك اليوم تقرر أن تختار الصدق بدل الكسل،
العدل بدل التهاون،
الابتسامة بدل التجاهل…
ستفاجأ لاحقًا كيف أن تصرفًا بسيطًا منك،
قد يفتح أبوابًا لشخص آخر، ويُعيد ترتيب حياتك أنت أيضًا.
السماء لا تُحسب بالأسماء،
ولا طبيعة الوظيفة،
بل بالنقاء، وبمدى حضورك في التفاصيل التي يظن الناس أنها عابرة.
هناك، في مكان لا يراه أحد،
يتحقق العدل، ويُبنى الخير، ويُستجاب العمل الصادق.
لهذا…
لا تبحث عن مهمة عظيمة لتشعر أنك مهم،
بل كُن حاضرًا، كُن صادقًا، كُن واعيًا.
اللحظة التي تقف فيها اليوم… هي موضعك بين السماء والأرض.
كل كلمة، كل فعل، كل نظرة، هي رسالة مرسلة من خلالك،
قد لا تراها، لكنها تُحسب، وتُرى، وتُستجاب.
وفي نهاية اليوم…
حين تعود إلى نفسك، اسألها:
هل كنت حاضرًا حقًا؟
هل تركت أثرًا، ولو صغيرًا، يحمل معنى؟
إذا كان الجواب نعم… فاعلم أن السماء ابتسمت لك،
وأنك، دون أن تدري، غيرت شيئًا في هذا العالم،
بل وغيرت نفسك، وأعادت تشكيلك في نفس الوقت.
أنت لست مجرد إنسان في وظيفة… أنت رسالة تُقرأ بين الأرض والسماء.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير