اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش تجرأتم على مكة... فاستعدوا للرد السعودي

النفط وهرمز.. وضغط الطاقة

النفط وهرمز وضغط الطاقة
الأنباط -
محمود أبو هلال
يخضع سعر النفط لقانون العرض والطلب. وهناك عوامل تتحكم في إنتاج النفط.. ما تطرحه مجموعة OPEC+ في السوق من جهة، والأسعار العالمية التي تنعكس مباشرة على المردود من جهة أخرى. بمعنى أنه إذا نزلت الأسعار إلى ما دون 40 دولارا للبرميل، تصبح حقول كثيرة خصوصا حقول النفط الصخري في أمريكا أو ما يسمى الرمال النفطية في كندا، دون مردود اقتصادي، لأن تكلفة الإنتاج عندها تصبح أعلى من سعر البيع. في المقابل، إذا نقص المعروض العالمي، ترتفع أسعار النفط تدريجيا إلى أن تبلغ مستوى يتوازن فيه العرض والطلب من جديد.
طبعا الاحتياطي الموجود شيء، والقدرة على الإنتاج شيء، والقدرة على التصدير شيء آخر. ففنزويلا مثلا لديها أكبر مخزون عالمي من النفط، لكن لأن نوعية النفط الفنزويلي رديئة نسبيا وتكلفة استخراجه مرتفعة، إضافة إلى تردي البنية التحتية، لا يصل إنتاجها إلى سقف المليون برميل يوميا، ما يضعها في مرتبة متأخرة بين الدول المنتجة، بين المرتبة 25 و30 تقريبا.
ينتج العالم ما يقار 104 مليون برميل يوميا يستهلك منها ما يقارب 103مليون تقريبا. تتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول المنتجة والمستهلكة، فتنتج ما يقارب 13.7 مليون برميل يوميا بحسب إدارة الطاقة الأمريكية، لكنها تحتاج ما يقارب 6 إلى 7 ملايين برميل إضافية يوميا لتغطية احتياجاتها. بينما تتصدر السعودية قائمة الدول المصدرة، تليها روسيا ثم العراق.
تدرك إيران جيدا القيمة الاستراتيجية لمضيق هرمز. فنجاحها في إيقاف أو حتى إبطاء حركة الملاحة فيه يعني حرمان العالم من نحو خُمس تجارة النفط العالمية، كما يعني تعطيل أهم مصادر الإمداد القادرة على زيادة الإنتاج سريعا لضبط السوق.
قد تبدو خطوة كهذه أشبه بعملية انتحارية، لأن عائدات النفط الإيراني تمثل أكثر من ثلث ميزانية الدولة وثلثي إيرادات العملات الأجنبية. لكنها، في الوقت نفسه، طريقة لتحويل الأزمة التي تتعرض لها إيران من عدوان إسرائيلي–أمريكي إلى قضية عالمية، لعل توسيع نطاق الأزمة يسهم في الضغط لوقف الحرب.
ولفهم قيمة إمدادات النفط في حياتنا اليومية، يكفي أن نلاحظ أن جزءا مهما من كهرباء العالم يعتمد على النفط والغاز، وأن ما يقارب 95% من وسائل النقل في العالم تعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على مشتقات النفط والغاز. وهذا يعني أن تبعات أي اضطراب كبير في الإمدادات لن تبقى محصورة في منطقة الخليج.
حتى الولايات المتحدة نفسها وعلى عكس ما قال ترامب، لن تكون بمنأى عن ذلك، لأن الإنتاج النفطي الأمريكي بيد القطاع الخاص، ما يجعل أسعار النفط الذي يُنتج في تكساس وخليج المكسيك تتأثر صعودا وهبوطا بالأسعار العالمية، وفق منطق العرض والطلب في السوق الدولية.
ولهذا تترافق مؤشرات أسعار خام تكساس (الولايات المتحدة) والأورال (روسيا) ودبي (الخليج) وبرنت (بحر الشمال) مع حالة القلق التي يشهدها السوق من احتمال توقف إمدادات الطاقة من الخليج إذا ما تواصلت الأزمة.
وما لم يوضع حد لحالة التصعيد في منطقة الخليج، سواء بتحييد القدرة الإيرانية على استهداف المضيق والمرافق النفطية في المنطقة، أو بالتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب فإن استمرار الأزمة، ومعه استمرار ارتفاع الأسعار، يعني حتما أزمة اقتصادية عالمية كبرى وركودا قد يضرب معظم الاقتصادات إن لم يكن جميعها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير