البث المباشر
ولي العهد: مبارك للمنتخب العراقي الشقيق التأهل لنهائيات كأس العالم توضيح هام لمعلمي المدارس الخاصة حول العمل بالعقود الإلكترونية مندوبًا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي الجيتاوي والنسور والعطيات والحداد وزير الصناعة والتجارة: توفر الزيوت واستمرار الإمدادات رغم الظروف الإقليمية توقيع اتفاقية تعاون بين كلية عمون الجامعية وجمعية الفنادق الأردنية لتعزيز التعليم السياحي والتطبيقي المنتخب الوطني لكرة القدم يتقدم إلى المركز 63 في تصنيف "فيفا" بدء سلسلة حوارات حول مشروع قانون الإدارة المحليَّة في رئاسة الوزراء الغذاء والدواء: إغلاق سوبر ماركت لضبط منتج حلوى غير مرخص على شكل سجائر وزير الداخلية يشارك في أعمال الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب الرياطي: قانون العمل مشوّه ويتغوّل على حقوق المواطنين.. والأحزاب قد تُحاسب إن لم تلتزم بمواقفها تحت القبة الجراح تفتح ملف "التجاوزات المالية" في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون أمام حسان الموازنة العامة ... لا وقت لأنصاف الحلول الحرب.. إلى أين؟ رغم ارتفاعها عالمياً.. الحكومة تخفض أسعار الطحين والقمح بين مشاريع الآخرين… أين المشروع العربي؟ بدء اجتماعات اللجنة التحضيرية للجنة الأردنية الأوزبكية المشتركة للعام الثالث على التوالي زين والاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية يجددان شراكتهما لدعم نمو القطاع دعوات الشارع ..من يشعلها ومن يحترق بها . خلال لقائه وفدا من اتحاد البرلمان الطلابي بجامعة الشق الأوسط البنك الإسلامي الأردني يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 بعنوان "الأحلام المش عادية ...معنا بتصير عادية!"

الموازنة العامة ... لا وقت لأنصاف الحلول

الموازنة العامة  لا وقت لأنصاف الحلول
الأنباط - د. محمد أبو حمور

يقف الأردن اليوم أمام لحظة مفصلية تتمثل في الحفاظ على الاستقرار المالي، فالحرب في الإقليم لم تعد مجرد تطور سياسي عابر، بل تحولت إلى عامل ضغط اقتصادي ومالي مباشر، يضع الموازنة العامة في مواجهة أعباء إضافية في وقت تعمل فيه أصلاً ضمن هوامش ضيقة وحساسة.

فموازنة عام 2026 تعاني من عجز يتجاوز 2.1 مليار دينار، ونفقات عامة تزيد عن 13 مليار دينار، ليست في موقع يسمح بامتصاص ارتدادات الحرب من دون كلفة مرتفعة.

وكل يوم يمر في ظل استمرار التوتر يعني احتمال ارتفاع أكبر في كلف الطاقة، وزيادة في أعباء التمويل، وضغطاً متصاعداً على قطاعات السياحة والتجارة والاستثمار، أي على الإيرادات العامة نفسها، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى زيادة الإنفاق لا إلى تقليصه.

أثر الحرب لا يأتي منفرداً أو محدوداً، فهو يبدأ من الطاقة، لكنه لا يتوقف عندها، فارتفاع أسعار النفط، وزيادة كلف النقل والتأمين، وتعطل بعض سلاسل التوريد، كلها عوامل تنتقل سريعاً إلى كلف الإنتاج والتشغيل، ثم إلى الأسعار والتضخم، ثم إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي، بما يضع المالية العامة أمام معادلة قاسية: إنفاق أعلى، وإيرادات أكثر هشاشة، وحاجة متزايدة إلى الاقتراض والانضباط في آن واحد.

تشير التقديرات الى أن الكلفة المباشرة للأحداث الإقليمية على الاقتصاد الأردني خلال الشهر الأول قُدرت بنحو 150 مليون دينار، تركز معظمها في قطاع الطاقة، مع ارتفاع تكلفة استيراد الغاز الطبيعي المسال بنسبة كبيرة.

كما تشير تقديرات أخرى إلى أن الحرب تكلف الاقتصاد الأردني نحو 3 ملايين دينار يومياً، وهذه ليست أرقاماً عابرة، بل مؤشرات تستوجب التعامل مع المرحلة بوصفها حالة ضغط مالي تستدعي قرارات استثنائية.

الحكومة بدأت بالفعل بخطوات مهمة، من رفع سقف تسهيلات الاعتمادات المستندية المكفولة لشركة الكهرباء الوطنية، إلى دعم المنشآت السياحية، ومنع تصدير بعض مدخلات صناعة الأدوية، وصولاً إلى إجراءات ترشيد الإنفاق وضبط الاستهلاك في المؤسسات الحكومية، غير أن أهمية هذه القرارات لا يجب أن تحجب حقيقة أساسية وهي أن ما اتُّخذ حتى الآن ضروري، لكنه غير كافٍ إذا طال أمد الأزمة.

المرحلة تتطلب ما هو أبعد من ترشيد النفقات التشغيلية، فلا بد من إعادة ترتيب صارمة لأولويات الإنفاق العام، وتأجيل كل ما يمكن تأجيله من نفقات غير ملحة، وتشديد الرقابة على الهدر، ورفع كفاءة التحصيل الضريبي دون المساس بالنشاط الاقتصادي.

مع توجيه الحماية إلى القطاعات الأكثر تعرضاً للصدمات، اضافة الى تسريع العمل على تعزيز الإنتاج المحلي، خصوصاً في الغذاء والدواء والطاقة، لأن تخفيف الاعتماد على الخارج جزء من حماية الاستقرار المالي، لا مجرد خيار.


 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير