اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش تجرأتم على مكة... فاستعدوا للرد السعودي

مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول

مشروع قانون التعليم الجديدرِدة تربوية وتسطيح عقول
الأنباط -
مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول
الدكتور محمود المساد
بعد الدراسة المتأنية الواعية لأكثر من مرة لمواد مشروع القانون تمكنت من الخروج بالأفكار التالية حول مضامينه،كما عبرت عنه في اجتماع لجنة التعليم في مجلس النواب، على النحو الآتي-
- بنود مشروع القانون كافة تقليدية ومنسوخة عن قانون مرّ عليه ما يزيد على ستين عاماً، خاصة قانون التربية والتعليم  رقم ١٦ لعام ٦٤. فقد تحدث القانون  الجديد في كثير من مواده بمفردات مفاهيم عفا عليها الزمن ومنبثقة عن نظريات لم تعد صالحة للتعلم الحديث مثل: مفهوم المخرجات الذي لازم النظرية السلوكية،مع أن وزارة التربية والتعليم منذ ما يزيد على العشرين عاماً ،  اعتمدت نظرية المعرفة وتستخدم مفهوم نواتج التعلم، التي تؤشر على حدوث التعلم ،سواء ظهر في سلوك المتعلم أم بقي مضمرا. 
- كما يتجلى الانفصال عن الواقع في بنود القانون!! حيث التفضيل في العيش المريح في كهوف ليست على خط أهداف النظام التي تركز على بناء المتعلم وإعداده ليكون مواطناً صالحا مستقبلياً يساهم بحق في  بناء مجتمعه والحضارة العالمية ويتفاعل معها ويرفدها بما ينتج من معرفة، إلا أن قياداتنا التربوية مازالت تفضل أن تبقى مستهلكة للمعرفة والاختراعات التي أنتجها الغير، وهي أيضا تستعذب حفظ المحتوى الدراسي غير اللازم وتتغنى به، وتحتفل بمن يحفظونه عن ظهر قلب، معتبرة إياهم الأوائل الذين يؤشرون على جودة التعليم.
- لقد جافت بنود مشروع القانون المستقبل واستشرافه والبحث في متغيراته وتحدياته والتحوط لها وإنتاج المعرفة وبالذات الرقمية التي تدعم التكيف معها والمساهمة في صياغتها واستثمارها،واكتفى مشروع القانون بذكر مواكبة التكنولوجيا ( في المادة خمسة/ ط ).وعندما جاء الحديث عن الجامعات وعن دورها في خدمة المجتمع ( مادة ٧/ ٢ ) جاء الحديث سطحياً يقتصر على أنشطة ليس لها دور في خدمة المجتمع، مع أن هذه الوظيفة للجامعة إلى جانب وظيفة البحث العلمي كان من الممكن وضعها في خدمة الصناعة والبنى التحتية للتنمية وتطويرها .
- والكارثة التي لا تغتفر  الوقوع في فخ دقة المفاهيم، فقد اعتمد مشروع القانون في تعريفاته للمصطلحات والمفاهيم ،وخاصة الرئيسة منه تعريفات لا يقع في الخلط بينها أمي لا يقرأ ولا يكتب، مثل : مفاهيم المناهج،والكتب المدرسية،حيث اعتبر مشروع القانون أنها مترادفات، فقد عرّف مشروع القانون ( المادة ٢ ) المناهج بأنها: مجموعة المقررات الدراسية المقررة في المؤسسات التعليمية بشكل عام…. أي أن المناهج هي الكتب المدرسية المقررة في المواد المختلفة. مع أنني والله أعرف مستويات من صاغ القانون ومن ترجمه ومن حمله من مكان إلى آخر، وأن هذه حدود معرفتهم ،كما وأعرف من يدفع لإقراره،وأعرف غاياتهم في تجهيل هذا المجتمع وتسطيح عقول أفراده.
- وأمّا إقحام المفاهيم الجديدة في غير مواقعها دون معرفة خطورة هذه المفاهيم على مستوى التعليم بشكل عام،وعلى ضياع حق كل متعلم بتلقي التعليم الذي يتناسب وقدراته واهتماماته وسرعته في التعلم، مع أن بنود القانون في أكثر من موقع تتحدث عن ديمقراطية التعليم وعدالته وتكافؤ الفرص في تحصيله!!!  وبنفس الوقت أعرف حجم المجاملات وراء تبني النظام التعليمي، وفي مواد القانون ( مادة /٦ -٢ ) لبرامج التعليم الدامج .
- ولا يفوتنا تعقيدات التغيير في السلم التعليمي،حيث اعتمد مشروع القانون ٥- ٦- ٣- أي خمس سنوات تعليم مبكر، و ست سنوات تعليم متوسط، و ٣ سنوات تعليم ثانوي، على الرغم من تداخل ذلك مع الحق في التعليم الإلزامي، وخاصة أن الوزارة غير مستعدة بعد لتحمل أعباء التعليم الإلزامي لسنتي رياض الأطفال، فضلا عن أن هذا الأبتكار لا مبرر فلسفي يدعمه.
هناك الكثير مما يقال ولا يتسع له المقال، خاصة إعادة إنتاج تجارب الوزارة الفاشلة في المديريات الميدانية في مراكز المحافظات، والمكاتب الفنية الإشرافية التي تتبع بعظها من ذوات الحجم السكاني الكبير. 
نكتب ذلك ولا أمل لي برد مجلس النواب للقانون، بل وأنه سيُقر بالتأكيد…. وستزغرد هند بعد ذلك.
لك الله يا وطني كم تعاني ولا أحد يلتفت

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير