اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء

مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول

مشروع قانون التعليم الجديدرِدة تربوية وتسطيح عقول
الأنباط -
مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول
الدكتور محمود المساد
بعد الدراسة المتأنية الواعية لأكثر من مرة لمواد مشروع القانون تمكنت من الخروج بالأفكار التالية حول مضامينه،كما عبرت عنه في اجتماع لجنة التعليم في مجلس النواب، على النحو الآتي-
- بنود مشروع القانون كافة تقليدية ومنسوخة عن قانون مرّ عليه ما يزيد على ستين عاماً، خاصة قانون التربية والتعليم  رقم ١٦ لعام ٦٤. فقد تحدث القانون  الجديد في كثير من مواده بمفردات مفاهيم عفا عليها الزمن ومنبثقة عن نظريات لم تعد صالحة للتعلم الحديث مثل: مفهوم المخرجات الذي لازم النظرية السلوكية،مع أن وزارة التربية والتعليم منذ ما يزيد على العشرين عاماً ،  اعتمدت نظرية المعرفة وتستخدم مفهوم نواتج التعلم، التي تؤشر على حدوث التعلم ،سواء ظهر في سلوك المتعلم أم بقي مضمرا. 
- كما يتجلى الانفصال عن الواقع في بنود القانون!! حيث التفضيل في العيش المريح في كهوف ليست على خط أهداف النظام التي تركز على بناء المتعلم وإعداده ليكون مواطناً صالحا مستقبلياً يساهم بحق في  بناء مجتمعه والحضارة العالمية ويتفاعل معها ويرفدها بما ينتج من معرفة، إلا أن قياداتنا التربوية مازالت تفضل أن تبقى مستهلكة للمعرفة والاختراعات التي أنتجها الغير، وهي أيضا تستعذب حفظ المحتوى الدراسي غير اللازم وتتغنى به، وتحتفل بمن يحفظونه عن ظهر قلب، معتبرة إياهم الأوائل الذين يؤشرون على جودة التعليم.
- لقد جافت بنود مشروع القانون المستقبل واستشرافه والبحث في متغيراته وتحدياته والتحوط لها وإنتاج المعرفة وبالذات الرقمية التي تدعم التكيف معها والمساهمة في صياغتها واستثمارها،واكتفى مشروع القانون بذكر مواكبة التكنولوجيا ( في المادة خمسة/ ط ).وعندما جاء الحديث عن الجامعات وعن دورها في خدمة المجتمع ( مادة ٧/ ٢ ) جاء الحديث سطحياً يقتصر على أنشطة ليس لها دور في خدمة المجتمع، مع أن هذه الوظيفة للجامعة إلى جانب وظيفة البحث العلمي كان من الممكن وضعها في خدمة الصناعة والبنى التحتية للتنمية وتطويرها .
- والكارثة التي لا تغتفر  الوقوع في فخ دقة المفاهيم، فقد اعتمد مشروع القانون في تعريفاته للمصطلحات والمفاهيم ،وخاصة الرئيسة منه تعريفات لا يقع في الخلط بينها أمي لا يقرأ ولا يكتب، مثل : مفاهيم المناهج،والكتب المدرسية،حيث اعتبر مشروع القانون أنها مترادفات، فقد عرّف مشروع القانون ( المادة ٢ ) المناهج بأنها: مجموعة المقررات الدراسية المقررة في المؤسسات التعليمية بشكل عام…. أي أن المناهج هي الكتب المدرسية المقررة في المواد المختلفة. مع أنني والله أعرف مستويات من صاغ القانون ومن ترجمه ومن حمله من مكان إلى آخر، وأن هذه حدود معرفتهم ،كما وأعرف من يدفع لإقراره،وأعرف غاياتهم في تجهيل هذا المجتمع وتسطيح عقول أفراده.
- وأمّا إقحام المفاهيم الجديدة في غير مواقعها دون معرفة خطورة هذه المفاهيم على مستوى التعليم بشكل عام،وعلى ضياع حق كل متعلم بتلقي التعليم الذي يتناسب وقدراته واهتماماته وسرعته في التعلم، مع أن بنود القانون في أكثر من موقع تتحدث عن ديمقراطية التعليم وعدالته وتكافؤ الفرص في تحصيله!!!  وبنفس الوقت أعرف حجم المجاملات وراء تبني النظام التعليمي، وفي مواد القانون ( مادة /٦ -٢ ) لبرامج التعليم الدامج .
- ولا يفوتنا تعقيدات التغيير في السلم التعليمي،حيث اعتمد مشروع القانون ٥- ٦- ٣- أي خمس سنوات تعليم مبكر، و ست سنوات تعليم متوسط، و ٣ سنوات تعليم ثانوي، على الرغم من تداخل ذلك مع الحق في التعليم الإلزامي، وخاصة أن الوزارة غير مستعدة بعد لتحمل أعباء التعليم الإلزامي لسنتي رياض الأطفال، فضلا عن أن هذا الأبتكار لا مبرر فلسفي يدعمه.
هناك الكثير مما يقال ولا يتسع له المقال، خاصة إعادة إنتاج تجارب الوزارة الفاشلة في المديريات الميدانية في مراكز المحافظات، والمكاتب الفنية الإشرافية التي تتبع بعظها من ذوات الحجم السكاني الكبير. 
نكتب ذلك ولا أمل لي برد مجلس النواب للقانون، بل وأنه سيُقر بالتأكيد…. وستزغرد هند بعد ذلك.
لك الله يا وطني كم تعاني ولا أحد يلتفت

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير