البث المباشر
‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد رسالة صارمة للأسواق: من يرفع الأسعار دون مبرر سيُحاسب الحكومة تحسم الجدل: لا زيادات كبيرة على أسعار المحروقات رغم التقلبات العالمية العيسوي: الملك يقود الأردن بثبات في مواجهة التحديات ويرسخ نهجاً سيادياً يحمي الاستقرار ويعزز مسبرة التحديث الشامل

ما الذي يريده الله من الشرق الأوسط !

ما الذي يريده الله من الشرق الأوسط
الأنباط - المحامي بشير المومني


المشهد الأول
البارحة كنت مع صديق قديم .. هو ملحد بالمناسبة .. منذ عشرين عاما لم يترك فرصة إلا ويدعوني فيها إلى خلع ما أنا عليه من الايمان بوجود خالق وهو مقتنع تماماً بأن الأديان في العالم صنيعة وابداع مخيلة البشر .. كلما وصلنا في حواراتنا حول الخالق إلى مفترق صعب انفجر بالصراخ ويقول ( لا اله الا الله فعلا انك بترفع الضغط ! ) .. سألني ماذا يريد ربك من الشرق الأوسط !!؟؟ كانت إجابتي ماذا نريد نحن كبشر ؟؟ بنتيجة النقاش اتفقنا على ان الاديان كفكرة بريئة من إفك البشر واطماعهم وجنونهم وموروثهم ومعتقداتهم الفاسدة حول نهاية الزمان وأن ايدولوجيات الخرافة والوهم يجري توظيفها في الجهد الإمبراطوري والصراع العالمي للهيمنة وأن هذه المرحلة ستنتهي بشكل او بآخر وهنالك خاسر ورابح لكن الاهم هنالك مغفل بالمعادلة جرى استعماله في صراع القوى الكبرى .. وهنا كان سؤالي لصديقي الملحد هل سيستفيق هؤلاء المغفلون ؟؟ طرق هنيهة وأجابني بحسرة بأن إيران لها روسيا والصين وإسرائيل لها امريكا واحنا الملحدين ما لنا إلا الله ! ابتسمت من إجابته .. تناولت سجادة الصلاة واستقبلت بوجهي الكعبة فصليت العشاء وتركته للطميته يتمتم ويأكل القطايف ..

المشهد الثاني
لأكثر من ثلاثين مرة .. أحصيت انطلاق صفارات الإنذار بالتزامن مع نداء الصلاة يصدح في سمائنا ( الله أكبر .. ) لا أدري ما هي الرسالة هنا لكن اللحظة التي كانت تنطلق فيها صفارات الإنذار كان ينطلق فيها الأذان وكان ينطلق فرساننا إلى السماء ليحوفون الطيف .. لكل انطلاقة فلسفة ومزيجنا عجيب .. الله اكبر تصدح بها مآذننا وصافرات الإنذار تحذرنا وفرساننا يهبون لنا دفء الشمس .. على الارض لم يعد احد يلتفت او يرفع راسه للسماء .. هكذا ببساطة .. نسمع اصوات ولا نلتفت ولا نهتم وتمضي حياتنا في شوارعنا كالمعتاد .. أطفالنا يمرحون ونساؤنا لهم الجنة وقد ذهبوا بأجر الصيام كله .. البارحة كانت كوكبة من الفرسان تغادرنا إلى عالم الشهادة .. سفكت دماؤهم ليحفظوا لنا حالة ومزيج عجيب من الطمأنينة .. وهذا في فقه العارفين بالله يسمى برد اليقين ..

المشهد الثالث
ابنتي الطفلة جود .. الثاني الابتدائي .. يبدو انها اصبحت متورطة بالصراع في الشرق الاوسط ايضا ! خلال الفترة الماضية كنت احاول ان أتواجد بقربها قدر الامكان .. كثير ما تتوتر وتضطرب لدى سماعها صفارات الإنذار وتقول جملتها المعهودة ( بلشت الحرب ) .. وعندما تبدأ اصوات الانفجارات تحتضنني بقوة .. اضحك على صنيعها فيعبس وجهها وتقوم بوكزي وتقول لي ( ع شو بتضحك أنا خايفة ! ) لربما أصبت كرامتها بصنيعي فيتحول الخوف لديها إلى غضب .. المهم يبدو أن جود قررت فهم ما يحصل لتتجاوز مخاوفها .. سألتني عما يحصل ( ليش هاي الحرب بابا !!؟؟ ) كانت اجابتي بسيطة ( شوية ناس بدهم يسيطروا ع كل الناس ويوخذوا كل شي لالهم ) .. جود لم يعجبها ذلك وسألتني .. طيب ملكنا شو حكالهم ؟؟ .. طبعاً سؤال مباغت يدخل أي واحد فينا بالحيط .. هذا كيف أجيب عليه بالله عليكم !!!؟؟؟ ما علينا .. شرحت مما أفاض الله علي من علمه ونوره وحكمته .. حتى جود كطفلة أردنية تثق بالملك وتريد ان تعرف ما الذي فعله ويفعله وسيفعله وتدرك بإحساس عميق ويقين طاهر ان لدينا قائد قادر على حماية حقها في اللعب والنوم بأمان .. يا بنيتي من اراد ان يعرف مستقبلنا وعمق قيادتنا ومآلات منطقتنا عليه ان يرجع إلى أهم خطاب استراتيجي لزعيم عالمي بعد الحرب العالمية الثانية قدمه سيدنا امام البرلمان الاوروبي قبل اقل من عام ..


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير