اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

كلفة إسقاط الصواريخ والمسيرات بين الحسابات المالية ومعادلات الردع

كلفة إسقاط الصواريخ والمسيرات بين الحسابات المالية ومعادلات الردع
الأنباط -
كلفة إسقاط الصواريخ والمسيرات بين الحسابات المالية ومعادلات الردع

بقلم: العميد م ممدوح سليمان العامري

في ظل التصعيدات الإقليمية المتكررة، يتكرر في نشرات الأخبار إعلان اعتراض صاروخ هنا أو إسقاط تهديد جوي هناك. لكن خلف هذا الخبر العسكري المختصر تكمن معادلة استراتيجية معقدة تتجاوز السؤال البسيط: ما كلفة عملية الاعتراض؟
وللإجابة على هذا السؤال نذكر ان الحروب الحديثة لم تعد تُقاس فقط بعدد الصواريخ المطلَقة فقط، بل بقدرة الدول على إدارة منظومات دفاع جوي متعددة الطبقات، مصممة لاكتشاف التهديد واعتراضه في ثوانٍ معدودة، وهذه المنظومات ليست مجرد صاروخ يُطلق باتجاه صاروخ، بل شبكة متكاملة تشمل رادارات بعيدة المدى، وأنظمة قيادة وسيطرة، وحسابات مسار دقيقة، واستجابة فورية عالية الكفاءة.
قد تتراوح كلفة الصاروخ المُهاجِم بين مئات الآلاف إلى عدة ملايين من الدولارات، حسب مداه وتقنيته. أما الصاروخ الاعتراضي المستخدم لإسقاطه فقد تصل كلفته إلى عدة ملايين أيضاً، بل وأكثر في بعض الأنظمة بعيدة المدى. وهنا يبرز ما يُعرف في الدراسات العسكرية بمفهوم "اختلال الكلفة” أو Cost Asymmetry، حيث يحاول الطرف المُهاجِم استنزاف الطرف المُدافع عبر وسائل أقل كلفة نسبياً.
لكن الاقتصار على المقارنة الرقمية بين ثمن الصاروخ المهاجم وثمن الصاروخ الاعتراضي يُعد تبسيطاً مخلّاً بالواقع الاستراتيجي، فالمعادلة الحقيقية لا تُحتسب وفق كلفة الصاروخ، بل وفق كلفة الهدف المحتمل، سواء أكان ذلك منشأة حيوية، أو محطة طاقة، أو أرواح مدنيين أبرياء، وما أثر ضربة ناجحة على الاستقرار الداخلي والاقتصاد والثقة العامة؟
في هذا السياق، تتحول عملية الاعتراض من "قرار مالي” إلى "قرار سيادي”، فهي ليست مجرد إنفاق عسكري بحت، بل استثمار في الردع ومنع التصعيد، وعندما يعلم الطرف المهاجم أن نسبة نجاح هجومه منخفضة بسبب فعالية الدفاعات، فإن حساباته تتغير، وهنا تكمن أهمية منظومات الدفاع، ليس فقط في اعتراض الصواريخ واسقاطها، بل في تقليص احتمالات الحرب نفسها.
كما أن التطور المستمر في التهديدات من الصواريخ الباليستية إلى الطائرات المسيّرة والصواريخ المجنحة يدفع الدول إلى البحث عن حلول أقل كلفة وأكثر استدامة، مثل أنظمة الليزر أو تقنيات الحرب الإلكترونية، في محاولة لإعادة التوازن إلى معادلة الكلفة.
بقي ان اقول ان كلفة إسقاط صاروخ لا تُقاس بثمن الصاروخ الاعتراضي وحده، بل بما يتم حمايته من أضرار استراتيجية وبما يتم الحفاظ عليه من استقرار وأمن وطمأنينة، وفي عالم تتسارع فيه الأزمات، تصبح القدرة على الدفاع الفعّال أحد أهم عناصر القوة الوطنية الشاملة، حتى وإن بدا ثمنها مرتفعاً في الظاهر
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير