اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش تجرأتم على مكة... فاستعدوا للرد السعودي

كلفة إسقاط الصواريخ والمسيرات بين الحسابات المالية ومعادلات الردع

كلفة إسقاط الصواريخ والمسيرات بين الحسابات المالية ومعادلات الردع
الأنباط -
كلفة إسقاط الصواريخ والمسيرات بين الحسابات المالية ومعادلات الردع

بقلم: العميد م ممدوح سليمان العامري

في ظل التصعيدات الإقليمية المتكررة، يتكرر في نشرات الأخبار إعلان اعتراض صاروخ هنا أو إسقاط تهديد جوي هناك. لكن خلف هذا الخبر العسكري المختصر تكمن معادلة استراتيجية معقدة تتجاوز السؤال البسيط: ما كلفة عملية الاعتراض؟
وللإجابة على هذا السؤال نذكر ان الحروب الحديثة لم تعد تُقاس فقط بعدد الصواريخ المطلَقة فقط، بل بقدرة الدول على إدارة منظومات دفاع جوي متعددة الطبقات، مصممة لاكتشاف التهديد واعتراضه في ثوانٍ معدودة، وهذه المنظومات ليست مجرد صاروخ يُطلق باتجاه صاروخ، بل شبكة متكاملة تشمل رادارات بعيدة المدى، وأنظمة قيادة وسيطرة، وحسابات مسار دقيقة، واستجابة فورية عالية الكفاءة.
قد تتراوح كلفة الصاروخ المُهاجِم بين مئات الآلاف إلى عدة ملايين من الدولارات، حسب مداه وتقنيته. أما الصاروخ الاعتراضي المستخدم لإسقاطه فقد تصل كلفته إلى عدة ملايين أيضاً، بل وأكثر في بعض الأنظمة بعيدة المدى. وهنا يبرز ما يُعرف في الدراسات العسكرية بمفهوم "اختلال الكلفة” أو Cost Asymmetry، حيث يحاول الطرف المُهاجِم استنزاف الطرف المُدافع عبر وسائل أقل كلفة نسبياً.
لكن الاقتصار على المقارنة الرقمية بين ثمن الصاروخ المهاجم وثمن الصاروخ الاعتراضي يُعد تبسيطاً مخلّاً بالواقع الاستراتيجي، فالمعادلة الحقيقية لا تُحتسب وفق كلفة الصاروخ، بل وفق كلفة الهدف المحتمل، سواء أكان ذلك منشأة حيوية، أو محطة طاقة، أو أرواح مدنيين أبرياء، وما أثر ضربة ناجحة على الاستقرار الداخلي والاقتصاد والثقة العامة؟
في هذا السياق، تتحول عملية الاعتراض من "قرار مالي” إلى "قرار سيادي”، فهي ليست مجرد إنفاق عسكري بحت، بل استثمار في الردع ومنع التصعيد، وعندما يعلم الطرف المهاجم أن نسبة نجاح هجومه منخفضة بسبب فعالية الدفاعات، فإن حساباته تتغير، وهنا تكمن أهمية منظومات الدفاع، ليس فقط في اعتراض الصواريخ واسقاطها، بل في تقليص احتمالات الحرب نفسها.
كما أن التطور المستمر في التهديدات من الصواريخ الباليستية إلى الطائرات المسيّرة والصواريخ المجنحة يدفع الدول إلى البحث عن حلول أقل كلفة وأكثر استدامة، مثل أنظمة الليزر أو تقنيات الحرب الإلكترونية، في محاولة لإعادة التوازن إلى معادلة الكلفة.
بقي ان اقول ان كلفة إسقاط صاروخ لا تُقاس بثمن الصاروخ الاعتراضي وحده، بل بما يتم حمايته من أضرار استراتيجية وبما يتم الحفاظ عليه من استقرار وأمن وطمأنينة، وفي عالم تتسارع فيه الأزمات، تصبح القدرة على الدفاع الفعّال أحد أهم عناصر القوة الوطنية الشاملة، حتى وإن بدا ثمنها مرتفعاً في الظاهر
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير