البث المباشر
محكمة إيطالية تنصف موظفاً فُصل بسبب غمضة عين "اليونيسيف": أوضاع مميتة لأطفال غزة والسودان وانهيار شامل في التعليم والصحة والمياه شارع أردني قلِق… ابنتي شهد والملك الحسين ! زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس وزير التربية: ذكرى الوفاء والبيعة محطة وطنية نؤكد فيها اتصالنا بتاريخنا وثقتنا بمستقبلنا أورنج الأردن ترعى مؤتمر قيادي رائد لدعم وتعزيز بيئات العمل المستدامة المجالي والعرش الهاشمي: ميثاقُ دمٍ لا يحلّه الزمان.. وعهدُ وفاءٍ يتجدد في ذكرى الوفاء والبيعة أيلة وشركة (Infinity EV) تطلقان شراكة لشحن المركبات الكهربائية القطاع الصناعي يجدد البيعة والولاء لجلالة الملك في ذكرى البيعة والوفاء القاضي بذكرى الوفاء والبيعة: نقف أكثر قوة بقيادة الملك ونحرص دوماً على خدمة المواطنين أزمة المحاسبة بعد (7/10) وانعكاساتها على السلوك الداخلي والإقليمي للكيان الصهيوني يوم الوفاء والبيعة… تأكيد وطني على استمرار مسيرة البناء بقيادة الملك عبدالله الثاني ذكرى الوفاء والبيعة… عهدٌ راسخٌ تجدّده القوات المسلحة الأردنية حسان بذكرى الوفاء والبيعة: حفظ الله الملك الذي يقود مسيرة الأردن بثبات وعزم وحكمة المرحوم بإذن الله تعالى جهاد علي عمر النصله الحزب المدني الديمقراطي الأردني: نضوج "الكتلة التاريخية" وقيادة التحول البنيوي ذكرى الوفاء والبيعة… التنمية نهجٌ راسخ ومسيرة تتواصل ارتفاع سعر غرام الذهب عيار 21 إلى 101.1 دينار في السوق المحلية

ابنتي شهد والملك الحسين !

ابنتي شهد والملك الحسين
الأنباط -

في أحد أيام الصيف شعرت بالإرهاق بعد يوم عمل شاق ومناقشة للشهود في قضية مهمة في قصر العدل وقررت عدم الذهاب إلى مكتبي والعودة إلى المنزل مباشرة ..

وصلت قبل عودة ابنتي ( شهد ) من مدرستها .. كانت في الصف الثالث او الرابع حسبما اذكر .. وما هي إلا لحظات حتى عادت ( شهودة ) من مدرستها ..

لأول مرة في حياتها .. تدخل شهودة المنزل وترفض أن تسلم علي .. تحتضن أباها .. وتقبله كما في كل يوم ! لم تتحدث .. لم تتكلم أبدا .. أهملتني .. كانت تنظر إلي بغضب .. اعتقدت انها تعرضت إلى موقف ما داخل المدرسة .. أو أنني نسيت أمرا كنت قد وعدتها به ..

قررت إهمالها ايضا لأرى إذا كانت ستحضر لتتحدث معي .. إلا أنها لم تفعل ! شهودة كانت غاضبة .. أدركت على الفور أن المسألة شخصية متعلقة بجريمة نكراء قد ارتكبتها بحقها .. عادة ما يتم اجراء مفاوضات وتفاهمات .. هكذا هو خط العلاقة المرسوم عند الغضب .. لكن شهودة تلك الطفلة الوادعة رفضت ان حتى تقترب مني او تكلمني ومارست الحرد الممزوج بالغضب ..

بدأت اعيد حساباتي وذاكرتي .. أين اخطأت وماذا فعلت وبماذا وعدت فأخلفت .. دون نتيجة ! في النهاية قررت أن أقوم بعملية اعادة تموضع تكتيكي ( انسحاب أبوي ) فالشهد سموحة لكن ايضا عنيدة جداً .. من الواضح أن جينات البلوط وصخر عجلون كانت تقود المشهد .. كأب قررت ان أتراجع وان أبادر بالسؤال ..

شهد .. شهد .. ناديت .. حضرت وكانت قسماتها الغاضبة تشعرني بالقلق .. كيفك شوشو ؟؟ لم ترد .. بقيت صامتة والغضب يكتنف محياها الطفولي .. وبعد عمليات استدراج ناعمة لأكثر من نصف ساعة وإلحاح كبير مني لمعرفة سبب غضبها .. كانت الصدمة ..

فجأة صرخت في وجهي بسؤال أرعبني ( مو عيب على الأبو يكذب على بنته !!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟ ) .. صدمتني بالسؤال .. ارتبكت وارتسمت على وجهي الدهشة .. تمالكت نفسي وبهدوء أجبتها .. نعم بابا ما بصير انه نكذب .. احكيلي كيف كذبت عليكي ؟؟

بكل انفعال بدأت الدموع تنهمر من عيونها وهي تشهق وتقول ( انت دايما بتحكيلي انه الملك حسين أسطورة .. هيو طلع حقيقي .. اليوم بالمدرسة عرفت انه حقيقي مو أسطورة .. أبوه الملك طلال وأبنه ملكنا عبدالله …)

انفجرت بالضحك .. هي تبكي .. وانا اضحك .. اخذت اشرح لها المقصود .. احتضنها واضحك .. نعم يا ابنتي .. رحمه الله تعالى كان ملكاً عظيماً .. وبدأت شهودة تستوعب الفكرة .. عادت اليها الابتسامة عندما فهمت أن أباها لم يكذبها .. انه محل ثقتها ..

رحمك الله تعالى يا أبا عبدالله .. أسطورة

المحامي بشير المومني
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير