اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء

ابنتي شهد والملك الحسين !

ابنتي شهد والملك الحسين
الأنباط -

في أحد أيام الصيف شعرت بالإرهاق بعد يوم عمل شاق ومناقشة للشهود في قضية مهمة في قصر العدل وقررت عدم الذهاب إلى مكتبي والعودة إلى المنزل مباشرة ..

وصلت قبل عودة ابنتي ( شهد ) من مدرستها .. كانت في الصف الثالث او الرابع حسبما اذكر .. وما هي إلا لحظات حتى عادت ( شهودة ) من مدرستها ..

لأول مرة في حياتها .. تدخل شهودة المنزل وترفض أن تسلم علي .. تحتضن أباها .. وتقبله كما في كل يوم ! لم تتحدث .. لم تتكلم أبدا .. أهملتني .. كانت تنظر إلي بغضب .. اعتقدت انها تعرضت إلى موقف ما داخل المدرسة .. أو أنني نسيت أمرا كنت قد وعدتها به ..

قررت إهمالها ايضا لأرى إذا كانت ستحضر لتتحدث معي .. إلا أنها لم تفعل ! شهودة كانت غاضبة .. أدركت على الفور أن المسألة شخصية متعلقة بجريمة نكراء قد ارتكبتها بحقها .. عادة ما يتم اجراء مفاوضات وتفاهمات .. هكذا هو خط العلاقة المرسوم عند الغضب .. لكن شهودة تلك الطفلة الوادعة رفضت ان حتى تقترب مني او تكلمني ومارست الحرد الممزوج بالغضب ..

بدأت اعيد حساباتي وذاكرتي .. أين اخطأت وماذا فعلت وبماذا وعدت فأخلفت .. دون نتيجة ! في النهاية قررت أن أقوم بعملية اعادة تموضع تكتيكي ( انسحاب أبوي ) فالشهد سموحة لكن ايضا عنيدة جداً .. من الواضح أن جينات البلوط وصخر عجلون كانت تقود المشهد .. كأب قررت ان أتراجع وان أبادر بالسؤال ..

شهد .. شهد .. ناديت .. حضرت وكانت قسماتها الغاضبة تشعرني بالقلق .. كيفك شوشو ؟؟ لم ترد .. بقيت صامتة والغضب يكتنف محياها الطفولي .. وبعد عمليات استدراج ناعمة لأكثر من نصف ساعة وإلحاح كبير مني لمعرفة سبب غضبها .. كانت الصدمة ..

فجأة صرخت في وجهي بسؤال أرعبني ( مو عيب على الأبو يكذب على بنته !!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟ ) .. صدمتني بالسؤال .. ارتبكت وارتسمت على وجهي الدهشة .. تمالكت نفسي وبهدوء أجبتها .. نعم بابا ما بصير انه نكذب .. احكيلي كيف كذبت عليكي ؟؟

بكل انفعال بدأت الدموع تنهمر من عيونها وهي تشهق وتقول ( انت دايما بتحكيلي انه الملك حسين أسطورة .. هيو طلع حقيقي .. اليوم بالمدرسة عرفت انه حقيقي مو أسطورة .. أبوه الملك طلال وأبنه ملكنا عبدالله …)

انفجرت بالضحك .. هي تبكي .. وانا اضحك .. اخذت اشرح لها المقصود .. احتضنها واضحك .. نعم يا ابنتي .. رحمه الله تعالى كان ملكاً عظيماً .. وبدأت شهودة تستوعب الفكرة .. عادت اليها الابتسامة عندما فهمت أن أباها لم يكذبها .. انه محل ثقتها ..

رحمك الله تعالى يا أبا عبدالله .. أسطورة

المحامي بشير المومني
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير