البث المباشر
‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد رسالة صارمة للأسواق: من يرفع الأسعار دون مبرر سيُحاسب الحكومة تحسم الجدل: لا زيادات كبيرة على أسعار المحروقات رغم التقلبات العالمية العيسوي: الملك يقود الأردن بثبات في مواجهة التحديات ويرسخ نهجاً سيادياً يحمي الاستقرار ويعزز مسبرة التحديث الشامل

ابنتي شهد والملك الحسين !

ابنتي شهد والملك الحسين
الأنباط -

في أحد أيام الصيف شعرت بالإرهاق بعد يوم عمل شاق ومناقشة للشهود في قضية مهمة في قصر العدل وقررت عدم الذهاب إلى مكتبي والعودة إلى المنزل مباشرة ..

وصلت قبل عودة ابنتي ( شهد ) من مدرستها .. كانت في الصف الثالث او الرابع حسبما اذكر .. وما هي إلا لحظات حتى عادت ( شهودة ) من مدرستها ..

لأول مرة في حياتها .. تدخل شهودة المنزل وترفض أن تسلم علي .. تحتضن أباها .. وتقبله كما في كل يوم ! لم تتحدث .. لم تتكلم أبدا .. أهملتني .. كانت تنظر إلي بغضب .. اعتقدت انها تعرضت إلى موقف ما داخل المدرسة .. أو أنني نسيت أمرا كنت قد وعدتها به ..

قررت إهمالها ايضا لأرى إذا كانت ستحضر لتتحدث معي .. إلا أنها لم تفعل ! شهودة كانت غاضبة .. أدركت على الفور أن المسألة شخصية متعلقة بجريمة نكراء قد ارتكبتها بحقها .. عادة ما يتم اجراء مفاوضات وتفاهمات .. هكذا هو خط العلاقة المرسوم عند الغضب .. لكن شهودة تلك الطفلة الوادعة رفضت ان حتى تقترب مني او تكلمني ومارست الحرد الممزوج بالغضب ..

بدأت اعيد حساباتي وذاكرتي .. أين اخطأت وماذا فعلت وبماذا وعدت فأخلفت .. دون نتيجة ! في النهاية قررت أن أقوم بعملية اعادة تموضع تكتيكي ( انسحاب أبوي ) فالشهد سموحة لكن ايضا عنيدة جداً .. من الواضح أن جينات البلوط وصخر عجلون كانت تقود المشهد .. كأب قررت ان أتراجع وان أبادر بالسؤال ..

شهد .. شهد .. ناديت .. حضرت وكانت قسماتها الغاضبة تشعرني بالقلق .. كيفك شوشو ؟؟ لم ترد .. بقيت صامتة والغضب يكتنف محياها الطفولي .. وبعد عمليات استدراج ناعمة لأكثر من نصف ساعة وإلحاح كبير مني لمعرفة سبب غضبها .. كانت الصدمة ..

فجأة صرخت في وجهي بسؤال أرعبني ( مو عيب على الأبو يكذب على بنته !!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟ ) .. صدمتني بالسؤال .. ارتبكت وارتسمت على وجهي الدهشة .. تمالكت نفسي وبهدوء أجبتها .. نعم بابا ما بصير انه نكذب .. احكيلي كيف كذبت عليكي ؟؟

بكل انفعال بدأت الدموع تنهمر من عيونها وهي تشهق وتقول ( انت دايما بتحكيلي انه الملك حسين أسطورة .. هيو طلع حقيقي .. اليوم بالمدرسة عرفت انه حقيقي مو أسطورة .. أبوه الملك طلال وأبنه ملكنا عبدالله …)

انفجرت بالضحك .. هي تبكي .. وانا اضحك .. اخذت اشرح لها المقصود .. احتضنها واضحك .. نعم يا ابنتي .. رحمه الله تعالى كان ملكاً عظيماً .. وبدأت شهودة تستوعب الفكرة .. عادت اليها الابتسامة عندما فهمت أن أباها لم يكذبها .. انه محل ثقتها ..

رحمك الله تعالى يا أبا عبدالله .. أسطورة

المحامي بشير المومني
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير