البث المباشر
الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم الابداع البشري في خطر "حين يتكلم العالم بصمت" وزير الشباب يطلق منافسات بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. نهائي منافسات القفزات الهوائية في التزلج الحر للرجال في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أمين عام وزارة الصحة يتفقد مراكز صحية في إربد وزارة الخارجية الأردنية ترد على تصريحات السفير الإسرائيلي في تل أبيب:

حين تتحول الاختبارات إلى فرصة: الحزب المدني الديمقراطي في عامه الجديد

حين تتحول الاختبارات إلى فرصة الحزب المدني الديمقراطي في عامه الجديد
الأنباط -

في العمل السياسي تقاس اللحظات المفصلية بقدرة التجارب على مراجعة ذاتها واستخلاص الدروس وتصويب المسار.
ومن هذا المنطلق يدخل الحزب المدني الديمقراطي عامه الجديد كمرحلة سياسية أكثر نضجا ووضوحا تشكلت عبر اختبار حقيقي كشف قوة الفكرة وصلابة المؤسسة.

وكغيره من الأحزاب الجادة لم تخل مسيرة الحزب من محاولات إرباك لمساره، كان أبرزها تقديم مئات الاستقالات في توقيت واحد في سلوك منظم سعى لاختبار تماسك الحزب ووحدته الداخلية، حيث تعامل الحزب مع هذا الحدث بوعي سياسي أدرك أن مثل هذه اللحظات تمثل اختبارات طبيعية لأي تجربة حزبية حقيقية وأن تجاوزها هو معيار للجدية لا سبب للتراجع.

وقد أظهر هذا الحدث بوضوح الفرق بين الانتساب الشكلي والعمل الحزبي الفعلي، فغالبية تلك الاستقالات تعود لأشخاص لم يكن لهم حضور ملموس في نشاطات الحزب، ولا إسهام حقيقي في برامجه أو مسيرته التنظيمية، وهو ما عزز قناعة راسخة بأن قوة الأحزاب لا تقاس بالأرقام بل بمدى الالتزام والإيمان بالمشروع السياسي والاستعداد لتحمل مسؤولية العمل العام.

وفي المقابل واصل الحزب نهجه القائم على الاستقطاب النوعي، فشهد خلال فترة قصيرة انضمام أعداد كبيرة من أعضاء جدد من بينهم شخصيات وطنية وازنة ومؤثرة تمتلك الخبرة والحماسة والرغبة الصادقة في العمل السياسي المنظم، وقد شكل ذلك إضافة نوعية حقيقية، ليس فقط من حيث العدد بل من حيث القيمة السياسية والفكرية وأسهم في تعزيز تماسك الحزب وقدرته على التجديد والبناء بثقة أكبر.

ومن هنا يمكن القول بأن ما جرى كان في جوهره لصالح الحزب، إذ أسهم في إعادة تعريف بنيته على أسس أكثر انسجاما مع مفهوم الحزب السياسي كما ورد في قانون الأحزاب لعام 2022 باعتباره تنظيما يقوم على الأفكار والبرامج والرؤى المشتركة لا على المصالح الظرفية أو الانتماءات الشكلية، فالحزب اليوم أكثر وضوحا في هويته وأكثر انسجاما في فكرته وأكثر قدرة على الانتقال من الشعارات العامة إلى بناء برنامج سياسي حقيقي قابل للتحول إلى سياسات عامة.

العمل الحزبي الجاد لا يقوم على تجميع عددي هش بل على توافق فكري وبرامجي يسمح بإنتاج مواقف واضحة ورؤى قابلة للنقاش وحلول واقعية لتحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وهذا ما يسعى الحزب المدني الديمقراطي إلى تكريسه في مرحلته الجديدة باعتباره حزب برامج لا حزب ردود أفعال، وحزب معارضة وطنية مسؤولة لا معارضة شعبوية.

وانطلاقا من هذه القناعة يفتح الحزب أبوابه لكل الأردنيين والأردنيات المؤمنين بالدولة المدنية وسيادة القانون والعدالة الاجتماعية والراغبين في المساهمة الجادة في بناء مشروع سياسي يقوم على الفكر والبرنامج والعمل العام المسؤول، فبناء التيار الديمقراطي لا يكون بالخطابات وحدها بل بالمشاركة والتنظيم وتحمل المسؤولية.

الحزب اليوم لا يدعي الكمال ولا يزعم تجاوز كل التحديات، لكنه يدرك أن السياسة عملية تراكم وأن التجارب التي لا تختبر ذاتها لا تنضج وأن الأحزاب التي تخشى الفرز لا يمكنها بناء مشروع وطني مستدام، ومن هذا المنطلق فإن العام الجديد بالنسبة للحزب يمثل التزاما عميقا بالجوهر ووضوحا للفكرة وصدق الممارسة والعمل مع الناس ومن أجلهم.

هكذا تتحول الاختبارات الصعبة إلى فرص حقيقية لتثبيت المعنى الحقيقي للحزب السياسي كأداة ديمقراطية فاعلة وكجزء من الحل لا جزء من الأزمة.

عدنان السواعير
الأمين العام
الحزب المدني الديمقراطي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير