البث المباشر
إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد "الخيرية الهاشمية" تنفّذ مشروع "أرزاق" بدعم من "الأيادي المتحدة للإغاثة" البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للأكاديمية البريطانية الدولية

الإسلاميون بين التكيف والانكفاء

الإسلاميون بين التكيف والانكفاء
الأنباط -

أحمد الضرابعة

من تابع انتخاب رؤساء اللجان النيابية وأعضاءها يمكنه أن يلاحظ تراجع نفوذ الإسلاميين تحت القبة، وما هي الحال التي وصل إليها حزب جبهة العمل الإسلامي بعد أن كان حصوله على ما يقارب نصف مليون صوت و 31 مقعداً في المجلس النيابي العشرين أمراً مفزعاً لكل منافسيه أو خصومه من الأحزاب السياسية الأخرى.

من المفارقات المدهشة أن حزب جبهة العمل الإسلامي الذي تمتد خبرته في العمل السياسي لعقود فشل في مجاراة أحزاب سياسية لا يصل عمرها خمس سنوات تحت القبة، والمسألة هنا لا تتعلق بالأقدمية السياسية، وإنما بالقدرة على ممارسة العمل السياسي بأساليب ناجحة وبناء التفاهمات أو التحالفات المثمرة. هذا المشهد لا ينفصل عن الوضع العام لدى الإسلاميين، فتراكُم أزماتهم السياسية والقانونية والمالية يعزز القناعة بأن ظروفهم الحالية ليست مؤقتة وستنتهي بشكل تلقائي، وإنما مقدمة لنهاية صادمة لا يمكن استبعادها إلا إذا قرر الحزب ذاته أن ينحني للعاصفة، ومعنى ذلك بسيط، وهو أن يقرر التناغم مع المتغيرات الأردنية التي تبلورت بعد الكشف عن قضية الخلايا الأربع، إضافة إلى المتغيرات السياسية الأميركية الجديدة، ففي الوقت الذي أدرجت فيه واشنطن جماعة الإخوان المسلمين في قوائم الإرهاب، فإن على الجبهة ذات الاتصال العضوي بالجماعة المنحلة، وصاحبة الثقل الاقتصادي المثير للشك بالنسبة للأميركيين، أن تدرك بأن فرص نجاتها تتراجع، وأن دخولها في برنامج تحوّل اضطراري يعيد صياغة أفكارها وخطابها وسلوكها وأولوياتها وعلاقاتها التنظيمية والسياسية هو مخرج الطوارئ الوحيد الذي يمكنه أن يضمن بقائها في الساحة المحلية.

أشرت سابقاً إلى أن العلاقة التاريخية بين الدولة الأردنية والإسلاميين كان لها ظرفها الموضوعي ومبرراتها السياسية، وهي ليست مستثناة من تقلّبات المصالح وانعكاسات ما يحدث في الإقليم. كما إن الإصرار على الاعتقاد بأن التوازنات السياسية القديمة يمكن استئنافها من جديد، خطأ كبير، سيدفع صاحبه إلى الفناء. على حزب جبهة العمل الإسلامي أن يختار، إما المبادرة بالتكيف السياسي مع مقتضيات الواقع الجديد، أو إطالة الانتظار وتلقي رد فعل متوقع وغير مرغوب من الجميع.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير