البث المباشر
إدارية الأعيان تُناقش تعديلات نظام إدارة الموارد البشرية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع "قطر للطاقة" توقف إنتاج بعض المنتجات البتروكيماوية الاحتلال يواصل إغلاق "الأقصى" لليوم الرابع توالياً الأردن يدين الاعتداء الإيراني على سفارتي الولايات المتحدة في السعودية والكويت الجيش: الصواريخ الإيرانية ليست عابرة للأجواء بل تستهدف الأراضي الأردنية الصفدي يتلقى اتصالات هاتفية تضامنية من وزراء خارجية الجبل الأسود وسلوفاكيا الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الإندونيسي الملك يحذّر من تبعات الاعتداءات على السلم الإقليمي ويؤكد ضرورة احترام سيادة الدول شغف الكتابة ما بين السلم والحرب ! في البدء كان العرب .. اصول الهوية وجغرافية الجزيرة توازن القوى الهش: قراءة في قدرات الصمود الإيرانية وفرص الانهيار الداخلي الأمن العام: التعامل مع 157 بلاغاً لحادث سقوط شظايا 6 بواخر ترسو على أرصفة ميناء العقبة وحركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي وزير الطاقة يؤكد عدم تسجيل أي نقص في الغاز والمشتقات النفطية محليا 107 دنانير سعر الذهب عيار 21 محليا في التسعيرة الثانية الثلاثاء الخطوط الجوية القطرية تعلن استمرار تعليق رحلاتها مؤقتا العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية مدارس الوطنية الأرثوذكسية تعلن بثا تجريبيا تمهيدا للانتقال إلى التعليم عن بعد الأمن السبيراني : لا رسائل تحذيرية مباشرة على هواتف الأردنيين

توازن القوى الهش: قراءة في قدرات الصمود الإيرانية وفرص الانهيار الداخلي

توازن القوى الهش قراءة في قدرات الصمود الإيرانية وفرص الانهيار الداخلي
الأنباط -
محسن الشوبكي

دخلت المواجهة العسكرية الجارية مرحلة تتسم بالسيولة العالية وغموض المآلات، حيث يواجه العالم قراءتين متناقضتين للمشهد الميداني. فمن جهة، أثبتت الوقائع أن الطرف الإيراني نجح في إعادة بناء منظومته العسكرية والسيبرانية واللوجستية بدعم تقني سري من قوى دولية، مما سمح له باستيعاب الضربات والرد على مفاصل الطاقة والبعثات الدبلوماسية، وهو ما أكده الرئيس ترامب مؤخراً بتوعده بالرد على استهداف السفارة الأمريكية بالرياض ومقتل جنود أمريكيين.
وهنا تبرز الحقيقة الاستراتيجية الأهم: لقد سقطت الولايات المتحدة وإسرائيل في فخ "الفشل الاستخباري والأمني" تجاه إيران. فقد بنيت خطط الهجوم على تقديرات غير واقعية افترضت أن "قطع الرأس" واغتيال القيادة سيؤدي لشلل فوري في قدرات الرد. إلا أن الواقع أثبت أن المخابرات الغربية فشلت في رصد "الترميم الصامت" للقدرات الإيرانية الذي تم في عام 2025، مما جعل بنك الأهداف الأمريكي-الإسرائيلي يفتقر للدقة، وأدى لنتائج صعبة تجلت في قدرة إيران على نقل المعركة إلى العمق الإقليمي واستهداف المصالح الأمريكية المباشرة.
ومع ذلك، يظل هذا الصمود مرتبطاً بمدى القدرة على الاستمرارية؛ فالاختراق الاستخباري الذي أدى للوصول للقيادة العليا يعكس فجوات أمنية كبيرة داخل النظام، وهو ما يجعل كافة الاحتمالات مفتوحة. فبقدر ما أظهر النظام قدرة على "الترميم"، إلا أن استمرار الضغط قد يكشف عن تصدعات أعمق نتيجة هذا الاختراق.
ويبدو واضحاً أن الرهان الحالي لواشنطن وتل أبيب، بعد فشل توقعات الانهيار العسكري الخاطف، قد انتقل ليكون رهاناً على "انهيار النظام من الداخل" بضغط شعبي، دون الحاجة لبذل جهد عسكري أكبر كالدخول البري الواسع. فالحذر في الاندفاع البري يعكس رغبة في ترك الساحة لتفاعلات "الداخل الإيراني" المنكشف أمنياً واقتصادياً.
الخلاصة:
نحن أمام مشهد لا يقبل الجزم؛ فالحقائق تعكس صراعاً بين "قدرة على الترميم مدعومة دولياً" و"اختراق استخباري ينخر في الداخل". المخرج النهائي يعتمد على من يسبق الآخر: هل تنجح إيران في تحصين جبهتها واستكمال استنزاف الخصم كما يحدث الآن، أم يسبقها رهان الانهيار الداخلي لينهي المواجهة بشكل مفاجئ خلال الأيام القليلة القادمة؟ الأيام القادمة هي وحدها الكفيلة بتحديد ما إذا كنا أمام "صمود مستدام" أو "انهيار متسارع".
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير