البث المباشر
البيت الأبيض: الوضع حول المفاوضات مع إيران غير مستقر "التربية النيابية" تبحث مع أكاديميين وتربويين مشروع قانون التعليم الأردن والاتهامات الإيرانية: موقف ثابت في احترام السيادة والاستقرار المياه : حملة لضبط اعتداءات كبيرة في اربد لتعبئة صهاريج مخالفة وزارة الاستثمار تصدر تقريرها السنوي للعام 2025: نمو لافت في الاستثمار وتوسّع في الفرص والحوافز أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ القصوى للتعامل مع المنخفض الجوي الأربعاء وزير الإدارة المحلية يلتقي رؤساء لجان البلديات والخدمات المشتركة يزن العرب ضمن الأفضل في الدوري الكوري الأردن وفرنسا يؤكدان ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان لبنان يسحب اعتماد السفير الإيراني ويطلب مغادرته ويستدعي سفيره من طهران وزير الخارجية ونظيره المصري يبحثان الجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة البنك الأردني الكويتي يحصل على شهادة المواءمة مع المعيار الدولي (ISO 31000:2018) في إدارة المخاطر الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في الإقليم الذهب ينخفض 70 قرشا للغرام محليا في التسعيرة الثانية الصفدي ونظيره التركي يبحثان آفاق إنهاء التصعيد في المنطقة ‏كيف نحوّل هذه الأزمة إلى فرصة تضمن ألا نقع مرة أخرى بين مطرقة أمريكا وسندان إيران؟ ارتفاع مؤشر فوتسي 100 مع بداية التداول مادبا تستعد للحالة الجوية المقبلة المتوقعة مسؤولون إسرائيليون: ترامب مصمم على التوصل إلى اتفاق مع إيران الشبكة العربية للإبداع والابتكار تعلن تأجيل المنتدى العربي العالمي للابتكار في الرياض

توازن القوى الهش: قراءة في قدرات الصمود الإيرانية وفرص الانهيار الداخلي

توازن القوى الهش قراءة في قدرات الصمود الإيرانية وفرص الانهيار الداخلي
الأنباط -
محسن الشوبكي

دخلت المواجهة العسكرية الجارية مرحلة تتسم بالسيولة العالية وغموض المآلات، حيث يواجه العالم قراءتين متناقضتين للمشهد الميداني. فمن جهة، أثبتت الوقائع أن الطرف الإيراني نجح في إعادة بناء منظومته العسكرية والسيبرانية واللوجستية بدعم تقني سري من قوى دولية، مما سمح له باستيعاب الضربات والرد على مفاصل الطاقة والبعثات الدبلوماسية، وهو ما أكده الرئيس ترامب مؤخراً بتوعده بالرد على استهداف السفارة الأمريكية بالرياض ومقتل جنود أمريكيين.
وهنا تبرز الحقيقة الاستراتيجية الأهم: لقد سقطت الولايات المتحدة وإسرائيل في فخ "الفشل الاستخباري والأمني" تجاه إيران. فقد بنيت خطط الهجوم على تقديرات غير واقعية افترضت أن "قطع الرأس" واغتيال القيادة سيؤدي لشلل فوري في قدرات الرد. إلا أن الواقع أثبت أن المخابرات الغربية فشلت في رصد "الترميم الصامت" للقدرات الإيرانية الذي تم في عام 2025، مما جعل بنك الأهداف الأمريكي-الإسرائيلي يفتقر للدقة، وأدى لنتائج صعبة تجلت في قدرة إيران على نقل المعركة إلى العمق الإقليمي واستهداف المصالح الأمريكية المباشرة.
ومع ذلك، يظل هذا الصمود مرتبطاً بمدى القدرة على الاستمرارية؛ فالاختراق الاستخباري الذي أدى للوصول للقيادة العليا يعكس فجوات أمنية كبيرة داخل النظام، وهو ما يجعل كافة الاحتمالات مفتوحة. فبقدر ما أظهر النظام قدرة على "الترميم"، إلا أن استمرار الضغط قد يكشف عن تصدعات أعمق نتيجة هذا الاختراق.
ويبدو واضحاً أن الرهان الحالي لواشنطن وتل أبيب، بعد فشل توقعات الانهيار العسكري الخاطف، قد انتقل ليكون رهاناً على "انهيار النظام من الداخل" بضغط شعبي، دون الحاجة لبذل جهد عسكري أكبر كالدخول البري الواسع. فالحذر في الاندفاع البري يعكس رغبة في ترك الساحة لتفاعلات "الداخل الإيراني" المنكشف أمنياً واقتصادياً.
الخلاصة:
نحن أمام مشهد لا يقبل الجزم؛ فالحقائق تعكس صراعاً بين "قدرة على الترميم مدعومة دولياً" و"اختراق استخباري ينخر في الداخل". المخرج النهائي يعتمد على من يسبق الآخر: هل تنجح إيران في تحصين جبهتها واستكمال استنزاف الخصم كما يحدث الآن، أم يسبقها رهان الانهيار الداخلي لينهي المواجهة بشكل مفاجئ خلال الأيام القليلة القادمة؟ الأيام القادمة هي وحدها الكفيلة بتحديد ما إذا كنا أمام "صمود مستدام" أو "انهيار متسارع".
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير