البث المباشر
دراسة لمدة 43 عاماً على القهوة والشاي تكشف مفاجأة سارة أداة في "أندرويد" تحميك في حالات الطوارئ هيفا وهبي توجه رسالة مؤثرة : “كيف ما كنت بحبك” الأرصاد : ارتفاع تدريجي يعقبه أمطار رعدية وحالة من عدم الاستقرار مساء الأربعاء وزارة الداخلية الكويتية: كشف مخطط تخريبي وضبط خلية مرتبطة بحزب الله الدكتور زهير مطالقة في ذمة الله خداع العناوين وحرائق الوهم.. متى تُحاسب منصات العبث بالأمن الوطني؟ تأثيرات الحرب على الاقتصاد الاردني إيران الخمينية.. في الصعود والهبوط ساحتها عربية الفيصلي بطل كأس الأردن لكرة السلة لأول مرة أكسيوس: تفعيل قناة اتصال بين طهران وواشنطن الدفاع القطرية: القوات المسلحة تعترض هجوماً باليستياً ومسيرات إيرانية مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشريف الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة. مراد يحاضر بالأردنية للعلوم والثقافة حول الدين والسياسة بالعصر الحديث الملكة رانيا في ليلة القدر: اللهم اجعل لنا دعوة لا تُرد ولي العهد في ليلة القدر: "سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ" الملك ورئيس الإمارات يبحثان التطورات الإقليمية وتداعياتها على المنطقة ضبط سائق حافلة نقل طلاب اعتدى على طفلة ليتبين أنها ابنته بريطانيا: نعمل لإعادة فتح "هرمز" ولن ننجر للحرب

توازن القوى الهش: قراءة في قدرات الصمود الإيرانية وفرص الانهيار الداخلي

توازن القوى الهش قراءة في قدرات الصمود الإيرانية وفرص الانهيار الداخلي
الأنباط -
محسن الشوبكي

دخلت المواجهة العسكرية الجارية مرحلة تتسم بالسيولة العالية وغموض المآلات، حيث يواجه العالم قراءتين متناقضتين للمشهد الميداني. فمن جهة، أثبتت الوقائع أن الطرف الإيراني نجح في إعادة بناء منظومته العسكرية والسيبرانية واللوجستية بدعم تقني سري من قوى دولية، مما سمح له باستيعاب الضربات والرد على مفاصل الطاقة والبعثات الدبلوماسية، وهو ما أكده الرئيس ترامب مؤخراً بتوعده بالرد على استهداف السفارة الأمريكية بالرياض ومقتل جنود أمريكيين.
وهنا تبرز الحقيقة الاستراتيجية الأهم: لقد سقطت الولايات المتحدة وإسرائيل في فخ "الفشل الاستخباري والأمني" تجاه إيران. فقد بنيت خطط الهجوم على تقديرات غير واقعية افترضت أن "قطع الرأس" واغتيال القيادة سيؤدي لشلل فوري في قدرات الرد. إلا أن الواقع أثبت أن المخابرات الغربية فشلت في رصد "الترميم الصامت" للقدرات الإيرانية الذي تم في عام 2025، مما جعل بنك الأهداف الأمريكي-الإسرائيلي يفتقر للدقة، وأدى لنتائج صعبة تجلت في قدرة إيران على نقل المعركة إلى العمق الإقليمي واستهداف المصالح الأمريكية المباشرة.
ومع ذلك، يظل هذا الصمود مرتبطاً بمدى القدرة على الاستمرارية؛ فالاختراق الاستخباري الذي أدى للوصول للقيادة العليا يعكس فجوات أمنية كبيرة داخل النظام، وهو ما يجعل كافة الاحتمالات مفتوحة. فبقدر ما أظهر النظام قدرة على "الترميم"، إلا أن استمرار الضغط قد يكشف عن تصدعات أعمق نتيجة هذا الاختراق.
ويبدو واضحاً أن الرهان الحالي لواشنطن وتل أبيب، بعد فشل توقعات الانهيار العسكري الخاطف، قد انتقل ليكون رهاناً على "انهيار النظام من الداخل" بضغط شعبي، دون الحاجة لبذل جهد عسكري أكبر كالدخول البري الواسع. فالحذر في الاندفاع البري يعكس رغبة في ترك الساحة لتفاعلات "الداخل الإيراني" المنكشف أمنياً واقتصادياً.
الخلاصة:
نحن أمام مشهد لا يقبل الجزم؛ فالحقائق تعكس صراعاً بين "قدرة على الترميم مدعومة دولياً" و"اختراق استخباري ينخر في الداخل". المخرج النهائي يعتمد على من يسبق الآخر: هل تنجح إيران في تحصين جبهتها واستكمال استنزاف الخصم كما يحدث الآن، أم يسبقها رهان الانهيار الداخلي لينهي المواجهة بشكل مفاجئ خلال الأيام القليلة القادمة؟ الأيام القادمة هي وحدها الكفيلة بتحديد ما إذا كنا أمام "صمود مستدام" أو "انهيار متسارع".
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير