البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

الزيارة الملكية إلى شرق آسيا

الزيارة الملكية إلى شرق آسيا
الأنباط -

حاتم النعيمات

نفّذ جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين زياراتٍ مهمة إلى خمس دول آسيوية، وهي اليابان، وفيتنام، وسنغافورة، وإندونيسيا، وأخيرًا باكستان. وتأتي هذه الزيارة بعد أخرى مماثلة لافتة إلى أوزبكستان قبل أشهر، وتشير هذه الزيارات بطبيعة الحال إلى توجهات واضحة لتعزيز العلاقات مع شرق آسيا.

من المعروف أن السمة العامة الجامعة لدول شرق آسيا هي الاهتمام بالتكنولوجيا وحلول الطاقة والمياه والأمن السيبراني والتمويل التنموي، وهي عناوين مهمة، إن لم تكن حاجات مُلحّة لدولة ذات موارد طبيعية محدودة كالأردن، إذ تعتمد استراتيجية النهوض بالاقتصاد الأردني على روافع المعرفة والأفكار (اقتصاد المعرفة) تمامًا كما تعتمد على الاقتصاد المادي الملموس، ومن هنا نرى أن الاهتمام بهذين النوعين من الاقتصاد يضفي تنوعًا استراتيجيًا قادرًا على صد تقلبات المنطقة.

التغطيات الإعلامية المحلية في الدول التي زارها الملك أكدت أهمية العلاقة مع الأردن بوصفه عنصر استقرار وشريكًا اقتصاديًا موثوقًا في منطقة متقلّبة، وهذا توصيف ذو قيمة سياسية واقتصادية عالية، ويؤكد أن قوة الأردن وثباته أمران حقيقيان وراسخان، لا مجرد صدفة؛ فلا أحد يُجبر هذه الدول على التعاون مع دولة تقبع وسط منطقة مضطربة سوى إيمانها بقدرات هذه الدولة وذكاء سياستها.

رغم بعدها عن التماس المباشر مع قضايا المنطقة، لكن يبدو أن الدول الشرق آسيوية تُدرك بعمق أن الأردن بات مرجعية في تفسير وتفكيك تعقيدات الشرق الأوسط؛ فطريقة تعاطي الدولة الأردنية مع العدوان على غزة، والملف السوري، والتوازنات الإقليمية، منحتها صورة الدولة القادرة على تقديم قراءة عقلانية يمكن للأصدقاء في آسيا الاعتماد عليها. وبهذا تحوّلت الزيارة إلى مساحة لتبادل الخبرة السياسية، لا مجرد بحث عن دعم أو استثمارات. باختصار، ظهر الأردن شريكًا مبادرًا يطرح فرصًا واقعية في مجالات الاقتصاد والسياسة.

حفاوة الاستقبال في تلك الدول التي تعكس التقدير العالي لجلالة الملك وعمق العلاقة مع الأردن، لا يمكن اعتبارها مجرد مجاملات بقدر ما هي تعبير عن ثقل الأردن الدبلوماسي وقدرته على ربط خيوط السياسة العالمية بذكاء.

خلال اللقاءات وكعهد جلالة الملك، لم تغب صراعات المنطقة عن أجندة الزيارات؛ فقد أكدت جميع الدول التي تمت زيارتها تبني تصورات الأردن في حل هذه الأزمات، وخصوصًا إدانة الاحتلال للأراضي الفلسطينية، وحلّ الدولتين كخيار يعتمد في جوهره على قرارات الشرعية الدولية.

إن ارتفاع وتيرة الحركة الدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك ووزير الخارجية منذ السابع من أكتوبر لم يكن فقط لإنقاذ المنطقة من تبعات صراع إسرائيل مع إيران، بل للاستفادة من انشغال معظم دول المنطقة بالشأن الأمني، انطلاقًا من أن الأردن هو الأقدر على مخاطبة الغرب، والأكفأ في توصيف المشهد في المنطقة.

بقي أن أقول أننا مطالبون اليوم بالبناء على هذه الرصيد من العلاقات في جميع المجالات وعدم التنازل عن قوتنا الديبلوماسية لصالح أي عنوان، إذ أن العالم اليوم يعيش حالة من النزق والتوتر وأصبح تصنيف الدول محصور بثنائية "مع أو ضد"، لذلك كله فإن هذه القدرة الديبلوماسية الأردنية هي كنز لا مفر من الحفاظ عليه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير