اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تمديد دوام مراكز صحة الوافدين والمختبرات المركزية لتسريع إصدار الفحوصات الدكتور عبدالرحمن خالد العطيات الف مبروك الزواج بتوجيهات ملكية، العيسوي يطمئن على مصابي حادث مكلفي خدمة العلم وينقل تمنيات الملك وولي العهد لهم بالشفاء العاجل دراسة تحذر: كل ساعة إضافية من الجلوس المتواصل قد تزيد خطر السرطان علاقة مثيرة للقلق بين المشروبات شديدة السخونة وسرطان المريء روسيا.. تطوير دواء لعلاج سرطان الكبد في عمر 102 عامًا .. كندية تحقق حلمًا مؤجلًا وتعبر جسرًا على قدميها العساف: 98.7% نسبة دقة المخالفات المرورية السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة تعطلت مركبته على طريق عُمان الدولي .. حرس الحدود السعودي ينقذ أردنيًا العقبة تستقبل إحدى أضخم سفن الحاويات في العالم الأردن يعزز حضوره السياحي في الصين بافتتاح مكتب تمثيلي لهيئة تنشيط السياحة أبو غزالة: كفاءة الإنسان الأردني وتعليمه وإخلاصه مقومات تجذب الاستثمار وتدعم النمو السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الجغبير يعلن اسماء قائمته لخوض انتخابات غرفة صناعة عمان في 3 تشرين الاول القادم … ‏​ قصة نجاح تُسطّرها جرش.. نموذج وطني فريد في قيادة المجالس التربوية افتتاح منطقة ألعاب للأطفال في مستشفى الأمير هاشم بن عبدالله الثاني العسكري الأمن العام : إلقاء القبض على شخص أقدم على قتل شخص من جنسية عربية في محافظة الكرك القوات المسلحة: وفاة 4 من مكلفي خدمة العلم وسائق حافلة وإصابة 18 بحادث تصادم إدارة السير: البلاغات المقدمة عبر “سند” لا تتحول إلى مخالفات بشكل مباشر

الزيارة الملكية إلى شرق آسيا

الزيارة الملكية إلى شرق آسيا
الأنباط -

حاتم النعيمات

نفّذ جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين زياراتٍ مهمة إلى خمس دول آسيوية، وهي اليابان، وفيتنام، وسنغافورة، وإندونيسيا، وأخيرًا باكستان. وتأتي هذه الزيارة بعد أخرى مماثلة لافتة إلى أوزبكستان قبل أشهر، وتشير هذه الزيارات بطبيعة الحال إلى توجهات واضحة لتعزيز العلاقات مع شرق آسيا.

من المعروف أن السمة العامة الجامعة لدول شرق آسيا هي الاهتمام بالتكنولوجيا وحلول الطاقة والمياه والأمن السيبراني والتمويل التنموي، وهي عناوين مهمة، إن لم تكن حاجات مُلحّة لدولة ذات موارد طبيعية محدودة كالأردن، إذ تعتمد استراتيجية النهوض بالاقتصاد الأردني على روافع المعرفة والأفكار (اقتصاد المعرفة) تمامًا كما تعتمد على الاقتصاد المادي الملموس، ومن هنا نرى أن الاهتمام بهذين النوعين من الاقتصاد يضفي تنوعًا استراتيجيًا قادرًا على صد تقلبات المنطقة.

التغطيات الإعلامية المحلية في الدول التي زارها الملك أكدت أهمية العلاقة مع الأردن بوصفه عنصر استقرار وشريكًا اقتصاديًا موثوقًا في منطقة متقلّبة، وهذا توصيف ذو قيمة سياسية واقتصادية عالية، ويؤكد أن قوة الأردن وثباته أمران حقيقيان وراسخان، لا مجرد صدفة؛ فلا أحد يُجبر هذه الدول على التعاون مع دولة تقبع وسط منطقة مضطربة سوى إيمانها بقدرات هذه الدولة وذكاء سياستها.

رغم بعدها عن التماس المباشر مع قضايا المنطقة، لكن يبدو أن الدول الشرق آسيوية تُدرك بعمق أن الأردن بات مرجعية في تفسير وتفكيك تعقيدات الشرق الأوسط؛ فطريقة تعاطي الدولة الأردنية مع العدوان على غزة، والملف السوري، والتوازنات الإقليمية، منحتها صورة الدولة القادرة على تقديم قراءة عقلانية يمكن للأصدقاء في آسيا الاعتماد عليها. وبهذا تحوّلت الزيارة إلى مساحة لتبادل الخبرة السياسية، لا مجرد بحث عن دعم أو استثمارات. باختصار، ظهر الأردن شريكًا مبادرًا يطرح فرصًا واقعية في مجالات الاقتصاد والسياسة.

حفاوة الاستقبال في تلك الدول التي تعكس التقدير العالي لجلالة الملك وعمق العلاقة مع الأردن، لا يمكن اعتبارها مجرد مجاملات بقدر ما هي تعبير عن ثقل الأردن الدبلوماسي وقدرته على ربط خيوط السياسة العالمية بذكاء.

خلال اللقاءات وكعهد جلالة الملك، لم تغب صراعات المنطقة عن أجندة الزيارات؛ فقد أكدت جميع الدول التي تمت زيارتها تبني تصورات الأردن في حل هذه الأزمات، وخصوصًا إدانة الاحتلال للأراضي الفلسطينية، وحلّ الدولتين كخيار يعتمد في جوهره على قرارات الشرعية الدولية.

إن ارتفاع وتيرة الحركة الدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك ووزير الخارجية منذ السابع من أكتوبر لم يكن فقط لإنقاذ المنطقة من تبعات صراع إسرائيل مع إيران، بل للاستفادة من انشغال معظم دول المنطقة بالشأن الأمني، انطلاقًا من أن الأردن هو الأقدر على مخاطبة الغرب، والأكفأ في توصيف المشهد في المنطقة.

بقي أن أقول أننا مطالبون اليوم بالبناء على هذه الرصيد من العلاقات في جميع المجالات وعدم التنازل عن قوتنا الديبلوماسية لصالح أي عنوان، إذ أن العالم اليوم يعيش حالة من النزق والتوتر وأصبح تصنيف الدول محصور بثنائية "مع أو ضد"، لذلك كله فإن هذه القدرة الديبلوماسية الأردنية هي كنز لا مفر من الحفاظ عليه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير