البث المباشر
مؤتمر قادة الشرطة والأمن العرب يدعو إلى تحديث تشريعات مكافحة المخدرات التصنيعية الفيصلي يفوز على الرمثا ويبتعد بصدارة الدرع جريدة الأنباط … ذاكرة وطن وصوت الحقيقة الأرصاد العالمية: العام الماضي كان الأكثر حرارة على الإطلاق في الوطن العربي الاتحاد الأردني للكراتيه يكرّم المهندس أمجد عطية تقديرًا لدعم شركة محمد حسين عطية وشركاه لمسيرة اللعبة جنوب إفريقيا تنظم فعالية للترويج للمجلد الخامس من كتاب "شي جين بينغ: حوكمة الصين" العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد للنائب الخلايلة والمهندس الطراونة بالشفاء الشواربة يتسلم جائزة أفضل مدير بلدية في المدن العربية ضمن جائزة التميز الحكومي العربي 2025 شركة زين تطلق دليل إمكانية الوصول الشامل لتهيئة مبانيها ومرافقها للأشخاص ذوي الإعاقة مديرية الأمن العام تطلق خدمة “التدقيق الأمني للمركبات” عبر الرقم الموحد "117111" موهبة استثنائية .. جامعة روشستر في دبي تقبل طالبا بعمر 12 عامًا وزارة الصناعة والتجارة والتموين تفوز بجائزة التميز الحكومي العربي .. أفضل وزارة عربية خبراء بمنتدى القطاع غير الربحي: الذكاء الاصطناعي يقود استثمارات خيرية تتجاوز 10 مليارات دولار عالميًا المساعد للعمليات والتدريب يلتقي وفداً عسكرياً سعودياً الصداقة الأردنية الإسبانية في الأعيان تلتقي السفير الإسباني المساعد للعمليات والتدريب يلتقي وفداً عسكرياً سعودياً رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير القطري دوجان: الأردن ملتزم بحماية الاطفال من كافة أشكال الاستغلال الاقتصادي "الصناعة والتجارة" أفضل وزارة عربية رئيس الديوان الملكي يرعى إطلاق المرحلة الثانية للمبادرة الملكية لتمكين وتفعيل القطاع التعاوني

الزيارة الملكية إلى شرق آسيا

الزيارة الملكية إلى شرق آسيا
الأنباط -

حاتم النعيمات

نفّذ جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين زياراتٍ مهمة إلى خمس دول آسيوية، وهي اليابان، وفيتنام، وسنغافورة، وإندونيسيا، وأخيرًا باكستان. وتأتي هذه الزيارة بعد أخرى مماثلة لافتة إلى أوزبكستان قبل أشهر، وتشير هذه الزيارات بطبيعة الحال إلى توجهات واضحة لتعزيز العلاقات مع شرق آسيا.

من المعروف أن السمة العامة الجامعة لدول شرق آسيا هي الاهتمام بالتكنولوجيا وحلول الطاقة والمياه والأمن السيبراني والتمويل التنموي، وهي عناوين مهمة، إن لم تكن حاجات مُلحّة لدولة ذات موارد طبيعية محدودة كالأردن، إذ تعتمد استراتيجية النهوض بالاقتصاد الأردني على روافع المعرفة والأفكار (اقتصاد المعرفة) تمامًا كما تعتمد على الاقتصاد المادي الملموس، ومن هنا نرى أن الاهتمام بهذين النوعين من الاقتصاد يضفي تنوعًا استراتيجيًا قادرًا على صد تقلبات المنطقة.

التغطيات الإعلامية المحلية في الدول التي زارها الملك أكدت أهمية العلاقة مع الأردن بوصفه عنصر استقرار وشريكًا اقتصاديًا موثوقًا في منطقة متقلّبة، وهذا توصيف ذو قيمة سياسية واقتصادية عالية، ويؤكد أن قوة الأردن وثباته أمران حقيقيان وراسخان، لا مجرد صدفة؛ فلا أحد يُجبر هذه الدول على التعاون مع دولة تقبع وسط منطقة مضطربة سوى إيمانها بقدرات هذه الدولة وذكاء سياستها.

رغم بعدها عن التماس المباشر مع قضايا المنطقة، لكن يبدو أن الدول الشرق آسيوية تُدرك بعمق أن الأردن بات مرجعية في تفسير وتفكيك تعقيدات الشرق الأوسط؛ فطريقة تعاطي الدولة الأردنية مع العدوان على غزة، والملف السوري، والتوازنات الإقليمية، منحتها صورة الدولة القادرة على تقديم قراءة عقلانية يمكن للأصدقاء في آسيا الاعتماد عليها. وبهذا تحوّلت الزيارة إلى مساحة لتبادل الخبرة السياسية، لا مجرد بحث عن دعم أو استثمارات. باختصار، ظهر الأردن شريكًا مبادرًا يطرح فرصًا واقعية في مجالات الاقتصاد والسياسة.

حفاوة الاستقبال في تلك الدول التي تعكس التقدير العالي لجلالة الملك وعمق العلاقة مع الأردن، لا يمكن اعتبارها مجرد مجاملات بقدر ما هي تعبير عن ثقل الأردن الدبلوماسي وقدرته على ربط خيوط السياسة العالمية بذكاء.

خلال اللقاءات وكعهد جلالة الملك، لم تغب صراعات المنطقة عن أجندة الزيارات؛ فقد أكدت جميع الدول التي تمت زيارتها تبني تصورات الأردن في حل هذه الأزمات، وخصوصًا إدانة الاحتلال للأراضي الفلسطينية، وحلّ الدولتين كخيار يعتمد في جوهره على قرارات الشرعية الدولية.

إن ارتفاع وتيرة الحركة الدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك ووزير الخارجية منذ السابع من أكتوبر لم يكن فقط لإنقاذ المنطقة من تبعات صراع إسرائيل مع إيران، بل للاستفادة من انشغال معظم دول المنطقة بالشأن الأمني، انطلاقًا من أن الأردن هو الأقدر على مخاطبة الغرب، والأكفأ في توصيف المشهد في المنطقة.

بقي أن أقول أننا مطالبون اليوم بالبناء على هذه الرصيد من العلاقات في جميع المجالات وعدم التنازل عن قوتنا الديبلوماسية لصالح أي عنوان، إذ أن العالم اليوم يعيش حالة من النزق والتوتر وأصبح تصنيف الدول محصور بثنائية "مع أو ضد"، لذلك كله فإن هذه القدرة الديبلوماسية الأردنية هي كنز لا مفر من الحفاظ عليه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير