اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية السياحة تطلق فعاليات عيد الأضحى وتعزز جاهزية المواقع السياحية والأثرية تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بلدية غرب إربد تنفذ جولات رقابية على حظائر الأضاحي والملاحم لتعزيز السلامة العامة 92.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية جامعة اليرموك وبلدية إربد تنفذان رسم جدارية وطنية احتفاء بالاستقلال قشوع استقلال الملك المنجزات وعائلة المنجز الرصيفة: تجار الأضاحي يثمنون قرار تخفيض رسوم ترخيص الحظائر وتوحيد موقعها الأمان لمستقبل الأيتام: وسام الاستقلال تتويج لمسيرة 20 عاما من الدعم والعطاء حركة تجارية نشطة في أسواق عجلون استعدادا لعيد الأضحى مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر : الحفاظ على كرامة الكاتب المصري ومكانة النقابة وأعضائها من أولوياتنا الأردن رسخ حضوره الدولي بحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية والرعاية الهاشمية كنعان: الأضحى يحل وفلسطين تواجه جرائم إبادة والدور الهاشمي ثابت في حماية المقدسات ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران الأوقاف: وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك السعودية تدعو الحجاج للبقاء بمخيماتهم بعرفات حتى الرابعة عصراً

عندما تعطلت المدرسة الاولى

 عندما تعطلت المدرسة الاولى
الأنباط -
انطلاقا موقعي كأب لطلبة احدى المدارس الحكومية، وبعيدا عن نظريات التربية الحديثة ومقالات السلوك المدرسي، فهي حتما ليس بتخصصي، وبعيدة عن عالم التحليل الاقتصادي الي اعتكف بين جنباته منذ اعوام، لكنها متابعة اب لسلوك ابنه الذي يتعلم في الصفوف الاولى، وابنته اليافعة ذات العشر اعوام، وما اكاد استرقه من احاديثهم الجانبية عن حياتهم المدرسية اثناء تناول الطعام، او حتى ما قبل النوم في احدى الليالي العابرة، فاحتفظ ببعض كلماتهم البريئة في وصف احداث يومهم، واقارنها بكل صمت سارحا باحداث عشتها قبلهم في ذات المكان وباختلاف الزمان، لتصيبني الدهشة عن ذلك الفارق الكبير، ويلتحف دهشتي موجة من الخوف على ابنائي لا اكاد اخفيها.
دفعني ذلك الفرق الى البحث في سبب اختلاف سلوك الطلبة وتضاريس حياتهم المدرسية، وحاولت ان اكون متطفلا لاكتشف ماهية الامر وخفاياه، وقرات العديد من نظريات السلوك، والتربية الحديثة، ودور وسائل الاعلام في حياة ابنائنا، وراجعت بعضا من تطورات قانون التربية والتعليم، ومخرجات جامعاتنا الاردنية، وتقييم الخريجين، لاجد ان هناك منظومة تربوية قد ذابت بمرور الوقت، لندخل في منظومة حال الطالب منها يسوء، وشغف المعلم منها قد فُقد. لتذوب قدسية العلاقة بين المعلم والطالب، لاستذكر اننا كنا نستمع لابائنا عن احترامهم للمعلم، وخوفهم الشديد لمجرد الالتقاء معه في احدى الممرات مصادفة، واستذكر اننا كنا نستغرب تلك العلاقة، في ذات الوقت الذي كنا نعيش بقاياها دون ان نلاحظ او نشعر انها ستذوب يوما وتتلاشى.
ان ما تمر به علاقة المعلم وطلابه اليوم ما هي الا نتاج تطورات كثيرة وتداعيات عديدة دُق اليها ناقوس الخطر مسبقا الا انه لا مجيب، وارى ان دور المدرسة الاولى قد تعطل بالفعل، واقصد هنا بالمدرسة الاولى: المنزل والتنشئة المنزلية، فطالما كنا نسمع عن وزارة حملت اسم التربية والتعليم، ولطالما كنا نستمع لتوبيخ المعلم مستندا على ذلك الوصف ليوصل رسالته بان التربية الصالحة هي اساس قيام العلاقة التربوية بين المعلم وتلاميذه، ما سمعته بالامس خلال تسجيل صوتي لولدي مستخدما هاتف جدته وهو طالب في احدى الصفوف الاولى، عن زميل له كان قد استل سكينا من حقيبته المدرسية محاولا وضعها على رقبة ولدي اثناء عودتهم الى المنزل وبعد انتهاء الدوام، ولكن ولدي وعلى حد وصفه كان قد استخدم ما يجيد من حركات التايكواندو والدفاع عن النفس، ليمر الموقف بسلام من تحت اسنان السكين ليأخذها منه ويعود بها منتصرا الى جدته يروي لها انتصاره وبطولاته.
في بداية الامر عبر التسجيل الصوتي دون اكتراث، واعتبرتها من وحي خيال ولدي لينسج قصة بطولية ويرسم صورة لبطل مغوار، الا وعند عودتي الى المنزل كان الحديث عن القصة بشكل جاد وامي تمسك السكين وتحقق مع حفيدها لتجمع معلومات عن صاحب السكين، في تلك اللحظة راودتني كل القضايا التي سمعناها على مواقع التواصل الاجتماعي من قصص مؤلمة راح ضحيتها اطفال ابرياء بسبب سوء التربية، وارسال الاولاد الى المدارس كنوع لتحقيق الراحة، او سبيل لتنعم احدى الامهات بنوم هادئ، وفي نهاية الامر سنرمي الاحمال الثقال على المدرسة والمعلم، ونترك السبب الرئيسي في تعطل المدرسة الاولى ودخولها في سبات عميق، فلم تكن يوما مدارسنا للتربية بل كانت حواضن يتربع فيها العلماء لينبت منها فرسان ذلك المستقبل.
ما خفي اعظم، وما سيمر ادهى، ولا سبيل الا اعادة تفعيل مدارسنا الاولى.
سيف نواف عبد ابورياش.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير