البث المباشر
"ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم الابداع البشري في خطر "حين يتكلم العالم بصمت" وزير الشباب يطلق منافسات بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. نهائي منافسات القفزات الهوائية في التزلج الحر للرجال في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أمين عام وزارة الصحة يتفقد مراكز صحية في إربد

هل يرضخ دولة الرئيس للشارع الأردني حول التعديل الوزاري المرتقب؟

هل يرضخ دولة الرئيس للشارع الأردني حول التعديل الوزاري المرتقب
الأنباط -
محمد علي الزعبي

ما بين همسات الصالونات السياسية، وزفرات مواقع التواصل الاجتماعي، يعلو صوتٌ خافتٌ تارة، وصاخبٌ تارةً أخرى، عن "تعديل وزاري مرتقب"... وكأننا ندور في دائرة مغلقة عنوانها "التغيير من أجل التغيير"، لا "التغيير من أجل التطوير".

فهل يُعقل، في هذا التوقيت الحرج إقليميًا وداخليًا، أن نُقْدِم على تعديل وزاري جديد، في الوقت الذي بدأت فيه الوزارات الحالية بترجمة برامج التحديث الثلاثي (السياسي، الاقتصادي، والإداري) على أرض الواقع؟ وهل يجوز أن نقطع أوصال الإنجاز لمجرد مجاراة موجات الغضب الموسمية أو طموحات "المستوزرين" في الكواليس؟

الحقيقة التي لا بد من مواجهتها بصراحة، أن العديد من الوزراء الحاليين شرعوا بالفعل في تنفيذ ملفات استراتيجية كبرى، ولا يجوز أن نُبقي العمل الحكومي رهينة التغييرات المتكررة، أو أن نبدل الفريق في منتصف الطريق، بينما نحن في خضم تنفيذ خطط تتطلب استقرارًا إداريًا وتراكمًا في الأداء.

نعم، هناك أصواتٌ في الشارع تطالب بالتغيير، بعضها محق نابع من رغبة في تحسين الخدمات، وبعضها مدفوع بحسابات ضيقة، لكن واجب الدولة في هذه المرحلة الدقيقة ليس "الإرضاء اللحظي"، بل الحفاظ على مسار الإصلاح ومتانة القرار الوطني.

الإقليم يمرّ باضطرابات دقيقة: صراع في غزة، محاور متوترة، ومخاوف أمنية واقتصادية تطل برأسها من بوابات الجوار. فهل من الحكمة أن نفتح ملف التعديل الآن، بينما نعالج تحديات كبرى كأمن الطاقة، والأمن الغذائي، والبطالة، واستدامة الخدمات؟

ثم إن التعديل، كما تعوّدنا، غالبًا لا يكون جذريًا أو مؤسسيًا، بل يبقى محصورًا في تغيير أسماء دون تغيير منظومات. فهل الحل الحقيقي في تبديل الأسماء؟ أم في تحصين الفريق الوزاري الحالي، ودعمه بمزيد من الموارد والمرونة؟

الوقت ليس وقت تدوير الحقائب، بل وقت تثبيت الأقدام. الوقت ليس وقت إرضاء الأصوات المرتفعة، بل وقت تعزيز الثقة بالمسار الإصلاحي الذي اختطه جلالة الملك وبدأت الحكومة بتنفيذه.

نعم، نحن نريد حكومة قادرة، سريعة، شفافة، تواصلية... لكننا كذلك نريد استقرارًا إداريًا يُفضي إلى نتائج ملموسة، لا اختبارات تجريبية جديدة كل ستة أشهر!

ختامًا، نقولها بصوتٍ وطنيّ خالص:
دولة الرئيس، لا ترضخ للضغوط الموسمية، بل رضوخك الوحيد يجب أن يكون لحقيقة الإنجاز، وضرورة استمراريته، لأن الوطن لا يحتمل المزيد من التبديل، بل يحتاج إلى تثبيت البوصلة نحو التحديث الحقيقي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير