البث المباشر
صناعة الأردن: مليار دينار مبيعات قطاع "التعبئة والتغليف" بالسوق المحلية "تأملات شتوية في ما لا يُقال رحلة العقل والروح" حلب في قبضة التجاذبات: سيادة الدولة السورية بين استحقاقات الميدان وضغوط التوازنات الإقليمية استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في الخليل زراعة الأغوار الشمالية تدعو لإجراءات وقائية لحماية المحاصيل قبيل المنخفض القضاة: " الصناعة والتجارة" حققت إنجازات نوعية لتعزيز الأداء الاقتصادي والأمن الغذائي ودعم مختلف القطاعات في العام 2025 الخرابشة: فلس الريف يزود 161 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 580 ألف دينار خلال كانون الأول الماضي هزة ارضية تضرب السواحل اللبنانية القوات المسلحة تشارك في عملية عسكرية ضد مواقع لعصابة داعش الإرهابية أمطار غزيرة ورياح قوية وتحذيرات من السيول والصقيع خدعة الموت للبقاء على قيد الحياة أطباء يحذرون: مرضى الصداع النصفي أكثر عرضة للسكتة الدماغية وأمراض القلب بيل جيتس يقدم لزوجته السابقة 8 مليار دولار اكتشاف أسباب جديدة للعمى التلفزيون الأردني يبث مقابلة خاصَّة مع رئيس الوزراء السَّاعة السَّادسة مساء غد الأحد برنامج منع الإلقاء العشوائي للنفايات يعيد تعريف علاقة الأردنيين بالمكان العام نمروقة تشارك باجتماع وزراء خارجية "التعاون الإسلامي"في جدة محافظ الكرك يطمئن على عامل أُصيب أثناء واجبه خلال المنخفض الجوي تضخم أسعار السجائر، ضريبة عادلة أم جباية ممنهجة! المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة

ماذا لو...؟

ماذا لو
الأنباط -
ماذا لو...؟

ماذا لو توقفنا لوهلة عن الجري خلف ضجيج الحياة لنسمع أنين الأرض من تحت أقدامنا؟
ماذا لو نظرنا إلى وجوه اللاجئين لا كأرقامٍ في نشرات الأخبار، بل كحكايات تروى، وأحلام كسرتها الحروب ونفاها الجوع؟
ماذا لو تذكرنا أن العدالة ليست رفاهية، وأن العالم لم يخلق ليكون ساحة يقتات فيها القوي على ضعف الآخرين؟

في هذه الأيام، يشتعل الرأي العام على جبهاتٍ متفرقة؛ الحروب تشتد، وملامح الفقر تتسلل حتى إلى أكثر المدن ثراء، والأرض أمنا الكبرى  تصرخ من حرارة المناخ والتلوث. لكننا، وسط كل هذا، نمارس حياة شبه طبيعية، نحتسي قهوتنا ونمر سريعا على الأخبار وكأن الأمر لا يعنينا.

ماذا لو كان ذلك الطفل في غزة هو ابنك؟
هل كنت ستكتفي بكتابة منشور على وسائل التواصل الاجتماعي؟ أم كنت ستفعل المستحيل لينجو من جحيم القصف والحصار؟
وماذا لو كان منزلك أنت هو ذاك الذي ينهار تحت أنقاض الحرب؟ هل كنت ستظل تؤمن أن العالم "بخير”؟

ماذا لو أنقذنا الأرض قبل أن تنقلب علينا؟
ماذا لو كانت قراراتنا أكثر رحمة بكوكبنا، فزرعنا بدل أن نقتلع، وحافظنا بدل أن نهمل، وقلنا لا لهذا الجشع الذي يلتهم الغابات والأنهار والهواء النقي؟
ألسنا جميعا مدينين للأرض، تلك التي تحتضننا جميعاً دون مقابل؟

ماذا لو اتفقنا على أن إنسانيتنا أقوى من كل ما يفرقنا؟
لو أن العالم توقف عن تصدير الكراهية والاستقطاب، وقرر أن يمنح السلام فرصة حقيقية؟
ألن يكون كل هذا الصخب بلا معنى إذا ما جلسنا جميعا تحت شمس واحدة، نتشارك كسرة خبز، ونحلم جميعا بمستقبل واحد؟

ربما "ماذا لو” ليست مجرد سؤال، بل هي مرآة تعكس ما يمكن أن يكون، لو امتلكنا شجاعة التغيير.
ربما علينا أن نكف عن الاكتفاء بالمشاهدة، وأن نبدأ نحن في كتابة سيناريو مختلف لحياتنا التي نعيشها.
هيفاء غيث











© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير