البث المباشر
مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات الجغبير: تسديد الحكومة 30 مليون دينار لمستحقات المطابع يعزز استقرار قطاع التعبئة والتغليف ويدعم سلاسل الإنتاج المحلية الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة

دفاعًا عن مؤسسة البرلمان

دفاعًا عن مؤسسة البرلمان
الأنباط -

حاتم النعيمات

 

تتكرر المشادات والعراك في مجلس النواب الأردني، ويتم تسليط الضوء عليها بشكل مبالغ به أحيانًا، مع أن هذه المشاهد تحدث في جميع برلمانات العالم دون استثناء، ولا يُعتبر وجودها بأي حالٍ من الأحوال مقياسًا لفشل البرلمانات، ولا يصح أن يكون الرأي العام جسورًا على خياراته بهذه الطريقة.

 

علينا أن نُميّز بين البرلمان كمؤسسة وطنية أردنية عريقة وبين أعضاء هذه المؤسسة، فنقد سلوك الأعضاء طبيعي جدًا، لكن غير الطبيعي هو محاولة تكسير هيبة المؤسسة في الذهنية العامة، بشكل أعتقد أنه لا يخلو من البرمجة والقصدية.

 

تتعرض مؤسسات الدولة بما فيها البرلمان منذ عقود لهجمات ضارية ولحملات مبرمجة؛ فهذه المؤسسات تعتبرها الكثير من التيارات السياسية والاقتصادية عقبة تمنع تحقيق مشاريع مثل التوطين والتهجير وتحويل البلاد إلى ساحة حشد ورباط، أو شركة كبيرة تفتقد مواطنها لأي علاقة مع الأرض. نعم، هناك من يريد لهذه المؤسسات أن تتآكل ليستطيع استباحة كل ثوابت الأردنيين ومقدراتهم المادية والتاريخية.

 

مؤسسة البرلمان في عين هذا الاستهداف بطبيعة الحال، فهذه المؤسسة تُشرّع القوانين التي تُحدد تفاصيل حياة الأردنيين، وتُحدد شكل الاقتصاد والإدارة العامة والسياسة، وتراقب الاتفاقيات والعلاقات الدولية، وتحمي المؤسسات ونفسها من أي تغوّل من قبل أصحاب المصالح الحزبية والشخصية، لذلك فإن إضعافها سيخلق فرصًا جدية للوصول إلى سيطرة على التشريع.

 

البرلمان اليوم يمثل نافذة للأطراف والمناطق الأقل تنميةً على عملية صنع القرار في المركزية، وتساعد المجالس المتعاقبة في تغيير الواقع الخدمي والاقتصادي للكثير من المناطق، فمثلث الحكومة والبرلمان والناخب يمكن استغلاله للحصول على أفضل توليفة تساعد في استمرار عملية توزيع التنمية. وإغلاق هذه النافذة سيخلق حالة احتقان نحن في غنى عنها.

 

على الهامش، يبدو اليوم أن هناك إعادة قراءة للواجهة الدستورية والقانونية للإصلاح السياسي، وهذه المراجعة ضرورية لترميم ما لحق بالأطراف من ضرر في التمثيل، ومهمة لفهم بعض الثغرات التنفيذية التي استغلها البعض للحصول على مقاعد برلمانية بالفصل من الأحزاب وليس بالتنافس الانتخابي. نعم، القضاء هو الفيصل في عضوية النائب، لكن هذا الإرباك الحاصل يحتاج لوقفة وتأمل وإعادة تقييم.

 

خلال السنوات الأخيرة، ظهر تقليد جيد جدًا تنفذه مؤسسة "راصد”، حيث تقوم المؤسسة بجمع البيانات وتحليلها وتقديمها للمواطن لتُضيء له على مكامن النجاح والفشل في العمل النيابي، دون انطباعات أو حملات، بل بالأرقام. وهذا، بتصوري، يحمي الأعضاء من الحملات ويحمي المؤسسة (البرلمان) من محاولات التهشيم المذكورة. لغة الأرقام هي العدو الأول لحملات التشويه والافتراءات.

 

نريد بلا شك أن يتطور أداء النواب، ولكنهم في النهاية يُمثلون الخيار الشعبي، الذي لا يُبنى عادة على معايير علمية أو تكنوقراطية، وهذا وضع طبيعي بالمناسبة وليس نقيصة وهو عام في كل العالم. فالدور المنوط بالنائب لا يتطلب منه أن يكون مختصًا ولا خبيرًا بشيء، لأن جوهر الفكرة هو نقل صوت الناخبين وتمثيل مصالحهم من قبل شخصٍ يعتقدون أنه الأنسب. أقصد أن الهجوم على البرلمان بحجة ضعف الأداء هو استهداف للنتيجة وليس للسبب.

 

نحتاج دائمًا لأن تكون ثوابتنا العميقة موجودة لمواجهة تقلبات المنطقة، فلا يعقل اليوم أن يتم إضعاف البرلمان في خضم ما يحدث حولنا، فهذا البرلمان جزء من العقد الاجتماعي الذي تأسست الدولة الأردنية الحديثة بناءًا عليه، وتجلي من تجليات الدولة الأردنية الضاربة جذورها في الأرض.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير