اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية

محسن الشوبكي يكتب :بين حلم “إسرائيل الكبرى” وغياب الرد العربي… الضفة تُقسم رسميًا

محسن الشوبكي يكتب بين حلم “إسرائيل الكبرى” وغياب الرد العربي… الضفة تُقسم رسميًا
الأنباط -
بين حلم "إسرائيل الكبرى” وغياب الرد العربي… الضفة تُقسم رسميًا

في خطوة تحمل دلالات استراتيجية عميقة، أقرّ الاحتلال بناء مئات الوحدات الاستيطانية في منطقة E1، الواقعة شرق القدس، وهي منطقة حساسة جغرافيًا وسياسيًا. هذا التوسع لا يندرج ضمن مشاريع عمرانية عادية، بل يشكّل فصلًا شبه كامل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، ويؤسس لواقع جديد يُمهّد لابتلاعها بالكامل.

القرار يأتي في سياق تصريحات متكررة لرئيس وزراء الكيان، بنيامين نتنياهو، الذي عبّر صراحة عن حلمه بما يسميه "إسرائيل الكبرى”، وهو ليس مجرد شعار سياسي، بل مشروع تنفيذي مدعوم بخطط هندسية وموازنات حكومية، تُرسم على الأرض وتُفرض بالقوة. الاحتلال لم يعد يكتفي بتجاوز الخطوط الحمراء، بل بات يرسم خطوطًا جديدة، واضحة، مرئية، ويُشرعنها عبر مؤسسات رسمية، في ظل غياب ردع حقيقي.

ما يجري في الضفة الغربية وغزة من تهجير قسري وتضييق ممنهج لم يعد شأنًا فلسطينيًا داخليًا، بل قضية إقليمية تمسّ الأمن الجماعي للمنطقة، وتضع الجميع أمام اختبار سياسي وأخلاقي. فحين يُعاد تشكيل الجغرافيا السياسية وفق رؤية أحادية، فإن تداعياتها لا تتوقف عند حدود فلسطين، بل تمتد لتطال استقرار الإقليم بأكمله.

في المقابل، لا تزال المواقف العربية الرسمية تتسم بالحذر، وتغلب عليها اللغة الدبلوماسية التقليدية، التي لا تواكب حجم التحولات على الأرض. لا أحد يطالب بالحرب ، لكن غياب أدوات الرد الفاعل يفتح الباب أمام مزيد من التعديات، ويكرّس واقعًا جديدًا يصعب التراجع عنه لاحقًا.

الكيان يرى نفسه شرطيًا للمنطقة، ويتصرف وفق هذه الرؤية، مستندًا إلى دعم دولي وصمت إقليمي. أما العرب، فإنهم مطالبون اليوم بإعادة تعريف دورهم، وتجاوز مرحلة البيانات الإنشائية، نحو موقف استراتيجي يستند إلى القانون الدولي، ويعيد الاعتبار للفاعلية السياسية في المحافل العالمية. فالمعادلة لا تُكسر بالإنكار، بل بإعادة صياغة الفعل، وتفعيل أدوات التأثير، ضمن إطار يحترم السيادة ويصون الحقوق، ويمنع تحويل الحلم التوسعي إلى واقع دائم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير