اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
زوار مهرجان جرش يشيدون بسلاسة الدخول للفعاليات والتنظيم والدور الأمني المتميز "الأشغال": تعديلات مرورية قريبًا على طريق المطار عند تقاطع الأمير الحسين باتجاه مدخل حي الصحابة – ضاحية النخيل الفيصلي المُنتَظَر..... (جسور المعرفة والتوعية القانونية) ندوة حوارية لتعزيز الوعي القانوني في المجتمع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟

محسن الشوبكي يكتب :بين حلم “إسرائيل الكبرى” وغياب الرد العربي… الضفة تُقسم رسميًا

محسن الشوبكي يكتب بين حلم “إسرائيل الكبرى” وغياب الرد العربي… الضفة تُقسم رسميًا
الأنباط -
بين حلم "إسرائيل الكبرى” وغياب الرد العربي… الضفة تُقسم رسميًا

في خطوة تحمل دلالات استراتيجية عميقة، أقرّ الاحتلال بناء مئات الوحدات الاستيطانية في منطقة E1، الواقعة شرق القدس، وهي منطقة حساسة جغرافيًا وسياسيًا. هذا التوسع لا يندرج ضمن مشاريع عمرانية عادية، بل يشكّل فصلًا شبه كامل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، ويؤسس لواقع جديد يُمهّد لابتلاعها بالكامل.

القرار يأتي في سياق تصريحات متكررة لرئيس وزراء الكيان، بنيامين نتنياهو، الذي عبّر صراحة عن حلمه بما يسميه "إسرائيل الكبرى”، وهو ليس مجرد شعار سياسي، بل مشروع تنفيذي مدعوم بخطط هندسية وموازنات حكومية، تُرسم على الأرض وتُفرض بالقوة. الاحتلال لم يعد يكتفي بتجاوز الخطوط الحمراء، بل بات يرسم خطوطًا جديدة، واضحة، مرئية، ويُشرعنها عبر مؤسسات رسمية، في ظل غياب ردع حقيقي.

ما يجري في الضفة الغربية وغزة من تهجير قسري وتضييق ممنهج لم يعد شأنًا فلسطينيًا داخليًا، بل قضية إقليمية تمسّ الأمن الجماعي للمنطقة، وتضع الجميع أمام اختبار سياسي وأخلاقي. فحين يُعاد تشكيل الجغرافيا السياسية وفق رؤية أحادية، فإن تداعياتها لا تتوقف عند حدود فلسطين، بل تمتد لتطال استقرار الإقليم بأكمله.

في المقابل، لا تزال المواقف العربية الرسمية تتسم بالحذر، وتغلب عليها اللغة الدبلوماسية التقليدية، التي لا تواكب حجم التحولات على الأرض. لا أحد يطالب بالحرب ، لكن غياب أدوات الرد الفاعل يفتح الباب أمام مزيد من التعديات، ويكرّس واقعًا جديدًا يصعب التراجع عنه لاحقًا.

الكيان يرى نفسه شرطيًا للمنطقة، ويتصرف وفق هذه الرؤية، مستندًا إلى دعم دولي وصمت إقليمي. أما العرب، فإنهم مطالبون اليوم بإعادة تعريف دورهم، وتجاوز مرحلة البيانات الإنشائية، نحو موقف استراتيجي يستند إلى القانون الدولي، ويعيد الاعتبار للفاعلية السياسية في المحافل العالمية. فالمعادلة لا تُكسر بالإنكار، بل بإعادة صياغة الفعل، وتفعيل أدوات التأثير، ضمن إطار يحترم السيادة ويصون الحقوق، ويمنع تحويل الحلم التوسعي إلى واقع دائم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير