البث المباشر
أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج العربية للطاقة المتجددة تعقد الاجتماع التحضيري للحوار العربي السادس للطاقة المتجددة. السفير العضايلة يشيد بتجربة مستشفى سرطان الأطفال في القاهرة السفير العضايلة يلتقي شيخ الأزهر ويؤكد متانة العلاقات مع مؤسساته اتحاد العمال يؤكد مواصلة الدفاع عن حقوق العمال وتعزيز بيئة العمل اللائق الطاقة الدولية: حرب الشرق الأوسط أوقعت العالم في أزمة طاقة واقتصادية كبرى الأوقاف: لا محاولات للحج بشكل غير قانوني حتى الآن رئيس مجلس الشورى الإيراني: مضيق هرمز سيكون “خاليا من الوجود الأميركي”

التعريب ركيزة أساسية في مسيرة التحديث والتطوير

التعريب ركيزة أساسية في مسيرة التحديث والتطوير
الأنباط -
التعريب ركيزة أساسية في مسيرة التحديث والتطوير
 
يشرق علينا آذار في كل عام حاملاً لنا في جعبته ذكريات يكتنفها العزم والتضحية والصمود، ففي الأول من آذار كان الأردنيون على موعد مع العزة والأنفة، عندما قرر الملك الباني المغفور له الحسين بن طلال طيب الله ثراه اتخاذ قراره التاريخي بتعريب قيادة الجيش العربي، فكان التعريب خطوة فارقة ليس على طريق تحديث وتطوير القوات المسلحة فحسب، وإنما على طريق نهوض المملكة الأردنية الهاشمية التي سبق تأسيسها هذا الجيش، وأراد له مؤسسها المغفور له الملك عبدالله الأول أن يكون جيشاً لكل العرب، فأطلق عليه منذ بدايات التأسيس في عام 1923 اسم الجيش العربي.  
جاء قرار التعريب حازماً للتخلص من هيمنة القيادات الأجنبية لهذا الجيش، خاصة وأنه يمس كافة أركان الدولة الأردنية، والتي كانت جاهزة لهذا القرار المصيري من ناحية الإرادة السياسية، والتأييد الشعبي والروح القومية السائدة؛ فالشعور بأن الاستقلال الذي تحقق قبل عقد من ذلك الوقت في عام 1946 كان منقوصاً، ويلزمه مثل هذا القرار؛ ليكون دافعاً قوياً وركيزةً أساسية في مسيرة تحديث وتطوير الدولة الأردنية وامتلاك قرارها السيادي.
أتاح قرار التعريب للأردن بسط كامل سيادته على مساحة الدولة ومؤسساتها، وأعطى الفرصة لأبناء الوطن الأوفياء المخلصين من القوات المسلحة الباسلة لتولي المسؤولية في قيادة الجيش العربي، وتوظيف جميع قدراته وإمكاناته لخدمة أمن الوطن، وصون حقوقه والمحافظة على مقدراته ومكتسباته، كما مكّن القرار من بناء القوات المسلحة لتكون محترفة مرنة، امتازت بالانضباط والتميز، ومشاركتها بالخطط التنموية وبناء الوطن، ورفد مسيرة التنمية والبناء والعطاء، والمساهمة في بناء قدرات أبنائه وتأهيلهم في شتى مجالات العمل.
كما وأتاح هذا القرار أيضاً وفي نفس عام التعريب الاشتراك في الدفاع عن الشقيقة العربية مصر إبّان العدوان الثلاثي عليها، والمشاركة في مواجهة العدوان الإسرائيلي في حروب الاستنزاف والأيام الستة ورمضان، والأهم من كل ذلك تحطيم أسطورة "الجيش الإسرائيلي لا يهزم" في معركة الكرامة الخالدة، ليثبت التاريخ من جديد أن هذه الدولة كانت وستبقى عصيّة على كل الطامعين والمراهنين، عنوانها الأبرز الأمن والاستقرار وحق الأجيال في العيش بسكينة وسلام، ولتثبت أن ما حباها الله من قيادة هاشمية فذة تضع مصلحة الوطن والأمة نصب عينيها، هي مفتاح النجاح رضي من رضي وأبى من أبى.
وتنتقل الراية الهاشمية الخفاقة إلى صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي سار على خطى جلالة الراحل المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، منذ تسلمه سلطاته الدستورية، إذ أنه ومنذ ذلك التاريخ وقواتنا المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية تحظى بالاهتمام الملكي الكبير من حيث التدريب والتسليح والتأهيل، وشهدت القوات المسلحة تطوراً كبيراً بمختلف الأسلحة والمعدات في مختلف وحداتها وتشكيلاتها، تنجز مهمة بعد أخرى في الدفاع عن تراب هذا الوطن ونصرة القضايا القومية والإنسانية.
وفي الختام ستبقى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي سياجاً للوطن والدرع المتين والرمح الذي لا يلين، وهي أمانة الهاشميين منذ أن حطّوا رحالهم في هذه الديار، تعمل بإمرة عميدهم، عميد آل البيت، في توطيد عُرى الوطن، وتنمية مقدراته وصونه والمحافظة عليه، وسيبقى نشامى القوات المسلحة السند الأقرب للأخوة في فلسطين، وللمحتاجين أينما كانوا في شتى بقاع الأرض، وسيظل النشامى على العهد ماضون، الأصدق قولاً والأخلص عملاً، يحافظون على ثرى الوطن الطهور بإباء وبسالة وفداء، سائلين الله جلّ في علاه أن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده الأمين لرفعة الأردن العظيم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير