اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية لبنان .. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 4350 قتيلا و12310 جرحى قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة الإدارة المحلية بعد إقرار القانون: من مركزية القرار إلى شراكة التنمية إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون .

المرض الهولندي والذكاء الاصطناعي

المرض الهولندي والذكاء الاصطناعي
الأنباط -

د.خالد الوزني

يتلخَّص مفهوم المرض الهولندي Dutch Disease في الاقتصاد بمقولة: "اقتصادٌ ظاهره قوي وباطنه معتل”، وقد نشأ المرض الهولندي في الفكر الاقتصادي في بداية سبعينات القرن الماضي نتيجة اكتشاف الغاز الطبيعي في هولندا، وتدفَّق ريعه الضخم في شكل زخّات نقدية Windfalls، ما أفضى إلى توظيف تلك العوائد الضخمة في الإنفاق على تحسين مستويات المعيشة، عبر الإنفاق الاستهلاكي، وسلع الرفاه، والخدمات العامة غير الإنتاجية، ويتزامن ذلك مع ركود الاهتمام بالقطاعات الإنتاجية المحلية الأخرى.

أما النتيجة فتكمن في الابتعاد عن التنوُّع الاقتصادي في الناتج، والتجارة الخارجية، والإيرادات العامة، اعتمادا على مصدر وحيد متذبذب، وقد يكون غير مستدام.

ومن هنا جاءت مقولة: "عملة قوية واقتصاد ضعيف” في أدبيات المرض الهولندي.

العديد من دول العالم، وخاصة في المنطقة العربية، عانت وتعاني من أعراض المرض الهولندي بعملة قوية واقتصاد غير مستدام وغير رشيق وغير منيع.

الشاهد من هذه المقدِّمة، أنَّ الفرصة العالمية التي بات يوفِّرها اقتصاد الذكاء الاصطناعي هي سبيل حقيقي للخروج من أعراض المرض الهولندي، الإقليمي على وجه الخصوص، حيث الاعتلال الاقتصادي الخفي الذي ينتشر داخل الجسد الاقتصادي للعديد من الدول، دون الانتباه إليه بسبب مظاهر قوة العملة، وتحسُّن معدلات البطالة، ومعدلات الاستهلاك، بل وتحقَّق بعض النتائج الإيجابية في النمو الحقيقي. الذكاء الاصطناعي بات من ممكِّنات تحسين الإنتاجية الزراعية وتخفيض كلفها، ومن معزِّزات رفع كفاءة القطاع الصناعي، وتحسين إنتاجيته، وتخفيض كلفه، وزيادة قيمته المضافة بشكل جوهري، وهو من مقوِّمات تحسين مستوى قطاع الخدمات، وتسهيل الحصول عليها بكلف منخفضة للغاية.

وفي الوقت الذي يؤدّي فيه المرض الهولندي إلى التحوُّل إلى القطاعات الاستهلاكية الخدمية غير التصديرية، فإنَّ الذكاء الاصطناعي يؤدّي إلى زيادة حجم الإنتاجية في قطاعات الصناعات التحويلية، ناهيك عن دوره في تخفيض كلف الإنتاج في ذلك القطاع، وفي القطاعات الإنتاجية الأخرى، الصناعية والزراعية وحتى الخدمية.

إنَّ الذكاء الاصطناعي التوليدي GAI هو أحد سبل معالجة دواعي المرض الهولندي في الاقتصادات التي بات الكثير منها معافاً في ظاهره، معتلٌ في باطنه، وهو السبيل إلى تشغيل القوة العاملة الشابة من الجنسين، وفي تحقيق معدلات تنمية عالية، وخاصة قطاعي الزراعة والصناعة، التحويلية منها والاستخراجية.

بقي القول: إنَّ استخدامات الذكاء الاصطناعي في القطاعات المختلفة تنمو باضطراد، وعليه، فإنَّ دورها قادم لا محالة، ولكن على الدول أن تقرِّر ما إذا كانت تريد أن تقف متفرجة مستوردة لنتاج الذكاء الاصطناعي، أم منتجة، مولدة، ومساهمة في تطوير اقتصادها. بين التبعية والاستقلالية شعرةُ إرادة بيد صنّاع القرار.

* أستاذ السياسات العامة المشارك بكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير