البث المباشر
‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد "الخيرية الهاشمية" تنفّذ مشروع "أرزاق" بدعم من "الأيادي المتحدة للإغاثة" البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للأكاديمية البريطانية الدولية تشغيل فرع إنتاجي جديد في رحاب بالمفرق ليرتفع عددها إلى 36 فرع إنتاجي صندوق استثمار أموال الضمان يستعرض إنجازات 2025 تزامنًا مع عيد ميلاد جلالة الملك "شومان" تطلق الدورة الثانية والعشرين لجائزة "أبدع" من الخدمة إلى السياسة العامة: كيف تُدار الصحة في الأردن اليوم الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى القاهرة المياه: ضبط اعتداءات في عجلون والرمثا وعمان إضاءة على المجموعة القصصية ( قد يكونُ وهمًا) للقاصة حنان باشا نادي الحسين يعلن انتقال لاعبه الفاخوري الى "بيراميدز" المصري حملة تبرع بالدم بمحطة المناصير بالتعاون مع مديرية بنك الدم الإحصاءات: ارتفاع مساحة المحميات الطبيعية 2.3% خلال العشر سنوات الأخيرة السفير العضايلة يمثل الأردن في الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الهندي

من حكايا والدي ..إلى حقيبة الإمارات

من حكايا والدي إلى حقيبة الإمارات
الأنباط -
من حكايا والدي ..إلى حقيبة الإمارات 
لينا جرادات 

رئيسة قسم المحتوى الإعلامي 
المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة 

تداهمني في هذه الأيام ذكريات استقرّت 
في بُطينَي قلبي، حين كانت تأتينا الإمارات بحقيبة سفر والدي رحمه الله، الذي عمل في أول عقدين من عمر الاتحاد، بالقرب من مؤسّسه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيّب الله ثراه".

في تلك البقعة الخضراء بفناء بيتنا العتيق بعروس شمال الأردن لطالما كنت وصديقاتي نجلس تحت ظل شجرة الزيتون الراسخة التي تحفظ أسرار البيوت بين أغصانها ...هناك كنا نتبادل قصصنا اليومية، وعندما يأتي دوري كنت أروي بحماس حكايا الشيخ زايد- الأب والإنسان- كما كان ينقلها والدي لنا نحن الصغار، الذين لم نرَ الإمارات بعد، لكننا أحببناها من خلال كلماته.

وكنا نتلهّف لتلك القصص التي تحمل عبق الإمارات، وتأخذنا إلى مجالس الجود والعزّة.. فأتذكر جيدًا حكايا والدي المليئة بالمحبة لهذه الشخصية الفذّة بإنسانيتها، وربته على كتف والدي كلما يمر به ليشعره بالأمان في وطنه الثاني.. إلى مشاهداته لمواقف نبيلة غمرت بكرمها الوطن العربي بأكمله.
ومع حكايا والدي كانت حقيبة سفره تحمل عبق الإمارات.. من البخور والعود والعطور وقطع قماش زاهية بروح الخليج. 

وما زلت أتذكر يوم عاد وفي يده "مخُور" صغير لي ولأختَيّ، فكنا نتباهى به أمام صديقاتنا وكأنه قطعة من عالم آخر... وكانت حقيبته زاخرة بهدايا الإمارات التي لم ينس بها أحداً.

ولطالما كانت الحكاية الإماراتية مدرسة أبي التي تربينا بها لننقل حروفها لكل من نعرفه ...وحتى مرت السنوات لأدرك أن والدي كان يحمل لنا أجمل ذكرياتنا، ونبض وطنٍ يفتح بابه للعرب جميعًا. 

وكانت الإمارات بالنسبة إلينا أجمل الحكايا وعطراً يفوح في البيت، وروحاً يحضرها والدي تشعرنا أننا نعرف هذا البلد قبل أن نراه.

ومضت الأيام، ووجدت نفسي- بعد عقد ونصف من العمل في الإمارات- أتلمس ما كان والدي يحكيه، وجدتها في أهل الإمارات، في كرمهم ونخوتهم، وسموّ الروح...كل ما كان رواية في طفولتي صار واقعًا أعيشه، وصار الشيخ زايد تاريخًا تستمر ملامحه في معاني الاتحاد وروحه الأبدية.

فعيد الاتحاد هو مناسبة عزيزة على كل عربي يعرف معنى هذه الأرض وما قدّمته للمنطقة... هو عيد نحتفل فيه بالفكرة التي جمعت العرب في قلب إماراتها، وبالحكمة التي وضعت الإنسان على رأس أولوياتها.

واليوم، وأنا أتأمل مشاهد عيد الاتحاد، أتذكر حقيبة والدي، و"المخور" والعطور التي ملأت بيتنا، وشهد الحكايا التي صنعت بدايات علاقتي بهذا الوطن. 

وأتلمّس بالذاكرة معاني الاتحاد - معنى أن يجتمع الناس على الخير، وأن تصنع دولة حاضرها بتواضع، وماضيها بفخر، ومستقبلها بإنسانيتها.

ولعل أقرب ما يشدني للإمارات هو أنها الوطن الذي يفتح بوابة سرية إلى والدي.. وامتداداً لذكراه...فكل ركن في هذا الوطن الغالي يحمل شيئاً منه.. من رواياته.. صوته وهو يروي الاتحاد.. من روائح العود التي تسبقه إلى المنزل ولمعة الفخر بعينيه حين يذكر الإمارات وأهلها.

حكايا والدي هي رواية أردنية إماراتية تمزج بين تربة الشمال الخصبة ودفء الخليج.. وتهمس بها رفيف نخيل الإمارات مع نسائم شجر الزيتون في إربد.

فعيد الاتحاد هو عيد للجميع ... عيد للقلوب التي عرفت الإمارات من بعيد، ثم وجدتها من قريب كما كانت في الرواية... كريمة...أصيلة .... وإنسانية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير